كيف استقبلت 6 معابد مصرية "الانقلاب الصيفى" وأشعة شمس الظهيرة ؟ | صور

22-6-2018 | 08:54

ظاهرة الانقلاب الصيفي-معبد ادفو

 

قنا - محمود الدسوقي

شهدت معابد إدفو بأسوان جنوب صعيد مصر، وهيبس بالوادي الجديد ، ودندرة بقنا ،والمقاصير الداخلية لمعبد أبيدوس بسوهاج ، وبهو الأعمدة الداخلية لمعبد الكرنك بالأقصر، تعامد شمس الظهيرة إعلاناً بحدوث ظاهرة الانقلاب الصيفي وبداية دخول فصل الصيف.


وقال الدكتور أحمد عوض، مؤلف كتاب "الأفق المقدس في تصريحات لــ"بوابة الأهرام "، إن شمس الظهيرة تتعامد علي المعابد التي بها فتحات أسقف، مثل معبد أدفو حيث تعامدت أحزمة نور الشمس علي الناووس ومركب الاحتفالات وعلي مقصورة تقديم القرابين للآلهة، مضيفاً أن المعابد المصرية تتلقي أطوار الشمس الشروق والغروب وشمس الظهيرة سواء في الانقلاب الصيفي ، أو الشتوي ،أو الربيع والخريف.

يؤكد عوض أن علماء الآثار يتفقون أن بداية التقويم في مصر القديمة جاء في عام 4226 ق.م، حيث نجد أن هذا الطرح له وجاهته نتيجة اقتران حدث الشروق الاحتراقي لنجم "الشعرى اليمانية" مع شروق شمس وقت الإنقلاب الصيفي آنذاك، وهو الحدث الذي يقرن الشروق الاحتراقي للنجم مع بداية حدوث الفيضان السنوي لنهر "النيل"، حيث يُشرق النجم بعد غياب سبعين يوماً عن السماء قبيل شروق الشمس في يوم 19 من شهر "يوليو" والذي وافق يوم حدوث الانقلاب الصيفي في الربع الأخير من الألفية الخامسة قبل الميلاد

وأضاف أنه جاء اختلاف يوم الانقلاب الصيفي في الألفية الخامسة قبل الميلاد عن وقتنا المعاصر نتيجة ظاهرة "السبق وظاهرة "السبق " هي ظاهرة :انتقال نقطتي الاعتدالين، أي النقطتين على دائرة البروج اللتان يتقاطع فيهما دائرة الاستواء السماوي ودائرة البروج، أي نقطتي الربيع والخريف، حيث يرجع هذا الانتقال إلى تغيير في وضع كل من الاستواء السماوي والبروج بالنسبة إلى النجوم الثوابت، بمعنى أننا يمكن اعتبار الأرض في دورانها مثل المغزل وتبعاً للقوانين المعروفة في الطبيعة فإن محور المغزل لا يتبع عزم الدوران المؤثر، وإنما يحيد عنه بزاوية يمينية، وينشأ عن ذلك انتقال في نقطتي الربيع والخريف

كما أن محور الأرض يصنع مخروط "السبق - أي حركة محور الأرض كمغزل- غير منتظم أي متموج وذلك نتيجة لما يعرف فلكياً بظاهرة "الترنح"، وعلى هذا تُؤدي ظاهرة "السبق" إلى تغيير في إحداثيات الجرم السماوي- أي جرم سماوي - ولذلك فإن التعيين الدقيق لمكان جرم سماوي يستلزم معه تدارك هذا التغيير، فنتيجة لتجول الأرض يتجول أيضاً قطبي السماء، أي نقط تلاقي امتداد محور الأرض مع القبة السماوية، ومن هنا فإن البُعد القطبي للنجم يتغير مع الزمن لذا هو في وقتنا الحاضر يوافق يوم 21 من شهر يونيو

وأكد أنه تم التأكد من توافق يوم الانقلاب الصيفي مع موعد الشروق الاحتراقي للنجم "الشعرى اليمانية" باستخدام برنامج الحاسب الآلي " المتخصص في دراسة حركة الأجرام السماوية مضيفاً أن هذه الظواهر تؤكد ريادة قدماء المصريين لعلوم الفلك والهندسة، ومدى تمكنهم من تشييد معابدهم، بإعجاز فلكي وهندسي، جعل الشمس تتعامد فوق كثير من المعابد، وفي أيام محددة من السنة، ليتزامن ذلك التعامد مع مناسبات دينية وأعياد شعبية وأحداث تاريخية بعينها في كل عام، مثل تعامد الشمس على قدس أقداس بعض المعابد، في يوم عيد الإله حورس، ويوم عيد الربة حتحور، وغير ذلك من الأحداث التي عرفتها مصر الفرعونية.


حسابات فلكية عن الظاهرة

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]