الاحتفال بمئوية الشيخ إمام عيسى في بيت السناري.. الليلة | صور

19-7-2018 | 10:23

الشيخ إمام

 

مصطفى طاهر

ينظم بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، التابع لمكتبة الإسكندرية، بالاشتراك مع جمعية محبي الشيخ إمام، في تمام الساعة السابعة مساء اليوم الخميس، أمسية فنية، احتفالا بمئوية ميلاد "الشيخ إمام عيسى"، مغني الشعب.


ويقيم بيت السناري، هذا الاحتفال الكبير بمناسبة مرور 100 عام على ميلاد الشيخ إمام محمد أحمد عيسى، الشهير بـ(الشيخ إمام)، ويأتي ذلك في ظل أجواء من العرفان والتقدير للشيخ داخل مصر وخارجها.

وتنطلق أولى فقرات الحفل مع الفنانة الكبيرة عزة بلبع، أو صوت الحرية، كما يطلقون عليها، وهي رفيقة درب الثنائي الشهير الشيخ إمام عيسى وأحمد فؤاد نجم، ويحيي الحفل فرقة "الأوله بلدي"، التي أنشئت لكي تُحيي تُراث الفنان الراحل الشيخ إمام عيسى في البلدان العربية والأجنبية، من خلال أغنياته التي عبرت عن حبه الشديد لمصر، وترجمت أوجاع الناس وشكواهم في تلك المرحلة المهمة من تاريخ مصر، وذلك في صورة قصائد كتبها الشعراء "أحمد فؤاد نجم، فؤاد قاعود، سيد حجاب، نجيب سرور، زين العابدين فؤاد"، وغيرهم.

ويختتم الحفل الفنان والمغني أشرف نجاتي، وهو من المهتمين بإعادة إحياء التراث، ويتخلل ذلك عرض تاريخي مصور، يجسد حياة وأفكار وأعمال الشيخ أمام.

ويعدّ الشيخ إمام ظاهرة فنية وثقافية نادرة في التاريخ العربي، فلم يسبق لموسيقي أو مغني أن كرّس حياته وفنه للدفاع عن القضايا، وعمّا يؤمن به إلى الحد الذي فعله الشيخ الظاهرة.

ولد الشيخ إمام، واسمه الحقيقي إمام محمد أحمد عيسى، في عام 1918، في قرية أبو النمرس بمحافظة الجيزة لأسرةٍ فقيرة، وكان أول من يعيش لها من الذكور، أصيب في السنة الأولى من عمره بالرمد، وفقد بصره بسبب الجهل، واستعمال الوصفات البلدية في علاج عينيه، واتجه في طفولته لتعلم القرآن الكريم، ثم احترف الإنشاد الديني، وغنى عدداً من الأغنيات السياسية، أشهرها "مصر يامه يا بهية"، و"يا مصر قومي وشدي الحيل"، و"يا فلسطينية والبندقاني رماكم"، و"جيفارا مات"، و"فاليري جيسكار ديستان"، و"رجعوا التلامذه"، و"حاحا"، و"تل الزعتر"، و"يا حبايبنا".

وقال رئيس جمعية "محبي الشيخ إمام"، سيد عنبه، إن هذا الفنان الضرير أدى دوره نحو وطنه بما يفوق كثيراً من المبصرين، وإنه جسد صلابة وعناد الشعب المصري في مواجهة عثرات الزمان، فلم يمنعه فقد البصر من أن يكون مواطناً فاعلاً في الحياة، وأن يتخذ لنفسه أسلوبه الخاص في التلحين والغناء، منطلقاً من أرضيته الدينية الخصبة، حتى أصبح رائداً لما يمكن أن نسميه موسيقى الرأي وغناء الرأي، فقد بدأ الشيخ إمام حياته قارئا، وتعلم المقامات الموسيقية على يد أستاذه الشيخ درويش الحريري، الذي احتضنه ورعاه مدة تقترب من 20 عاماً، ثم تعلم وأجاد العزف على العود، وأبدع من الألحان، عدداً وقيمةً، ما يضعه في مصاف كبار الملحنين، كما أنه أضاف إلى فن التلحين الكاريكاتيري، والتلحين التراثي إضافات واضحة، ناهيك عن أنه تميز بقدرة هائلة على مسرحة الكلمات، وأدائها بشكل يجعلها مجسدة للمعنى تماما.


.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة