جامعة كامبيردج تنظم معرضا لصور نادرة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون | صور

6-7-2018 | 11:50

معرض صور نادرة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون

 

عرضت جامعة كامبريدج البريطانية مجموعة صور لم ينشر معظمها للمصور هاري بورتون الذي انفرد بتصوير أعمال الحفائر الطويلة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، أحد أبرز الاكتشافات الأثرية فى القرن العشرين.


وإن كانت مجموعة الصور تُعد سجلاً رائعًا لتوثيق لحظة فارقة في دراستنا للتاريخ، فكيف بدا الأمر أمام عدسة كاميرا بورتون وهي تلتقط لأول مرة صورا لمحتويات مقبرة توت عنخ آمون التي يعود عمرها إلى ثلاثة آلاف عام؟

استطاع بورتون التقاط ما يزيد على 3400 صورة لكنوز اكتشفها عالم الآثار البريطاني هاوارد كارتر بعد بحوث أثرية امتدت إلى  عشر سنوات في موقع مقابر وادي الملوك الشهير في الأقصر، وفقا لـ"بى بى سى".

وكانت كرستينا ريجز، بجامعة إيست أنجيليا، أول من أقدم على دراسة مجموعة الصور بالكامل.

وقالت بعد دراسة الصور المطبوعة وأصل الصور إنها توحي برؤى جديدة في ما يتعلق بالاكتشاف المدهش الذي حدث في عام 1922.

برزت معلومات جديدة من خلال دراسة الصور التي لم تنشر من قبل، وكذلك المجموعة التي أعيد طبعها وجرى تداولها على نطاق واسع خلال عشرينيات القرن الماضي.

وقالت ريجز، أمينة معرض صور توت عنخ آمون لدى متحف الآثار وعلم الإنسان التابع للجامعة، إن الصور "ستغير منظورنا بالكامل لتاريخ مصر القديم والحديث وعلم الآثار".

وأضافت "بمجرد التفكير في طبيعة العلاقة المعقدة وغير المتكافئة أساسا التي تجرى فيها أعمال الآثار، يصعب رؤية صورة بطريقة محايدة من أي نوع".

وعلى الرغم من أن الصور تصف لحظة اكتشاف كارتر للمقبرة الأسطورية، إلا أن هناك صورا التُقطت بالفعل بعد عام في يناير1924، وبحلول ذلك الوقت كان عمال الحفائر قد هدموا الجدار الفاصل بين أول غرفة في المقبرة وغرفة الدفن، وقد التقطت صورة لكارتر وهو ينظر إليها.

وقالت ريجز إن هذه الصورة "تجعلنا نتصور مباشرة أن كارتر ينظر إلى شيء أكثر من رائع، شيء مبهر في الداخل".

والذي لا يبدو للمشاهد العارض للصورة أن كارتر ينظر إلى مجموعتين من ممرات الأبواب التي تؤدي إلى التوابيت الملكية.

وأضافت ريجز أن الصورة "نُظمت بعناية"، واستطاع مساعدو  بورتون المصريون حمل عاكسات ارتداد الإضاءة لتهيئة تأثير يجعل كارتر نفسه يبدو محاطا بهالة من الغموض.

وقد استخدم خط سكة حديد للمساعدة في نقل صناديق محتويات المقبرة إلى سفينة تنقلها عبر النيل إلى القاهرة، وشارك أكثر من مئة رجل وصبي وفتاة في أعمال الحفر ورفع الأنقاض من موقع الاكتشاف.

وتظهر صورة التقطت في مايوعام 1923 العمل الشاق لنقل صناديق تحتوي على القطع الفنية من المقبرة في وادي الملوك في الأقصر لمسافة ستة أميال.

ونقلت سفينة تابعة للحكومة المصرية الصناديق الثمينة تحت حراسة عبر مجرى الملاحة النهري إلى متحف الآثار في القاهرة، واستغرقت هذه الرحلة يومين في درجة حرارة 38 درجة مئوية.

واستخدم في عملية النقل خط سكة حديد للنقل الخفيف، وقال كارتر إن قضبان السكة الحديد كانت ساخنة جدا لدرجة لا يمكن لمسها.

والتقط بورتون في ديسمبرعام 1925 صورة للقناع الذهبي لمومياء توت عنخ آمون المرصع بالأحجار شبه الكريمة والمطعم بزجاج منحوت بطريقة معقدة.

والتقط أكثر من عشرين صورة للقناع في مسعى لتوثيقه من كل زاوية بعد أن قضى أسابيع ينزع عنه مادة الراتينج الصلبة التي كانت تُصب على المومياء كجزء من الطقوس الدينية في مصر القديمة.

ولم تُنشر بعض الصور للتداول العام نظرا لاستخدامها العلمي لأغراض علماء الآثار.

ونُشرت صور رأس "الملك الشاب" لأول مرة في ستينيات القرن الماضي، عندما أقيم أول معرض كبير لكنوز توت عنخ آمون في العاصمة الفرنسية باريس.

طريقة عمل بورتون

ركز بورتون على التقاط صورة سرير عُثر عليه في أصغر غرف المقبرة، وتظهر هذه الصورة غير المنشورة من قبل بعض أساليب العمل التي اتبعها بورتون ، وقد وضع المصور سريرا من الخشب اكتشف ضمن محتويات المقبرة أمام خلفية بيضاء يحملها صبيان مصريان. ويظهر أحد الصبيين في يسار الصورة.

وقالت ريجز إن الصبيين كانا يحركان الخلفية فى أثناء التقاط الصورة، وهو ما أدى إلى حدوث حالة من الضبابية البيضاء في الخلفية مع الاحتفاظ بتركيز الصورة على السرير أمام الكاميرا الموضوعة على حامل تثبيت.

ودرس هاري بورتون ، وهو ابن نجار أثاث، التصوير في فلورنسا، والتقى هناك بثري أمريكي يدعى تيودور ديفيز، والذي كان مولعا على نحو خاص بتمويل أعمال الحفائر الأثرية في مصر.

وعندما بدأت الحرب العالمية الأولى، أوصى ديفيز، الذي كان قد أشرف على الموت، بعمل بورتون في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، والذي عين الأخير في مصر.

ويمكن استخلاص بعض الأفكار عن قصة الحفائر من خلال صورة لم تنشر من قبل لصبي يرتدي قلادة ثقيلة.

وقالت ريغز "يمكنك رؤية التوتر العصبي على ملامح وجه الطفل المصري الذي يرتدي واحدة من القلادات الذهبية الثقيلة من المقبرة".

وبعد سنوات لاحقة، قدم رجل ينتمي لأسرة محلية رائدة، وهو الشيخ حسين عبد الرسول، نفسه بوصفه الصبي الظاهر في الصورة، واليوم يمكن رؤية صور معلقة في منزل الضيافة الذي يمتلكه الشيخ حسين بالقرب من معبد الرامسيوم الأثري المكرس للملك رعمسيس الثاني.

وقالت ريجز "بعض الصور مثيرة الدهشة تظهر أطفالا، تتراوح أعمارهم بين السادسة والسابعة، يؤدون أعمالا شاقة في ذلك الوقت".

وأسهمت مجموعة صور بورتون على نحو بارز في زيادة "الولع بتاريخ مصر" في عشرينيات القرن الماضي.

وقالت ريجز "اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون كان رمزا قويا للكثير من المصريين، لإيقاظ بلادهم، كما أصرت هيئة الآثار المصرية على حقها في الاحتفاظ بمحتويات المقبرة في مصر".

لكن في عام 1929 عندما اتضح أن المتحف لن يشارك بشيء، كان يعني ذلك أن كل جهود بورتون في الأساس بالمجان، وأعطى كارتر لمتحف نيويورك بعض الصور بدلا من بعض القطع.

وأضافت ريجز "يعرف البعض أن اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون كان نقطة خلاف سياسي بين بريطانيا والحكومة المصرية التي كانت حصلت على استقلالها مؤخرا (في ذلك الوقت)".

وقالت "أصبح التصوير طريقة مثلى لتسجيل الجهود المبذولة في علم الآثار".

وأضافت "أتمنى أن تساعدنا في التعرف على الإسهامات المصرية التي لم تذكر على نحو كاف، ولم يُعترف بها".

ويستمر المعرض برعاية متحف الآثار وعلم الإنسان لجامعة كامبريدج حتى 23 سبتمبرالمقبل، بدعم من الأكاديمية البريطانية وجامعة إيست أنجيليا ومعهد جيفث بجامعة أوكسفورد، والمعرض يستقبل جمهوره بالمجان.


معرض صور نادرة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون


معرض صور نادرة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون


معرض صور نادرة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون


معرض صور نادرة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون


معرض صور نادرة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون


معرض صور نادرة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون


معرض صور نادرة لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]