التلاعب في البورصة لا يعرف رمضان.. والأسهم تستحق إخراج زكاة

14-6-2018 | 18:12

البورصة

 

علاء أحمد

شهدت البورصة المصرية عددًا من حالات التلاعب التي رصدتها الرقابة، خلال شهر رمضان الكريم، وقامت إدارتا الرقابة المالية والبورصة بإيقاف التعامل على الشركة المتلاعبة، وإيقاف أكواد المتلاعبين في شركات أخرى.


ومن أبرز حالات التلاعب على الأسهم، وشهدته البورصة في رمضان، كان سهم شركة النصر لتصنيع الحاصلات الزراعية، وتقر إلغاء جميع العمليات المنفذة على أسهم الشركة، والتي تم ايقاف تسويتها بجلسة 29 مايو.

وخاطبت الرقابة المالية البورصة المصرية، بوجود تغيير سعري في اتجاه واحد بنسبة أكثر من 50%، خلال مدة زمنية لا تتجاوز 3 أشهر، أو بنسبة أكثر من 75% خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر، بما لا يتناسب مع اتجاه مؤشرات السوق أو القطاع.

وكان الدكتور محمد عمران قد قرر خلال شهر رمضان إيقاف استفادة بعض العملاء من التعامل (شراءً) في سوق الأوراق المالية وذلك لحين انتهاء فترة التحقيقات بالهيئة، وعلى النحو الوارد بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (40) لسنة 2017 وتعديلاته.

وضمت الأكواد الموقوفة، الكود الموحد: 2339806، والكود الموحد: 2342628، والكود الموحد: 2339449، والكود الموحد: 1027507، و الكود الموحد: 1334837.

وقال محمد النجار، محلل أسواق مال، لـ"بوابة الأهرام"، إنه "على الرغم من أن السؤال عن الحلال والحرام في البورصة ليس بجديد، وغالبًا ما يكون من المتعاملين الجدد على مر السنوات، فإنه في النهاية يرجع إلى سلوك المستثمر، الذي لا يكون مصريًا فقط، ولكن هناك أفرادًا على اختلاف دياناتهم ومستثمرين عربا وأجانب".

وأضاف أن "الجميع يعرف أن المتعامل الأجنبي في الغالب يكون مضاربًا وليس مستثمرًا، فهو يبحث عن ربح سريع، حيث إنه إذا وجد في السوق المصرية فرصة للاستثمار فهو موجود لاقتناصها، دون الاعتماد على الاستثمار طويل الأجل".

وأضاف أن "الأصل في البورصة هو أن تكون وسيلة للتمويل، ووسيلة لعمل مشروعات كبرى عن طريق الاكتتابات في أسهم رأس المال للشركات، أما كونها مرتعًا للمضاربين فهو ما يتنافى مع القيم والمبادئ وقوانين سوق رأس المال".

وأوضح أن "المضاربة لها فوائد، فهي تحقق الربح للمضارب وتوفير السيولة بشكل أساسي عن طريق صانع السوق كميات العرض والطلب، وزيادة معدلات التداول عن طريق المضاربين الآخرين حجم الصفقات، وبالتالي فهي داعم لاستمرار عمل السوق بشكل جيد، ولكنها لا تكون من دون مخاطر كبيرة، فعادة ما يعاني المضاربون خسائر كبيرة بشكل مفاجئ تمحو أرباحًا تم تجميعها على مدى فترات طويلة".

وأكد أن "لقيادات سوق المال دورًا في ذلك وهو تشديد الرقابة على التداولات، واتخاذ إجراءات من شأنها أن تقنن المعاملات"، موضحًا أنه على سبيل المثال فقد قامت الهيئة العامة للرقابة المالية مؤخرًا بتعديلات في تنظيم مزاولة شركات السمسرة في الأوراق المالية، وأمناء الحفظ لعمليات شراء الأوراق المالية بالهامش، أهمها أقصى من التمويل الممنوح من الشركة للعميل للاستثمار في ورقة واحدة، وهو ما يقلل من المضاربات، فضلًا عن إحالة شركتين للمضاربة في العملات للنيابة العامة.

كانت دار الإفتاء المصرية قد أصدرت فتوى نصت على عدم جواز التعامل في أسهم الشركات المقيدة بالبورصة، إذا كان ذلك التعامل بهدف المضاربة، لإفساد الواقع المالي لتلك الأسهم، والتدليس على جمهور المتعاملين، موضحة أن ذلك يعد نوعًا من أنواع المقامرة، وإخلالًا بالأسعار الواقعية لهذه المؤسسات المالية والتجارية، وأجازت الفتوى التعامل بسوق الأوراق المالية، بغرض المشاركة في التجارة أو الصناعة.

وعن كيفية إخراج الزكاة عن الأسهم، أوضحت "الإفتاء" أن الزكاة تخرج عن الأسهم إذا حال عليها الحَوْل وبلغت قيمتها السوقية النِّصاب وقت بداية الحَوْل القمري، وكانت في نهاية الحَوْل تساوي نِصابًا أو أكثر، وذلك إذا كانت الشركات تجارية، أما إن كانت صناعية أو إنتاجية أو خِدمِيَّة فلا زكاة فيها .

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة