خليل النعيمي الحائز على جائزة محمود درويش للإبداع: العالم العربي في حالة من الغيبوبة

26-6-2018 | 12:27

خليل النعيمي

 

استضافت إذاعة "مونت كارلو" خليل النعيمي الطبيب والروائي السوري الحائز على "جائزة محمود درويش للإبداع لعام "2018 في حوار تناول مسيرته الأدبية والإنسانية ومعنى الجائزة بالنسبة له.


الأمكنة كالكائنات لا يمكن استبدالها

خليل النعيمي كاتب روائي سوري وُلد في بادية الشام، عاش طفولته وصباه مترحلًا مع قبيلته في سهول البادية السورية، درس الطب والفلسفة في دمشق، وفي باريس تخصص في الجراحة، ودرس الفلسفة المقارنة.

يقيم النعيمى في باريس حيث يعمل طبيبًا جراحاً، وهو أيضًا عضو الجمعية الجراحية الفرنسية.

يتحدث النعيمى عن مغادرته سوريا قائلا: "اضطررت أن أترك البلد الذي أحببته والمدينة التي نشأت بها دمشق، وبدأت العمل الإبداعي في دمشق أصبحت روائيا، وفي باريس كتبت "موت الشعر"، بمعنى أن انتقال الكائن هو أحد الأسباب الأساسية لتطور الشخصية الإنسانية، شغفي بالأمكنة، الأمكنة كالكائنات لا يمكن استبدالها، كما لا نستطيع أن نبدل كائن بآخر، هذا يعني أن لكل مكان مثل الإنسان رائحته الخاصة وتاريخه الشخصي وتقاليده وسلوكه، وفي السفر نكتشف معنى أننا بشر".

الجائزة حدث مهم في حياتي ومسيرتي الأدبية

وعن أهمية جائزة محمود درويش للإبداع لعام 2018 قال الطبيب والروائي السوري خليل النعيمي: " حدث مهم في حياتي ومسيرتي الأدبية خاصة وأني كتبت وأكتب غالبا ضد الجوائز العربية، لكن هذه الجائزة لها وقع خاص لمكانة محمود درويش ، ولمقامه الرفيع في الأدب والشعر، واعتبره شاعرا كونيا ساهم بنثرة وشعر وسلوكه، وساهم شعرا ونثرا في النضال ال فلسطين ي من أجل الحرية، ومن أجل أن يتمتع الشعب ال فلسطين ي بحقوقه الوطنية يبقى محمود درويش أحد اهم الشعراء العرب في العصر الحديث".

فلسطين

وعن زيارته ل فلسطين قال خليل النعيمي: " أثار دهشتي جمال الطبيعة في الأغوار، ونرى فيها البعد الأسطوري خاصة أن الأديان الثلاثة نشأت في الشرق الأوسط، وهذا جزء من تراثي الشخصي وهو بالأساس التراث الإنساني، ما أدهشني بالزيارة هو الترحيب الكبير خاصة عندما عرفوا أنني من سوريا ، على الأدباء العرب أن يزوروا فلسطين دون خوف من الاتهام بالتطبيع لأن الحكام العرب أغلبهم طبعوا مع إسرائيل".

الأدب عليه أن يطرح الأسئلة ويثير المشاكل السياسية والدينية والأخلاقية

وعن جوائز الإبداع التي تمنح في العالم العربي قال: "المبدع  موجود لكي يعترض لكي يعطي رأيه بصراحة وحرية، سيطرة الخليج على الجوائز وتهافت الكتاب العرب عليها، وخاصة على قيمتها المادية سيؤدي إلى تعقيم الفكر العربي وابتذال مضمون وشكل الأدب العربي منذ عشر سنين، أنا لا أتذكر من أخذ الجائزة العام الماضي، كمثقف أعتبر نفسي مسئولا عن فكري وكلامي عندما أجد وضعا لا يلائمني يجب أن أنتقده وإن كان قاسيا، الحرية في العالم العربي تقريبا غير موجودة، الأدب عليه أن يطرح الأسئلة ويثير المشاكل السياسية والدينية والأخلاقية، ويجب ألا يستمر تأطير الإبداع العربي هذا التأطير ووضع المعايير للأدب " .

سوريا بالنسبة لي هي كل شيء تاريخي الشخصي، أرضي، وعائلتي، وأهلي.

وعن سوريا قال خليل النعيمي الطبيب والروائي السوري: " سوريا بالنسبة لي هي كل شيء تاريخي الشخصي، أرضي وعائلتي وأهلي اضطررت أن أتركها لأسباب سياسية، ولكني لم أتخل عنها لآن كل الروايات التي كتبتها لحد اليوم تتحدث عن سوريا ، الآن سوريا أشعر مع الأسف ذهبت مع الريح، أبقى أحلم أن يكون مستقبلي في سوريا وهو حلم كبير".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]