حتى لا ننسى جرائمهم.. لماذا سلحت جماعة الإخوان الإرهابية شركات الأمن؟

25-9-2020 | 18:05

عنف الإخوان

 

داليا عطية

من يراجع الملف الدموي لجماعة الإخوان الإرهابية سيكتشف أن مخططها الإرهابي كان ممنهجًا منذ أن بدأت الجماعة في السيطرة على مفاصل الدولة، بعد أن وصلت إلى الحكم، إذ أنها سخرت كل تحركاتها من أجل هدف واحد، وهو تمرير مشروعها الذي يعتمد على التمكين، وحين تيقن الشعب من أهداف هذا المخطط التآمري، أفشله فى ثورة 30 يونيو  وظهرت الجماعة على حقيقتها وكشفت عن أهدافها ورفعت السلاح فى وجه الشعب.


وقال خبراء: إن مخطط الجماعة الإرهابية للعنف والإرهاب ارتكز على عدة محاور فى مقدمتها :تسليح أعضائه، استخدام الآلة الإعلامية في نشر الأكاذيب، وكذلك الاعتماد على الخطاب الديني المضلل في شرعنة أهدافها.

شرطة موازية
يقول العقيد حاتم صابر خبير مكافحة الإرهاب الدولي، القائد السابق للفرقة 777 في تصريحات لـ "بوابة الأهرام": لا شك أن حكم مرسي كان سيقضي على ما تبقى بين العرب من صلات، وسيمحو هوية مصر، ويمزق روابط مؤسساتها وأفرادها.

وأضاف أن هذه الجماعة لا عهد لها، وهدفها الوحيد هو الوصول إلى السلطة رافعين شعار "الغاية تبرر الوسيلة" من أجل الوصول إلي غايات غير مشروعة؛ الهدف منها تفكيك الوطن وتقديمه للأعداء قائلا: "فكر الإخوان هو الحضّانة التي نمت فيها وخرجت منها جميع التنظيمات والجماعات الإرهابية الموجودة على مستوى العالم".

وتابع في إشارة منه إلى محاولات هذه الجماعة في التحايل على ارتكاب الجرائم واكتساب غطاء لذلك فقال: إن محمد مرسي قام بإصدار تعليمات للواء محمد إبراهيم وزير الداخلية آنذاك بفتح تراخيص السلاح لشركات الأمن والحراسة الخاصة، وإن الغرض من ذلك وجود قوة مسلحة تحصل على تراخيص قانونية لممارسة العنف والإرهاب ضد المجتمع، دون عوائق أو عقوبات، مستغلين في ذلك الدستور الذي لا يقضي بحبس حاملي السلاح المرخص.

وأضاف أن فترة حكم الإخوان شهدت جرائم في حق الوطن غير مسبوقه، لافتًا إلي وقائع التخابر مع دولة قطر ، وتسريب معلومات ووثائق تمس الأمن القومي، ورغبة هذا الفصيل السياسي في إنشاء شرطة موازية، وحرس ثوري مصري على غرار الحرس الإيراني، قائلا: "الإخوان سعوا بكل قوة إلى تمزيق الدولة المصرية لخدمة مصالحهم وإقامة دولة الإخوان تحت شعار الدولة الإسلامية".



مصير مجهول
قال الدكتور شريف الدمرداش أستاذ العلاقات الاقتصادية الدولية في تصريحات لـ "بوابة الأهرام": إن الفترة التي تمكنت فيها جماعة الإخوان من حكم مصر لم تكن كافية للحكم على الوضع الاقتصادي حينها وتقييمه، ولكن ارتباط الاقتصاد بالسياسة يؤكد أن مصيره لم يكن خيرًا على الإطلاق قائلا: "سياسة الإخوان المتبعة كانت ستضر بالاقتصاد".

وأضاف أن مستقبل مصر بأكمله - وليس الاقتصاد فقط - كان في طريقه إلى مصير غير معلوم نتيجة حتمية لسياسات متبعة شهدها المجتمع، كانت قائمة على السمع والطاعة قائلا: "هؤلاء ليسوا قادة، ولا مبتكرين، ولا أصحاب نظريات اقتصادية، فكيف لهم أن يحكموا دولة مثل مصر، ويتقدموا بها، ويرتقوا بمستقبل أفرادها".

وتابع: "هذه الجماعة لا وطن لهم ولا فكر، هم قوة تم تصنيعها في غرف المخابرات الغربية؛ لتحطيم وتشتيت هذا الوطن بهدف ضياع الأمة العربية والتمكن من تحويلها لخدمة الدولة العبرية.



انقسام الوطن
قال الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام السياسي والرأي العام بإعلام القاهرة، رئيس لجنة تقييم الأداء الإعلامي المصري في تصريحات لـ "بوابة الأهرام": إن فترة حكم الإخوان جاءت بالضرر على كل مؤسسات الدولة وليس الإعلام فقط.

وأضاف أن الوضع العام حينها عانى الخلل والارتباك الإعلامي، وعدم وعي بالممارسة المهنية الصحيحة، وهذا ما شعر به العاملون بالإعلام، فضلًا عن أن الآراء المختلفة شهدت مخاوف واضطرابات في تناولها قائلا: "في عهد الإخوان بدأت سلسلة أخطاء مهنية ما زال الإعلام يعانيها حتي الآن".

وأشار إلى قناة الجزيرة ال قطر ية، فقال إنها تمكنت - من خلال مواقعها المختلفة في القاهرة - من نقل كثير من الأحداث والممارسات الخاصة بالشأن العام، وبثها بهدف انقسام الوطن.

حرق الكنائس



فتنة طائفية
قال الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر في تصريحات لـ "بوابة الأهرام": إن جماعة الإخوان المسلمين - بإرثها الذي يحمل العنفين الفكري والمسلح منذ منتصف القرن الماضي - بعثوا في مصر أشياء خارجة عن صحيح الدين ومدنية الدولة، ومن ذلك الطائفية التي نهى عنها الإسلام لقول الله تعالي: "إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ" وقال الرسول صلي الله عليهم وسلم: "ليس منا من دعا إلى عصبية".

وأضاف أن هذه الجماعة جعلوا التمييز بينهم وبين الشعب، فزعموا أنهم يحتكرون الحق، وأن غيرهم على الخطأ والباطل، وكادوا يُمكّنون لأعداء الدين والوطن من الصهاينة والأمريكان في مصر باتفاقيات مشبوهة، وسببوا الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين؛ حيث صدرت فتاوى سلفية إخوانية تُحرّم وتُجرّم التهاني والتعازي لأهل الكتاب، ثم العنصرية البغيضة من خلال إسناد المهام والمناصب لأنفسهم وعملائهم وخروج الشباب المغرر به يحمل الأسلحة موجهة في صدور المصريين مع الوعد والوعيد والتهديد.



إفساد عقول الشباب
يتابع أستاذ الفقة المقارن والشريعة الإسلامية تصريحاته فيقول: إن الإخوان الذين يدّعون الدين وتطبيقه قاموا بحصار مشيخة الأزهر الشريف، والتطاول على مقام الإمام الأكبر، وحصار مكتب رئيس جامعة الأزهر آنذاك، والتعدي على الكنيسة الأرثوذكسية الكبرى بالعباسية، إضافة إلى علاقاتهم المريبة بإسرائيل وأمريكا، وجعل التداخل بين مؤسسات الدولة، وتوزع الحكم ما بين مركز الإخوان بالمقطم، ورئاسة الدولة في قصر الاتحادية، في ازدواجية غريبة ما يدل على الفشل الذريع في حكم تسللوا إليه بالرشاوى ومؤامرات مخابراتية عالمية مكنتهم من جميع مفاصل الدولة، ماعدا الجيش الذي استعصى عليهم؛ لأن الله أراد له أن يكون طوق النجاة.

وأكد أن هذه الجماعة أفسدت الشباب بالعنف الفكري والمسلح، حتى المرأة أضرت بها من خلال التحالف مع الجماعات السلفية في الانتخابات، وإخفاء وجه المرأة في الدعاية في سابقة غير معهودة في العالم كله، لافتًا إلى تدخل محمد مرسي في شئون دول خارجية كسوريا قائلا: "مرسي تطاول على الأشقاء في دولتي الإمارات والسعودية، وتسبب في إفساد العلاقات الأخوية العربية والإسلامية، فما زالت العلاقات بين مصر وسوريا مقطوعة بدون أي مبررات".

ووجه بالحديث إلى المصريين فقال: علينا ألا ننسى أن الإخوان أهل انقلاب منذ أن انقلبوا على الملك فاروق بعد أن تحالفوا معه، وحتى إن انقلبوا على إرادة الشعب المصري بعد 25 يناير، فأي خير يرتجى من صناع الانقلاب في مصر قائلا: "اسألوا الدول الأخرى الأردن وتونس وفلسطين عن مآسي ومخازي الإخوان".

حرق الكنائس


حرق الكنائس


اغتيال النائب العام هشام بركات

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]