البابا يمنح ماكرون لقب "الكاهن".. فهل يحظى"اللاجئون" بدعم سيد الإليزيه؟

26-6-2018 | 11:14

إيمانويل ماكرون

 

حظيت الزيارة التي يقوم بها اليوم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى الفاتيكان بتغطية واسعة في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم، وفقا لمونت كارلو.


نستهل جولتنا بصحيفة "لوفيجارو" التي عنونت في "الأولى": ماكرون يبحث عن دعم البابا فرانسيس " وقدّرت الصحيفة ان تهيمن القضايا الدبلوماسية على مواضيع أخرى في هذا اللقاء الأول الذي يجمع الرئيس الفرنسي بالحبر الأعظم.

وتابعت "لوفيجارو" ان أزمةَ الهجرة وعواقبَها السياسية في أوروبا غيّرت اهتمامات الفاتيكان،هذه الأزمة أضعفت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، لذا فان فرنسا تبدو المحرك الأنسب لإحياء الدينامية الأوروبية.

ورأت الصحيفة أن هذه القضية الحاسمة لديبلوماسية الفاتيكان يُمكن أن تحيل المواضيع الأخرى إلى المرتبة الثانية مثل أخلاقيات علم الأحياء والعلمانية ومصير مسيحيي الشرق خلال هذا اللقاء الذي يجمع للمرة الأولى الرئيس إيمانويل ماكرون ببابا الفاتيكان.

وسيُمنح ماكرون خلال الزيارة لقب كاهن كاتدرائية القديس يوحنا اللاتراني الفخريّ المخصص تقليديا لرؤساء فرنسا منذ القرن السابع عشر.

واعتبرت "لوفيجارو" في افتتاحيتها أن ماكرون بزيارته للفاتيكان واستلام هذا اللقب إنما يُحيي تاريخا قديما يجمعُ فرنسا بالكنيسة الكاثوليكية.

ورأت صحيفة "ليبيراسيون" أن البابا يدعم المهاجرين وينتقد عالم المال، وليس على نفس الموجة مع الإليزيه .

وقالت الصحيفة عن زيارة ماكرون للفاتيكان اليوم إنها ستكون في أحسن الأحوال "مؤدّبة"، ما بين بابا ضعيف على مستوى الفرانكفونية ورئيس دولة نشأ بين اليسوعيين ولكن يُنظر إليه على أنه رئيس الأثرياء.

ورغم ذلك تُتابع اليومية الفرنسية فإن مواضيع الحوار ستكون متعددة، ووضعت "ليبيراسيون" زيارة ماكرون للفاتيكان في سياق وضع دبلوماسي متوتر على المستوى الأوروبي بسبب أزمة الهجرة.

وتساءلت الصحيفة إذا كان رئيس الدولة الفرنسي السابق فرانسوا هولاند بقي ثلاثة أرباع الساعة في المكتب البابوي، فكم من الوقت سيبقى ماكرون هذه المرة خلال لقائه البابا فرانسيس لأول مرة في الفاتيكان؟ وهل سيتم الانسجام بين رئيسي الدولتين؟

وتجيب "ليبيراسيون" أن كل شيء تقريبا يفصل بينهما على الورق ظاهريا، ما بين بابا الفقراء ورئيس الأثرياء، لكن مواضيع وقضايا متعددة وساخنة على الساحتين الأوروبية والدولية ستشكل بالتأكيد وفقا للصحيفة محاور للتقارب بين الفاتيكان والدبلوماسية الفرنسية.

وترى صحيفة "لاكروا" أن زيارة ماكرون تؤكد عودة الدفء في العلاقات بين فرنسا والكرسي الرسولي.

في افتتاحيتها بعنوان: "لنفهمَ أحسن بعضنا البعض"، قالت الصحيفة أن العلاقات الدبلوماسية تتلخص في بعض الأحيان في أشياء بسيطة، اليوم، في روما، يتعرف رجلان على بعضهما البعض فالبابا فرانسوا وايمانويل ماكرون لم يسبق ان التقيا، وسيكون لهما لقاء وجها لوجه.

ولكن-تستدرك "لاكروا" في افتتاحيتها - بعيدا عن الأشخاص، فإن تاريخا طويلا سيتم استعراضه، ففرنسا لها تمثيل دبلوماسي في الفاتيكان منذ 1465، ما يعني أقدم سفارة فرنسية.

كما سيُمنح ماكرون خلال الزيارة لقب كاهن كاتدرائية القديس يوحنا اللاتراني الفخريّ عملا بتقليد يعود إلى الملك هنري الرابع في القرن السابع عشر.

واعتبرت "لاكروا" أن هذا له الكثير من الدلالات اليوم، فالرئيس ماكرون على يقين، على عكس بعض أسلافه من الرؤساء الفرنسيين، أن الكنيسة الكاثوليكية محاور يحظى بأهمية في العلاقات الدولية، ويعي بالتالي التأثير الكبير لروما وأهمية العلاقات مع الفاتيكان.

[x]