أوبك تجاهد للتوصل لاتفاق وإيران تصر على زيادة متواضعة للإنتاج

21-6-2018 | 13:58

منظمة أوبك

 

رويترز

تحاول السعودية أكبر منتج في أوبك، وروسيا اليوم الخميس، إقناع سائر منتجي النفط بزيادة الإمدادات من يوليو لتلبية الطلب العالمي المتنامي بينما تلمح إيران إلى أنها لن تدعم سوى زيادة متواضعة في المعروض.


تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول غدًا الجمعة، للبت في سياسة الإنتاج وسط دعوات من كبار المستهلكين مثل الولايات المتحدة، والصين، والهند، لتهدئة أسعار النفط ودعم الاقتصاد العالمي عن طريق إنتاج مزيد من الخام.

وتقترح روسيا، غير العضو في أوبك، زيادة الإنتاج 1.5 مليون برميل يوميًا، وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، اليوم، إن العالم بحاجة إلى ما لا يقل عن مليون برميل يوميًا إضافية لتفادي حدوث نقص في النصف الثاني من 2018.

تشارك أوبك وحلفاؤها في اتفاق لخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميًا منذ العام الماضي، وساعدت الخطوة في إعادة التوازن إلى السوق في الثمانية عشر شهرًا الأخيرة ورفعت سعر النفط إلى حوالي 73 دولارًا للبرميل من 27 دولارًا في 2016.

لكن تعطيلات غير متوقعة في فنزويلا، وليبيا، وأنجولا، أوصلت عمليًا تخفيضات المعروض إلى حوالي 2.8 مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة.

ومن المرجح أن يتراجع إنتاج إيران في النصف الثاني من العام الحالي بسبب عقوبات أمريكية جديدة.

وتعد إيران، ثالث أكبر منتج في أوبك، هي العقبة الرئيسية حتى الآن أمام إبرام صفقة جديدة حيث قالت يوم الثلاثاء، إنه من المستبعد أن تتوصل أوبك إلى اتفاق وإنها ينبغي أن ترفض ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضخ مزيد من النفط.

لكن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قال أمس الأربعاء، إن على أعضاء أوبك الذي غالوا في التخفيضات خلال الأشهر الأخيرة أن يلتزموا بحصص الإنتاج المتفق عليها.

يعني ذلك عمليا زيادة متواضعة من منتجين مثل السعودية التي خفضت طوعًا بأكثر من المخطط له.

وقال مصدر مطلع على التفكير الإيراني "الزيادة مقبولة إذا بررها الطلب ووافق عليها جميع أعضاء أوبك. أي زيادة بسبب ضغط خارجي على أوبك غير مقبولة."

ويقول الفالح، إن العالم قد يواجه نقصا في المعروض يصل إلى 1.8 مليون برميل يوميًا في النصف الثاني من 2018 وإن مسئولية أوبك تحتم عليها معالجة مخاوف المستهلكين.

وقال الفالح: نريد تحاشى النقص وشح السوق الذي شهدناه في 2007-2008، مشيرًا إلى الفترة التي صعدت فيها أسعار النفط إلى حوالي 150 دولارًا للبرميل.

وقال إن الآليات الدقيقة لزيادة محتملة ستتقرر عن طريق الحوار بين أعضاء أوبك يوم الجمعة.

وعارض العراق وفنزويلا أيضا تخفيف تخفيضات الإنتاج تخوفا من انحدار الأسعار.

لكن وزير النفط العراقي جبار اللعيبي قال اليوم: نجري محادثات شاملة مع جميع الوزراء، وبخاصة السعودية وإيران، ونحاول تضييق الفجوة بين الاثنين ونأمل أن نتوصل بعد الظهر إلى حل وسط جيد.

ومن المقرر أن يحضر زنغنه اجتماع لجنة وزارية اليوم، ولا تشارك إيران عادة في أعمال اللجنة التي تضم روسيا والسعودية والإمارات وسلطنة عمان والكويت والجزائر وفنزويلا.

ويلتقي زنغنه قبل اجتماع اللجنة بوزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك لإجراء محادثات منفصلة.

الأكثر قراءة