وزير ألماني: الخلاف مع ميركل بشأن المهاجرين خطير ولكن يمكن تجاوزه

17-6-2018 | 21:38

هورست زيهوفر

 

رويترز

وصف وزير الداخلية الألماني ، هورست زيهوفر ، اليوم الأحد، الخلاف بين حزبه، الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري ، الذي يتزعمه، وبين المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل ، بأنه خطير، لكنه قال، إنه يمكن تجاوزه، في دلالة على أنه قد يقدم تنازلات لتجنب تعرض الائتلاف الألماني لأزمة كبيرة.

ويقرر الحزب غدًا، الإثنين، ما إذا كان سيبدأ تنفيذ خطة أعدها زيهوفر لرفض المهاجرين المسجلين بالفعل في دول أخرى ب الاتحاد الأوروبي .

وتعارض ميركل أي تحرك أحادي الجانب، لأن من شأنه تغيير سياسة الباب المفتوح التي انتهجتها عام 2015، وتقويض سلطتها.

وقد يهدد الانقسام ائتلافها الحاكم الذي لم يمض على تشكيله أكثر من ثلاثة أشهر، ويوجه ضربة أيضًا لنظام الحدود المفتوحة بين دول الاتحاد المعروف باسم (شينجن) في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل الاتحاد.

وكتب زيهوفر في مقال لصحيفة فرانكفورتر ألجماينه، نشر اليوم، الأحد، "تماسك أوروبا في خطر، وكذلك تماسك ألمانيا . الوضع خطير، ولكن يمكن التغلب عليه".

وقال مجددًا، إنه يرغب في الحصول على الحق في رفض قبول المهاجرين في ألمانيا ، لكنه شدد أيضًا على رغبته في إيجاد حل أوروبي.

وأضاف "من الضروري أن تتوصل قمة الاتحاد الأوروبي في نهاية يونيو إلى اتفاقيات تعترف بالعبء الذي تتحمله ألمانيا فيما يتعلق بسياسة الهجرة".

وتابع قائلا، إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يضمن حماية الحدود الخارجية للاتحاد، وكذلك التوزيع العادل للأشخاص الذين يسمح لهم بالبقاء، وسرعة عودة الذين ليس لهم ذلك الحق.

كانت صحيفة بيلد ذكرت في وقت سابق، نقلا عن مصادر لم تسمها من قيادة حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، أن الحزب سيمهل ميركل أسبوعين حتى قمة الاتحاد الأوروبي المقررة يومي 28 و29 يونيو حزيران، لتقديم حل أوروبي بشأن سياسة الهجرة، قبل المضي قدمًا في تنفيذ خطته التي تمثل تحديًا ل ميركل .

وقالت، إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق أوروبي مقنع، فستبدأ الشرطة الألمانية في إعادة المهاجرين المسجلين بالفعل في دول أخرى ب الاتحاد الأوروبي ، رغم أن الأمين العام للحزب ماركوس بلومه، قال، إن التقرير مضلل، وإنه "لا توجد اتفاقيات في أي اتجاه".

وإذا قرر زيهوفر المضي قدمًا في خططه غدًا، وتحدي ميركل ، فمن المؤكد أن تقيله.

وهناك حديث أيضًا على احتمال انهيار التحالف البرلماني المحافظ، والمستمر منذ 70 عامًا بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي. وبدون الاتحاد الاجتماعي المسيحي سيفقد ائتلاف ميركل ، الذي يضم أيضًا الحزب الديمقراطي الاشتراكي، أغلبيته البرلمانية.

وفي حين ترحب ميركل بتأجيل أزمة في ائتلافها، فإنها تواجه ضغطًا شديدًا للتوصل إلى اتفاق مع شركاء أوروبيين منقسمين بالفعل إلى حد بعيد.

وتصدر ملف الهجرة المشهد الأسبوع الماضي، مع رفض الحكومة الإيطالية الجديدة السماح لسفينة إنقاذ على متنها مئات المهاجرين بالرسو في موانئها. ووصلت السفينة إلى إسبانيا اليوم.

وقالت ميركل الأسبوع الماضي، إنها تحتاج إلى أسبوعين للتوصل إلى اتفاقات ثنائية بشأن المهاجرين مع شركاء لها مثل إيطاليا واليونان، على غرار الاتفاق المبرم بين تركيا و الاتحاد الأوروبي عام 2016.

مادة إعلانية

[x]