ابتكار ياباني في مشاهدة المباريات

12-7-2018 | 01:47

 

لاشك أن الملايين من عشاق الساحرة المستديرة فى أنحاء العالم قد عانوا من احتكار الفضائيات الناقلة لمونديال روسيا، لكن هذه الظاهرة ربما تختفى تماما مع مونديال 2020، حيث ابتكر اليابانيون طريقة جديدة لمشاهدة الألعاب الرياضية، وكمشجع لكرة القدم، يمكنك تخيل كيف ستكون مشاهدة المباريات فى صيف عام 2020.

وخلافا لمشاهد الملاعب المألوفة اليوم، فعيون المشجعين لن تكون موجهة نحو أرضية الملعب، بل ستتابع النظرات الخاطفة ذهابا وإيابا بين ساحة الملعب وأجهزة الكمبيوتر اللوحية (التابليت) والهواتف الذكية، وسيكون أمام المشاهدين شاشة عالية الوضوح تعرض المباراة فى وقتها الفعلي، ولكن زواية الرؤية أو هيئة اللاعبين تختلف حسب الجهاز المستخدم مع كل متابع للمباراة.

ومن المتوقع آنذاك، أنه يمكنك متابعة المباريات والفيديوهات بتقنية 4K و8K على التابليت والهواتف الذكية، حيث ستُبث فيديوهات مباشرة متعددة حسب الاختيارات المفضلة للمستخدمين، فهناك المشجع الذى يفضل اللاعب الذى يسدد، وآخر يفضل حارس المرمى الذى يصد التسديدة، وثالثا يراقب الجماهير.

والمفاجأة الكبرى، هى أن الناس خارج الملعب سيشاهدون بشكل متزامن بثًا مباشرًا لفيديوهات متعددة، وفى ساحات المشاهدين المألوفة فى كثير من مدن العالم، وسيتابع أيضًا المشجعون المتجمعون أمام الشاشات العملاقة المباراة من زوايا رؤية مختلفة على أجهزة التابليت والهواتف الذكية، وهم يهتفون بحماس!

كل ذلك يمكن تحقيقه من خلال تقنية الجيل الخامس للشبكات المحمولة، التى ستمثل المعيار الجديد المرتقب للاتصالات السلكية واللاسلكية، حيث تقترب اليابان اليوم من إطلاق شبكات الجيل الخامس G5، ويمثل الانتقال إلى خدمات الجيل الخامس القدرة على تغيير كل شيء من كيفية مشاهدة الأحداث الرياضية إلى كل ما هو متعلق بقطاع السيارات.

ولمواجهة أشهر فيروسات الشتاء التى يعانيها الملايين حول العالم، هناك ثورة يابانية تدمر الإنفلونزا فى خلال 24 ساعة فقط، حيث طورت إحدى الشركات هناك حبة دواء تقضى على الفيروس فى يوم واحد فقط.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن الشركة، أنها جربت الدواء على مرضى من الولايات المتحدة واليابان، وكانت النتيجة القضاء على فيروس الإنفلونزا فى خلال 24 ساعة.

والدواء المبتكر "شيونوجى" يمتلك قوة أكبر تساعد المرضى على التخلص من الفيروس بشكل فورى، حيث يعمل بطريقة مختلفة عن أدوية الإنفلوانزا العادية، إذ يمنع الفيروس من السيطرة على خلايا الإنسان.

وبالفعل، حصل الدواء التجريبى على الرخصة الدولية التى تتيح له بدء التوزيع، فيما تعمل اليابان على تسريع عملية ترخيصه فى كثير من الدول بعد الحصول على الموافقة الدولية، ومن المتوقع دخوله الأسواق فى موسم الشتاء المقبل.

وقبل أن نغادر كوكب اليابان الشقيق، يطرح عالم مصرى فى اليابان، هو الدكتور مهندس محمد سيد علي حسن، أستاذ هندسة الفضاء والنانو فى إحدى الجامعات اليابانية، فكرة إيجابية من خارج الصندوق يحتاجها عالمنا العربى.

وجاء فى رسالته التى نشرها على صفحات التواصل الاجتماعى "بعد الكم الخرافى الذى ظهر على السوشيال ميديا خلال السنوات الماضية من اختراعات لمصريين عظام من الباحثين الهواة، اكتشفت أنه بالرغم من سلبيات تلك الظاهرة، إلا أنها بكل صدق هى أيضاً تعبر عن حالة شغف عارمة بالعلوم والابتكارات والاختراعات تجتاح قطاعًا كبيرًا من المصريين والعرب كباراً وصغاراً.

وأضاف، "لذلك بدأت أفكر خارج الصندوق فى طريقة ما تحول تلك الظاهرة السلبية إلى قيمة مضافة للمجتمع المصرى والعربى، فوجدت أنه من الممكن إنشاء عدد من المعامل الصغيرة على مستوى الوطن تسمح لأى أحد من هؤلاء الشغوفين بالعلم، حتى لو لم يكن باحثا متخصصا أو أكاديمياً باستخدام أجهزة وأدوات تلك المعامل لإجراء بحث علمى حقيقى لتحقيق حلمه، وتحت إشراف فنيين متخصصين نظير أجر شهرى يدفعه الباحث الهاوى للمعمل".

وقال "سوف يتم عمل ندوات شهرية لهؤلاء الباحثين الهواة لتعزيز مهاراتهم البحثية، والتواصل فيما بينهم، وبهذه الطريقة نشبع رغبة هؤلاء الباحثين الهواة، ومن المحتمل بشكل كبير أن يصل عدد منهم إلى اختراعات حقيقية وللعالمية بجد وحقيقي، وليكن باكورة تلك المعامل معمل (DIY Nano Lab) الذى يعنى "إفعل بنفسك النانو (Do It Yourself Nano)" ومعمل DIY Energy Lab بمعنى "إفعل الطاقة بنفسك".

هذا الكلام لم يطرحه العالم المصرى المغترب كمجرد فكرة، بل قدم حلًا عمليًا لتنفيذ الفكرة، من خلال شركة يابانية يتولى هو رئاستها بالفعل، والتى أبدت استعدادها لتقديم تفاصيل المشروع الفنية بالكامل لأى مستثمر جاد.

فهل تلتقط أى جهة مصرية من الجهات الراعية للبحث العلمى، وربما الجهة الأقرب إلى ذلك جهاز تنمية براءات الاختراع والابتكار بأكاديمية البحث العلمى، هذه الفكرة المدعومة بالاستعداد للتنفيذ، أم يطويها النسيان وتلتقطها دولة عربية أخرى، وحينها لن ينفع عض أصابع الندم، بعدما تؤتى هذه الفكرة ثمارها، ربما بعد شهور أو سنوات من اليوم؟!

مقالات اخري للكاتب

وصفة الموت!

وصفة الموت!

غزو البطون وتأميم العقول!

غزو البطون وتأميم العقول!

زمن أولاد "صوفيا"!

الحديث عن عالم الروبوتات، لا ينبغي أن نحسبه كله شرًا مستطيرًا، بل فيه من الخير الكثير، صحيح أن البشرية ستدفع كثيرًا من إنسانيتها نظير إفساح المجال للاستعانة بها في شتى مجالات الحياة، ولا جدال أن الفاتورة ستكون أكثر كلفة في حال انحرفت هذه الروبوتات عن أهدافها السلمية..

يا ليتني كنت "روبوت"!!

فى عالم الغد، ربما يصل الإنسان إلى مرحلة تمنى أنه لو كان "روبوت"!!

من مفاجآت المستقبل؟!

بعيدًا عن كل الأخبار المأساوية التي تتصدر غالبًا نشرات الأخبار في كل دول العالم، من قتل ودمار، هناك عالم تكنولوجي متسارع لا تكاد تلتقط أنفاسك من كثرة عجائبه وغرائبه ومفاجآته..

آفة هذا الزمان؟!

قديمًا قال أمير الشعراء أحمد شوقي، يوم افتتاح نقابة الصحفيين في مصر في مارس من عام 1941: لكل زمان مضى آية .. وآية هذا الزمان الصحف .. لسان البلاد ونبض العباد.