الحكيم: الغضب الديمقراطي خلال الانتخابات العراقية يتطلب معالجة أزمة الثقة

16-6-2018 | 14:48

عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة الوطني العراقي خلال إلقائه الخطبة

 

محمود سعد دياب

قال عمار الحكيم ، زعيم تيار الحكمة الوطني العراق ي، إن نسبة المشاركة المتدنية من العراق يين في الانتخابات البرلمانية التي أقيمت يوم 12 مايو الماضي، تعبر عن رسالة "غضب ديمقراطي"، حيال الواقع السياسي القائم، مطالبًا بضرورة قراءة تلك الرسالة بوضوح ومعالجة أزمة الثقة بين الشارع والطبقة السياسية.


وأضاف الحكيم، خلال خطبة ألقاها بمناسبة عيد الفطر المبارك، أن مجلس النواب العراق ي ساهم في تعقيد الأزمة بإجرائه تعديلا ثالثا على قانون الانتخابات مشكوك في دستوريته وشروعه بخطوات تعسفية وصادمة، محذرًا من إقحام المؤسسة القضائية في العملية الانتخابية وإخراجها من دورها الإشرافي الى دور تنفيذي مما يخاطر باستقلاليتها ويضيع ثقة الشعب والقوى السياسية بالمؤسسة القضائية.

وقال الحكيم: "لا معنى للفوز والخسارة الانتخابية في حال ضياع البلد وانهيار النظام السياسي والذهاب إلى الفراغ الدستوري والدخول في النفق المظلم"، وتابع قائلا: "هناك من يحاول شنق الديمقراطية بحبل التزوير تارة وبالحرائق السياسية والماس الكهربائي تارة أخرى!".

وطرح عمار الحكيم 3 خطوات الثلاث للحل، أولها إلغاء التعديل القانوني من قبل المحكمة الاتحادية، وثانيها مطابقة 10% من الأصوات بتفعيل الطعون من الهيئة القضائية، والثالث محاسبة المقصرين والمتورطين في استهداف نزاهة الانتخابات أيا كانوا.

وأوضح الحكيم، أن تلك الحلول كفيلة بإقناع الفائزين وغير الفائزين والشعب العراق ي بمصداقية العملية الانتخابية ونتائجها والمضي قدما نحو عقد مجلس النواب وتشكيل الحكومة، ضمن الحدود الدستورية المقررة، مشيرًا إلى أن التفاوض السياسي وتشكيل الحكومة لا يمكن ان يتم في أجواء عدم الثقة أو الانتقام السياسي.

وقال الحكيم، خلال الخطبة التي ألقاها أمام المئات من العراق يين وأنصار وأعضاء تيار الحكمة: "ليست هناك أزمة تشخيص.. بقدر ما هي أزمة إرادة وعلاج.. وليست هناك أزمة حلول.. بقدر ما هي أزمة شجاعة وقرار، وتابع قائلا: "الجميع يسمع ويشاهد يوميا آهات ومعاناة شعبنا في الكهرباء والماء والدواء.. وبطالة الشباب وانعدام فرص العمل والحياة الكريمة.. وتجاوزات الآخرين تجاه سيادة وأمن واستقرار العراق ".

وأردف قائلا: "في القلب لوعة وحرقة على ما يجري في البلد من ضمور وضعف سياسي تجاه الحل الرشيد والحكمة المطلوبة في اغلب قضايانا المحلية والدولية، وتابع قائلا: "مازلنا نعتقد أن الأغلبية الوطنية تمثل حلا واقعيا ومقبولا لبعض إشكالات النظام السياسي، ومن الخطأ العودة الى المعادلة القديمة".

ووجه كلمة للشباب قائلا: "أعاهد الله أنني سأكون العون والسند لكم.. ما دمتم عونا وسندا لبلدكم وشعبكم..ولن أقصر في الذود عن أحلامكم وتحقيق حياة كريمة تليق بكم بإذنه تعالى"، وتابع : "إياكم والركون الى حرب التشويه والإشاعات.. فخطورة التشويه وتزييف الحقائق لا تقل خطورة عن أساليب القتل والتفخيخ... فكلاهما إرهاب وان تعددت الأساليب".

كما وجه كلمة إلى أنصار تيار الحكمة قائلا: "إلى تنظيمات وجماهير تيار الحكمة الوطني ..أنتم السند والأهل والعشيرة.. وستبقون الركيزة والمعتمد بعد الله سبحانه وتعالى .. كنتم خير من يمثل شعبكم وتياركم.. وستبقون كذلك بإذنه تعالى .. لقد بدأنا مرحلة جديدة من المراجعة الشاملة لأوضاعنا الداخلية على قاعدة (نراجع ولا نتراجع)"

واستطرد عمار الحكيم قائلا: "لقد خولت المكتبين السياسي والتنفيذي في تيار الحكمة الوطني إجراء التعديلات اللازمة نحو مزيد من التطوير والتهيؤ للمرحلة المقبلة"، وتابع: "أدعو الجميع الى التعاون وإبداء المساعدة في انجاز هذه العملية التصحيحية والتطويرية التيارية كما عهدتكم دوما"، وأضاف: "عدم الوقوف على صغائر الأمور.. والتحلي بالشجاعة والإيثار والميل على النفس.. إن النفس لأمارة بالسوء.. إلا ما رحم ربي".

[x]