الناقد العراقى عدى العبادى: ليس هناك رواية تاريخية تقول إن الرسول كسر المعلقات

4-7-2018 | 19:06

عدي العبادي

 

حوار - أنور الدشناوى

عدي العبادي، ناقد عراقي عرف بقوة طرحه للمواضيع النقدية، وتميزه بأسلوب خاص، يعتمد من خلاله ربط أية تجربة يتحدث عنها، بالحركات والتيارات الأدبية الغربية، وكثيرا ما يستشهد بالنقاد الغربيين، له 8 كتب، ويكتب بمعظم الصحف العربية الكبيرة والصحف الدولية، يحاضر فى الكثير من الجلسات والفعاليات الثقافية، ويثير في كثير من دراسته النقدية إشكاليات مهمة، مثل التجانس بين قصيدة النثر والخاطرة وموت المؤلف، وعلاقة النص بالمتلقى وغيرها، اليوم فتحنا الباب على عالم الناقد "عدي العبادي"، فكان معه هذا الحوار.

- كيف تتعامل مع النص الحديث المختزل وأي طريقة يمكن من خلالها فك رموزه؟

أنا أملك ذائقة الناقد، لذا أجد أي نص مفتوح، ولا يصعب علي فهم الرسالة التي يحملها، بمجرد أن أقوم بالاشتباك معه، أجد نفسي بداخله وأبدأ بالتحليل، وقال لي الشعراء: إنك تفهم نصوصنا أكثر منا

- ما تعريفك للحداثة ؟

أنا أعتبر أي خروج عن المألوف حداثة، لو كان هناك أربعة أشخاص يرتدون بذات وشخص يرتدى ملابس عادية هو حداثة، فأي كسر للقاعدة حداثة

- ما تصوراتك حول المدرسة النقدية والتيارات التجديدية؟

إن كل هذه المسميات انتهت، فمنذ خروج الدادائية، لم تعد هناك ضوابط على الأديب الالتزام بها، كل ما يحتاجه اختزال الصور وكتابة شيء لا يمكن للإنسان العادي أن يكتب مثله، فالشعر مثلا يصيبك بالدهشة عند سماعه، وكما وصفه جان جاك، أن منبع الشعر مجاز المجاز.

- إذن أنت لست من مؤيدى العقلانية؟

أنا مع العقلانيين في طرحهم، وأعشق أسلوبهم المشوق المتزن، كما أنني ديكارتى الهوى، لكن أجد الإبداع في الحركات التي تخرج عن العقل، مثل البعثية والسريالية والتفكيكية، وكل ما قدمته ما بعد الحداثة.

- أي شعراء يثيرون اهتمامك بعد الشعراء العرب؟

أحب الشعراء الألمان ريلكة ، نيتشه، وغوته، ثم الإيطاليين كانتي، وداتني، أشعر بأن شعرهم راق جدا.

- الشعراء الألمان فلاسفة وذو عمق وأنت تميل إلى الرمز هل هذا ناتج عن تعلق بقصيدة النثر الحداثوية التي ذكرتها في معظم كتبك وماذا تقول بقصيدة التفعيلة؟

أنا مع الصورة الشعرية كما قال جاك دريدا: المهم الصورة

- كتبت قبل مدة مقالا قلت فيه لا وجود لشعراء المعلقات والمعلقات وهم هل من الممكن أن توضح نظريتك بطريقة علمية؟

بالطبع لو شاهدنا معلقة عنترة بن شداد، لوجدناها من روائع الشعر، بينما لا نجد في ديوانه قصائد بنفس المستوى، وهكذا الحال، أي كيف لشاعر أن يكتب قصيدة رنانة، ثم لا تجد بديوانه قصائد جيدة، أعتقد أن هناك من رتب هذه القصائد، وقال إنها لشعراء جاهليين، ثم ليس هناك أية رواية تاريخية، تقول: إن الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم كسر المعلقات، أنا أعتقد أن البعض، أرادوا أن يشغلوا الناس فاختاروا قصة المعلقات.

- أنت إذن لا تعتقد بوجود المعلقات ولا الشعراء؟

المعلقات كتبت بمرحلة متقدمة، والشعراء من الممكن أن يكونوا موجودين أو لا.

- ما تقييمك للروائيين العرب الشباب؟

حققت الرواية العربية منجزا كبيرا، وعبرت أشواطا مهمة، وأصبحت تنافس الرواية العالمية، وقد حصد الروائيون العرب الجوائز، مع إننا اليوم نعيش على تخوم ظهور كم هائل من الروائيين الذي برزوا مع الافتتاح العالمي، وطرحوا أنفسهم ككتاب حداثيين، وأتاحت لهم مواقع التواصل الاجتماعي، مثل الفيس بوك والمنتديات الأدبية والمجلات الإلكترونية، وبعض الصحف الورقية، فرصة نشر إنتاجهم، لكن ظلت هناك أصوت روائية مهمة لها حضور مميز في الساحة الأدبية تعتلي هذا التيار، والكل يترقب أى نص يطرحونه.

اقرأ ايضا: