قيادي بالتيار الصدري: الكتل السياسية متفقة على ترك "التخندق الطائفي".. والعراق عائد إلى سيادته واستقراره

18-6-2018 | 01:52

الشيخ صادق الحسناوي القيادي بالتيار الصدري العراقي

 

محمود سعد دياب

قال الشيخ صادق الحسناوي ، القيادي ب التيار الصدري العراق ي، وعضو مكتب السيد الشهيد الصدر؛ إن نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت 12 مايو الماضي، أعادت رسم الخارطة السياسية في العراق ، مؤكدًا أن طريقة اختيار الحكومة العراق ية على أسس المحاصصة الطائفية والحزبية، باتت من الماضي، وأنها شهدت تحولا إيجابيًا.


وأضاف الشيخ صادق الحسناوي - في تصريحات لـ"بوابة الأهرام" – أنه عندما تتأسس الحكومة على أسس وطنية وليس أسسا مذهبية أو قومية، سينعكس ذلك على علاقات العراق بمحطيه الإسلامي والعربي وعلاقات العراق الدولية، قائلا: "في السابق أغلب دول العالم كانت تتعامل مع العراق باعتباره دولة طوائف وليس دولة حدود وسيادة وحكومة مركزية نأمل أن تمحى هذه الصورة باعتبار العراق دولة مستقلة ذات سيادة وهو ما نأمله أن يتحقق بعد تشكيل الحكومة العراق ية على غير المعايير التي كانت سائدة في السابق".

وأشار إلى أن ملف الخدمات، يمثل تحديا كبيرا يواجه البرلمان والحكومة العراق ية الجديدة، في حال تشكيلها على أسس وطنية، فضلا عن إدارة أزمة المياه مع " تركيا" بحكمة، والتي ظهرت مؤخرا نتيجة تشغيل سد إليسو على نهر دجلة، مضيفًا أن مسألة تشكيل الحكومة من أهم هذه التحديات وما يستوجبه ذلك من عملية تكوين الكتلة البرلمانية الأكبر في الوقت الذي لاتزال فيه المفاوضات جارية بين الكتل النيابية، متمنيا أن تتمخض هذه المفاوضات عن قيام كتله عابرة للمحاصصة الطائفية والحزبية، تعبر عن حاجة العراق يين للعيش على أسس المواطنة بعيدا عن الهويات الثانوية التي لم تجلب للعراق غير الصراع والاقتتال.

وأكد الشيخ صادق الحسناوي ، أن معظم الكتل السياسية السنية منها والشيعية، تحاول الخروج مما وصفه بـ "التخندق الطائفي"، وتمنع محاولات قوى أخرى لإعادة الطائفية بصيغة حديثة، موضحًا أن الكفة تميل ناحية القوى التي ترفض المحاصصة الطائفية .

وبرر الحسناوي -في تصريحاته لـ"بوابة الأهرام"- اتهامات التزوير التي وجهها البعض للانتخابات البرلمانية، وطالبوا بضرورة إعادتها، بأنها وضع طبيعي لأن الكتل التي كانت تسيطر على المشهد السياسي في السابق، وكان لها دورًا في التأجيج الطائفي أو الفساد المالية خلال الأربعة سنوات الماضية، وجدت نفسها خارج الحسابات، ولم تجد لها حظًا في دخول البرلمان والسيطرة على الحكم مرة أخرى، لذا كان طبيعيًا ردود أفعالهم، موضحًا أن قرابة 70 نائب على الأقل لم يحالفهم الحظ في الانتخابات.

وأوضح أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لم تكن لتعلن النتيجة وتصادق عليها إلا بعد أن تنظر المحكمة الاتحادية في الطعون والشكاوى المقدمة من القوى السياسية والأشخاص، وتفصل فيها، مضيفًا أنه مهما حدث فإن "عراق ما قبل 2018 لن يعود" وأن بلاد الرافدين تنعم الآن بوضع أمني مستقر بشكل كبير عقب القضاء على تنظيم داعش الإرهابي والتنظيمات الأخرى، وتحرير المناطق التي كانت تهيمن عليها، مشيرًا إلى أن الشعب العراق ي قادر على التعامل مع الإرهاب، وأن العراق عائد بقوة لمكانته واستقلاله واستقراره.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]