أيقونة المديح المعتزل يهدي "بوابة الأهرام" أشعاراً وقصائد من زمن الإنشاد الجميل (5-5) | فيديو

30-6-2018 | 20:37

المداح "محمد عبدالله"

 

قنا - محمود الدسوقي

طيلة حياته، لم يمزج محمد عبدالله (83 سنة)، الفنون الأخرى مثل الكف والموال العاطفي، بأناشيده الصوفية، ربما ينشد السير الشعبية والقصص الصوفية، المطعمة ما بين الفصحى والعامية.

يؤمن "عبدالله" أن فن المديح يستقي قدسيته من الأقدمين، من عصر النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ومن الشعراء الصحابة رضوان الله عليهم، أمثال حسان بن ثابت شاعر الرسول، وحمزة ابن عبدالمطلب، عم النبي محمد، والصحابي الجليل عبدالله ابن مسعود، الذي كان ذو حنجرة جميلة تهتز لها الأبدان، ورغم أنه من أبناء جيل عبدالنبي رنان، إلا أنه لم يمارس مزجه للفنون بالمديح.

أقرأ هنا:  قد زاد شوقي وغرامي.. "بوابة الأهرام" تعيد ذكريات أيقونة المديح المعتزل بالصعيد (5-1) | فيديو

كان الكف الصعيدي، وهو أحد الفنون القديمة، والتي لها استقلالها في الصعيد، وسيلة عبدالنبي رنان في تلحين مدحه، فعن طريق التصفيق بشكل معين بالكف، تصدر موسيقى اتخذ منها لحنًا لمدحه واشتهر بها، حيث تعلمها من والده، أشهر من أدى فنون الكف في الصعيد.

يقول المداح محمد عبدالله لــ"بوابة الأهرام": إن المداحين والمنشدين في شمال قنا، يختلفون عن المداحين والمنشدين القدامى في جنوب قنا وأسوان، وهي المنطقة التي تزداد فيها فن الكف والمواويل العاطفية والمربعات، مضيفاً أن استقلال فن المديح عمن سواه من الفنون مهماً جدا،ً خاصة إذا كان المداح والمنشد ابن طريقة صوفية، أو كانت مدرسته خارجة من مدرسة الرواتب الصوفية، التي كانت تقام كل يومي إثنين وخميس من كل أسبوع.

أقرأ هنا: ينشد بالعربية الفصحى ولا يعرف القراءة والكتابة.. "بوابة الأهرام" تعيد ذكريات أيقونة المديح (2-5) | فيديو

ينشد "محمد عبدالله" من شعر أبو مدين الغوث الأندلسي، والملقب بشيخ الشيوخ في قصيدته، التي مطلعها "تضيق بنا الدنيا إذا غبتموا عنا، وتزهق بالأشواق أرواحنا منا، إذا اهتزت الأرواح شوقاً للقا نعم، ترقص الأشباح يا جاهلاً المعني".

كما ينشد أشعار القطب الصوفي السيد أحمد الرفاعي، "في حالة البعد روحي، كنت أرسلها تقبل الأرض عني، وهي نائبة وهذه دولة الأشباح قد حضرت، فمدت يمينك قد تحظى بها شفتي".

أقرأ هنا : أيقونة المديح المعتزل يكشف لـ"بوابة الأهرام" دور الشعر في ساحات الصعيد (3-5) | فيديو

كان من حظ "محمد عبدالله" الرجل الضرير، أنه يعيش آلام مئات المنشدين والمداحين في الصعيد، الذين حين يصابون بالشيخوخة والأمراض لا يسمع بهم، أحد لعدم وجود نقابة تدافع عن حقوقهم  بعد اعتزالهم العمل،  وربما لهذه الأسباب يعيش عبدالله وحدته، ولا يدخل عالم المديح والإنشاد إلا حين يطلبه الصعايده، الذين عاصروا توهجه في الموالد والساحات، ليسترجعوا معه ذكرياتهم.

أقرأ هنا: محمود التهامي لــ"بوابة الأهرام ": الإنشاد الديني من أهم أدوات القوة الناعمة المصرية

المداح المعتزل الذي عاصر شرائط الكاسيت، والذي لا يستخدم الهواتف المحمولة ولا الموسيقى في أناشيده، يؤكد أنه ألزم على نفسه أن يحافظ على العهد الصوفي الذي اقتطعه على نفسه، بعدم التربح من المديح، يهدي "عبد الله" لــ"بوابة الأهرام" مجموعة من أروع الأشعار والقصائد في تاريخ المدح بصعيد مصر.

أقرأ هنا:  المداح محمد عبد الله يروي لـ"بوابة الأهرام" حكايات السير الشعبية التي أوشكت على الانقراض (4-5) | فيديو


أيقونة المديح المعتزل يهدي "بوابة الأهرام" أشعار وقصائد من زمن الإنشاد الجميل

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]