بعد مقتل زوجته وابنتيه.. نجل الفنان المرسي أبو العباس جلس مصدوما يتناول المياه الغازية | صور

21-6-2018 | 20:36

جنة الله من الأوائل في مدرستها الإعدادية

 

أحمد السني

كحال الملايين من المصريين، أعد "صلاح" نفسه باكرًا للخروج ومشاهدة مباراة مصر وروسيا في كأس العالم، دقت الساعة السادسة مساءً، فغادر منزله، وتوجه لمقهى قريب حيث ينتظره أصدقاؤه، مرت الساعات سريعًا وانتهت المباراة بخسارة مصر، ما أدخل الحزن والضيق على نفس الرجل، لكنه كان على موعد مع حزن أعمق وضيق أشد، سيصاحبه ما بقي من حياته.


المجني عليهم حفيدتي الفنان المرسي أبو العباس ووالدتهما



ظل الرجل جالسًا مع أصدقائه حتى الواحدة صباحًا تقريبًا، فإذا به يفاجأ بهاتفه يدق، نظر سريعًا للشاشة فرأى رقم شقيقة زوجته، اعترته الدهشة والقلق قليلًا بسبب اتصالها في ذلك الوقت المتأخر، رد سريعًا ليتعرف إلى سبب المكالمة، لكن قلقه تزايد بشدة حينما أخبرته بأنها تحاول الاتصال بزوجته منذ عدة ساعات لكنها لا تتلقى إجابة، حاول طمأنتها وأنهى مكالمته معها، وضغط على شاشة هاتفه بسرعة في محاولة للاتصال بزوجته لكنه أيضًا لم يتلق أي رد.

المنزل الذي شهد الواقعة



"صلاح رجع الساعة 1.30 لقى مراته وبناته الاتنين مقتولين"، هكذا يقول محمد عادل الشاب العشريني من سكان المنطقة، مضيفًا: وبعدها اتصل "صلاح" بالشرطة يبلغ عن مقتل أفراد أسرته، وما هي إلا نصف ساعة حتى تحول الشارع إلى ثكنة عسكرية، من كثرة رجال الشرطة بالمنطقة.

المنزل الذي شهد الواقعة



يقول "محمد" إن "صلاح"، وهو نجل الفنان المرسي أبو العباس ، يعمل تاجر سيارات، وميسور الحال، ما يجعل الحادث أقرب إلى أن يكون بغرض السرقة، خاصة أن الرجل أبلغ رجال الشرطة أنه فقد أكثر من 300 ألف جنيه من الشقة، وربما ذلك هو دافع المتهمين بقتل زوجته وابنتيه.

جنة الله من الأوائل في مدرستها الإعدادية



أما عمرو محمد، صاحب محل بمنطقة الملكة في شارع العشرين، والذي شهد الجريمة، فيصف المشاهد الأولى لاكتشاف الجريمة، قائلًا إنه عقب وصول الشرطة صعدوا لمنزل الجريمة، وتم فحص جثث القتلى، وأخبرهم "صلاح" بما حدث، وكيفية اكتشافه مقتل أفراد أسرته، بعدها واصل رجال المباحث عملهم في فحص الأدلة، فيما جلس الأب يشرب المياه الغازية وتبدو عليه آثار الصدمة، كأنه غير مصدق لما حدث.

الابنة الصغري حبيبة



"الجثث نزلت تاني يوم الساعة 2 الضهر تقريبًا"، يضيف "عمرو"، قائلًا إنه عقب انتهاء النيابة من مناظرة جثث القتلي الثلاث تم نقلهم بسيارة الإسعاف إلى المشرحة، ومن حينها ما زال رجال الشرطة منتشرين في المنطقة، يحاولون كشف تفاصيل الجريمة.

وعن هوية الجناة يقول "عمرو" إن كاميرات المراقبة بأحد المحال التجارية بالمنطقة والمجاور للمنزل الذي شهد الواقعة رصدت دخول سيدة منتقبة وشاب للمنزل في وقت حدوث الجريمة، ويظهر في الفيديو الأم القتيلة تفتح الباب، ودخول الشاب عنوة، فيما وقفت السيدة المنتقبة لتراقب الأجواء، مستغلين عدم وجود مارة بالشارع وقت المباراة، وبعدها بقليل نزل الشاب وفرا هاربين.

"عماد وأسرته ناس طيبين جدًا وهبة مراته صاحبتي"، تقول أم محمد، إحدى سكان المنطقة، وتضيف أنه وزوجته على خلق، والكل يشهد بذلك، وابنتاه متفوقتان دراسيا، فابنته الكبرى "جنة الله" في المرحلة الإعدادية، ودائما ما تكون من الأوائل على دفعتها، وكذلك الفتاة الصغيرة "حبيبة" طالبة المرحلة الابتدائية.

تتعجب "أم محمد" مما حدث للأسرة، قائلة إن الجاني كان يمكنه أن يسرق ما يريد ويغادر، لكن كونه قتل أمًا وطفلتيها خنقًا هو شيء يبعث على التعجب، وتنهي حديثها قائلة "في حاجة غلط في القصة دي.. ربنا يظهر الحق".

ومن جانبها، تواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوصول للجاني، بعدما أنهى حياة "هبة" (38 عامًا) وابنتيها "جنة الله"، 13 عامًا، و"حبيبة" 10 أعوام.

وكشفت مناظرة النيابة للجثث عن وجود كدمة بالعين، وآثار خنق حول الرقبة، بالإضافة إلى إصابتها بخدوش بالصدر نتيجة مقاومة الجاني، وعثر على جثث الفتاتين وكلتاهما تبدو عليها آثار الخنق.

الابنة الكبري جنة الله

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]