اضبط ساعتك البيولوجية!

5-7-2018 | 00:15

 

ساعتك البيولوجية هي سر تنظيم حياتك اليومية، من مأكل ومشرب واستيقاظ وممارسة كل طقوس الحياة اليومية، وأى اختلال فيها يترك بصمة واضحة على جسدك..


فيما يخص طعامك، هناك مقولة قديمة قيمة، تقول تناول فطورك كملك، وغداءك كأمير، لكن لتكن وجبة العشاء كوجبة فقير..

هناك بعض من الحقيقة فى تلك المقولة.. فهل نأكل بالطريقة الصحيحة لإيقاعات الساعة البيولوجية اليومية؟ وهل يمكن أن يكون تغيير عادات تناول الطعام كفيلا بتعزيز حالتنا الصحية ومساعدتنا فى خفض الوزن؟

يعكف العلماء الآن على بحث العلاقة بين تناول الطعام وساعاتنا البيولوجية، وهو ما وصفوه بـ "إعادة تأهيل النظام الغذائي " للتوصل إلى الإجابات المناسبة، وما إذا كانت عاداتنا الغذائية، من بينها الأوقات غير المنتظمة فى تناول الوجبات.

لكن، أين تقع الساعة البيولوجية التي تدير الجسم وتنظم ساعات النوم والاستيقاظ والأكل؟

العلماء من جامعة كيوتو اليابانية اكتشفوا أخيرًا منطقة في الدماغ في حجم "حبة الأرز" هي التي تدير الساعة البيولوجية وتضم عشرات الآلاف من الخلايا العصبية التى ترسل إشارات إلى الجسم كله وتحدد أوقات جدول عمله، وقالوا إنه كما يمكنك إعادة ضبط تشغيل الساعة العادية، هناك طريقة لإعادة تشغيل الساعة البيولوجية !

أيضًا، انتهت دراسة علمية إلى أن اضطراب الساعة البيولوجية للجسم قد يزيد من احتمال تعرض الأشخاص لاضطراب المزاج، ووجدت الدراسة التى نشرتها دورية "لانسيت" للطب النفسي، وأجريت على 91 ألف شخص، أن تعطل الساعة البيولوجية للجسم مرتبط بالاكتئاب والاضطراب ثنائى القطب ومشكلات أخرى.

وبرغم أن الدراسة لم تنظر إلى استخدام الهاتف المحمول، قال أحد الباحثين فى جامعة جلاسجو إنه من المرجح أن بعض الأشخاص الذين يعانون صعوبات ربما يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة ليلا، لذا ينصح كل شخص بإغلاق الهاتف المحمول عند الساعة العاشرة مساء؛ لأنه من الواضح أن أجسادنا لم تتطور لكى ننظر إلى الشاشات فى الوقت الذى يجب علينا أن ننام فيه.. فمن ينفذ هذه النصيحة؟

إن ضبط هذه الساعة بطريقة صحيحة لتناسب نظام حياتنا اليومى مثل الذهاب إلى الدراسة أو العمل فى الصباح، يجعلنا فى غنى عن استخدام الساعات المنبهة، والتى تثبت الدراسات يومًا بعد يوم أن لها أثارها السيئة، لكونها تجعلنا نستيقظ بطريقة مفاجأة فى حال أن الاستيقاظ طبيعيًا بدون منبهات يتم بطريقة تدريجية، والأخطر من ذلك ما تقوله بعض الدراسات الحديثة من أن المنبهات الصاخبة قد تؤدى إلى سكتات دماغية مفاجأة!

والسؤال هو كيف تضبط ساعتك البيولوجية؟

حدد عدد ساعات النوم التى تفضل أن تنامها فى كل ليلة لتكون ما بين 5 إلى 10 ساعات، وذلك طبقًا لطبيعة حياتك اليومية.

قم بإطفاء جميع الأضواء فى مكان نومك، فبمجرد خفض الضوء تقوم بتحفيز الجسم على خفض درجة حرارته، وبالتالي تنشيط هرمون الميلاتونين الذي يساعد على النوم.

حاول أن تبرمج ساعتك البيولوجية على الوقت الذي تريد الاستيقاظ فيه، من خلال التخيل البصري للساعة والتركيز على وقت الاستيقاظ الذي تخطط له، وتأمل صوت المنبه الذي يدق في هذه الساعة، وإذا اعتقدت أن ذلك لن ينجح فتذكر كم مرة ضبطت ساعة المنبه لموعد مهم واستيقظت قبله بدقائق، لاشك أن ذلك لم يحدث بفعل الصدفة، إنما بسبب إقناعك لدماغك بضرورة الاستيقاظ في هذه الساعة، وهذا يفسر اعتياد كثير من الناس على القيام في موعد صلاة الفجر برغم تغير مواقيتها على مدى العام، وكذلك اعتياد الكثيرين الاستيقاظ لأعمالهم في الخامسة أو السادسة صباحًا من دون حاجة لتنبيه، حتى في أيام عطلاتهم.

إن تكرار هذه الخطوات على فترة زمنية قصيرة قد يسهم في ضبط ساعتك البيولوجية، وبالتالي ضبط إيقاع حياتك بطريقة مُرضية لك تساعدك على التخلص من المشكلات اليومية التي تتعرض لها، سواء عند الاستيقاظ صباحًا أو الأرق قبل النوم.

مقالات اخري للكاتب

وصفة الموت!

وصفة الموت!

غزو البطون وتأميم العقول!

غزو البطون وتأميم العقول!

زمن أولاد "صوفيا"!

الحديث عن عالم الروبوتات، لا ينبغي أن نحسبه كله شرًا مستطيرًا، بل فيه من الخير الكثير، صحيح أن البشرية ستدفع كثيرًا من إنسانيتها نظير إفساح المجال للاستعانة بها في شتى مجالات الحياة، ولا جدال أن الفاتورة ستكون أكثر كلفة في حال انحرفت هذه الروبوتات عن أهدافها السلمية..

يا ليتني كنت "روبوت"!!

فى عالم الغد، ربما يصل الإنسان إلى مرحلة تمنى أنه لو كان "روبوت"!!

من مفاجآت المستقبل؟!

بعيدًا عن كل الأخبار المأساوية التي تتصدر غالبًا نشرات الأخبار في كل دول العالم، من قتل ودمار، هناك عالم تكنولوجي متسارع لا تكاد تلتقط أنفاسك من كثرة عجائبه وغرائبه ومفاجآته..

آفة هذا الزمان؟!

قديمًا قال أمير الشعراء أحمد شوقي، يوم افتتاح نقابة الصحفيين في مصر في مارس من عام 1941: لكل زمان مضى آية .. وآية هذا الزمان الصحف .. لسان البلاد ونبض العباد.