الإخوان يرفضون وثيقة لإحياء الثورة أصدرها 12 حزبًا وحركة تحشد لمليونية الغد

19-4-2012 | 16:32

 

هبة عبدالستار

أعلن 12 حزبا وحركة سياسية وائتلافا ثوريا عن وثيقة تضمنت خريطة طريق لإحياء الثورة داعين كل القوى الوطنية الالتفاف معهم والوقوف صفا واحدا من أجل إنهاء المرحلة الانتقالية و تسليم السلطة إلى جهات مدنية تستند إلى الإرادة الشعبية الحرة.


تضمنت الوثيقة خمس مبادرات والتزامات اعتبرها الموقعون أساسية لإحياء الثورة أكدوا من خلالها على ضرورة العمل جنبا إلى جنب مع البرلمان لتشكيل جمعية تأسيسية وفق معايير واضحة وموضوعية تتوافق عليها القوى الوطنية وتتمثل فيها كل أطياف المجتمع للخروج بدستور يعبر عن كل المصريين ويأخذ وقتا كافيا لإجراء نقاش مجتمعي جاد، علي أن يتم تنفيذ الإرادة الشعبية التي أقرت وفق استفتاء مارس 2011 بأن يتم إجراء الانتخابات الرئاسية ثم الدستور.

وطالبت الوثيقة بالعمل والسعي في الفترة القادمة على خوض انتخابات الرئاسة بمرشح واحد للثورة يتم الاصطفاف خلفه في هذه المرحلة الأخيرة من الثورة والابتعاد عن تشتيت الأصوات بين المرشحين، ومراقبة الانتخابات الرئاسية القادمة ومنع كل محاولات التزوير والاستعداد للتصعيد على الأرض حال حدوث تلاعب بنتائج الانتخابات أو عرقلة إتمامها.

وأكدت على ضرورة الضغط لمحاكمة رموز النظام السابق وتطهير مؤسسات الدولة من الفساد وأهله ومن كل أركان النظام السابق، وتحقيق معايير العدالة الانتقالية الناجزة مؤكدة على أن هذا أحد أهم حقوق الشهداء ويتمثل بالقصاص ممن أفسدوا الحياة السياسية وانتهكوا حرمات الوطن وسرقوا خيراته واختتموا فسادهم بقتل خيرة أبنائه من شهداء ثورة 25 يناير.

وأخيرا تشكيل جبهة ثورية تنسق لتفعيل الزخم الثوري وتحريكه على الأرض حتى الانتهاء من عملية التحول الديمقراطي وتسليم السلطة مع الحفاظ الكامل علي سلمية الثورة.

كما أكد الموقعون أن هذه الوثيقة وتلك المطالب تمثل محاولة للعودة من جديد وحماية الثورة في آخر محطاتها من السرقة وتمثل - كتابة وتطبيقا - اعتذارا للشهداء وتعهدا لأبناء مصر على تحقيق ما قامت الثورة من أجله وهو الحرية والكرامة والعيش الكريم.

ووجهت الوثيقة الاعتذار للشهداء "لعدم الحفاظ على روح ثورتنا وقوتنا التي تمثلت في وحدتنا واستبدال التوحد بالتشرذم والتعاون بالتنافر والهتاف ضد النظام الذي فسد وأفسد بالهتاف ضد بعضنا البعض وتعالى اتهامات التخوين بين القوى الوطنية"، مؤكدة أن الاعتذار للشهداء اعتذارين اعتذار معنوي يكتب في هذه الوثيقة للتاريخ، واعتذار عملي بتطبيق ما في هذه الوثيقة من بنود تجمع الشمل وتوحد الصف وتعيد الزخم الثوري للحركة الوطنية بكل أطيافها، وأن هذه الوحدة هي الضامن الأول لتحقيق أهداف الثورة والحفاظ على مكتسباتها والقضاء على بقايا نظام مبارك.

شدد الموقعون على ضرورة حماية الصف الوطني، والسعى المشترك لاستكمال الثورة وحمايتها بالميدان والبرلمان معا، وأن يرفع شعار "ثورتنا برلمان وميدان" على أن تتوازى الحركتان وتتكاملان لتحقيق أهداف الثورة وبناء مؤسسات الدولة ونعبر بالوطن إلى بر الأمان، و أن يرتفع علم مصر ليغطي كل الأعلام والرايات والمطالب الشخصية والمصالح الضيقة والابتعاد عن لهجة التخوين وكل مضامين التخوين.

ودعا الموقعون جماهير الشعب المصرى إلى الاحتشاد لجمعة الغد والنزول في مسيرات بعد الصلاة لحماية ثورتهم واستكمالها تحت شعار (لا دستور تحت حكم العسكر).

ووقع على الوثيقة من الحركات والقوى ثورية: حركة مصرنا، حركة 6 أبريل، شباب من أجل العدالة والحرية، حركة حقنا (حملة دعم البرادعي)، ائتلاف شباب الثورة، الجمعية الوطنية للتغير ، حملة دعم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح. ومن الأحزاب السياسية: حزب الوسط، حزب التيار المصري، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب مصر الحرية، حزب العدل.

جدير بالذكر أن ائتلاف شباب الثورة وحركة شباب 6 إبريل قد كشفا عن رفض جماعة الإخوان المسلمون التوقيع على الوثيقة بسبب اعتراضها على مبادرتي الرئيس قبل الدستور والمرشح الثوري الواحد بالإضافة إلى رفضها وتحفظها على صيغة الاعتذار الجماعى للثورة وشهدائها.

مادة إعلانية