"صناع": العلاوة الاستثانية والحد الأدنى لأجور العمال أمر حتمي في الظروف الحالية

30-6-2018 | 17:29

صرف علاوة

 

عبد الفتاح حجاب

شهد منتصف الشهر الحالي مبادرة أطلقها اتحاد الصناعات؛ لحث المنشآت الصناعية على صرف علاوة اجتماعية ا ستثنائية تتراوح قيمتها في المتوسط ما بين 100 و200 جنيه، على أن يكون ذلك وفقًا للظروف الاقتصادية لكل مؤسسة، وذلك للتخفيف من آثار الزيادات التي أقرتها الحكومة مؤخرًا في أسعار الكهرباء والمحروقات، والتزامًا من القطاع الصناعي الوطني بالمسئولية المجتمعية المنوطة به.

ثم كانت مبادرة أخرى تبناها اتحاد المستثمرين والتي طالب في مذكرة رسمية مجلس الوزراء برفع الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه بدلا من 1200 جنيه حاليا، رفع الحد الأدنى للأجور أمر حتمي في ظل التضخم المتوقع أن يتفاقم خلال الأيام المقبلة بسبب رفع أسعار المحروقات، وهذه المبادرات جاءت على خلفية قرارات الحكومة الأخيرة برفع أسعار المحروقات والكهرباء.

"بوابة الأهرام" رصدت ردود أفعال المستثمرين والصناع ومدى الاستجابة لتطبيق تلك المبادرات، وهل ستلقى استجابة في مجتمع الصناع؟ أم لا؟

من جانبه أكد هاني برزي، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، لابد من تدخل الدولة لتحديد حد أدني للأجور يكون ملزم للجميع ومحسوب بالورقة والقلم علي أساس ربط الزيادة بإنتاجية العامل وربطها بالناتج القومي.

وقال: تدخل الدولة بوضع حد أدني للأجور يضمن حياة كريمة للمواطن وفي رأيي الشخصي 2000 جنيه لاتكفي، لكن نظرا لظروف البلد الاقتصادية، أري أنه شيء جيد في الوقت الحالي.

من جانبه أيد المهندس أحمد حافظ، عضو مجلس إدارة غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، بمبادرة اتحاد الصناعات بمنح علاوة من 100 إلى 200 جنيه، خاصة أن الكلام عن وضع حد أدنى للأجور قد يكون مقبولا ومعقولا للمصناع الكبيرة، ولكن بالنسبة للمصانع الصغيرة لن تستطيع أن تطبق الحد الأدنى.

ولفت إلى أنه كأحد الصناع طبق زيادة في مصنعه أول العام 200 جنيه، ومع تطبيق مبادرة اتحاد الصناعات سيصبح الزيادة 400 جنيه، وهو شيء جيد ومقبول.

من جانبه رحب كمال الدسوقي، نائب رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، مشددا على ضرورة أن يقوم القطاع الخاص بدوره في توفير حياة كريمة لعماله.

وأبدى الدسوقي موافقته على مبادرة وجود حد أدنى للأجور لا يقل عن ألفي جنيه.

من جانبه قال الدكتور محيي حافظ، رئيس لجنة الصحة والدواء بالاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، منذ مدة طويلة تم إقرار وجود 1200 جنيه كحد أدنى للأجور، وقد مر عليه وقت طويل والأمر يستدعي رفع الحد الأدني للأجور.

وتابع: ربط الأجور بسلة الأسعار هو سلوك متحضر، وكل دول العالم والشركات المتعددة الجنسيات تتبعه، وكل الشركات العالمية تراجع سلة الأسعار سنويا؛ لتحدد الزيادة في أجور موظفيها.

وكشف عن أن قطاع صناعات الدواء في مصر يحذو منهج شركات الدواء العالمية في تحديد ورفع الأجور طبقا لسلة الأسعار وهذه السلة عبارة عن وضع مصروفات الغذاء والسكن والعلاج والمدارس والفسح، وتحديد المتوسط لحياة كريمة للمواطن.

وقال: "لو حسبناها في مصر لن تقل بأي حال من الأحوال عن 3 آلاف جنيه كحد أدنى حاليا، أنا واحد من الناس رفعت كل الناس قبل أي مبادرة، ولا يمكن يكون عندي حد أقل من ألفي جنيه ـ على حد قوله.

من جانبه أكد عدنان إدريس، رئيس إحدى شركات الحلويات العالمية، أن حساب الزيادة في الأجور في شركته مرتبطة بقيام قسم H R ( الموارد البشرية) بتجميع الإحصائيات في الشركات العالمية العاملة في مصر المثيلة لنا وعلى أساس ذلك يتم حساب الزيادة في الأجور، ونحن حاليا رفعنا البدلات للعاملين لدينا، كما أننا نتحمل تكلفة النقل كاملة على العاملين.

فيما أيد محرم هلال، نائب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين  مبادرة اتحاد الصناعات من 100 إلى 200، لافتا إلى أنها الأنسب حاليا خاصة وأن الصناعة مثقلة بمزيد من الأعباء.

وأردف قائلا: أنا مع الزيادة من 150 إلى 250 جنيها، كما يجب أن تفرض تلك الزيادات بشيء من التدريج حتى لا نكلف الصناعة مزيد من الأعباء، العمال يستحقون زيادات أكثر من ذلك بكثير لكن يجب أن يتشارك الجميع في تحمل المسئولية" .

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]