المفتي يوضح في ندوة "بوابة الأهرام" كيف يتم تحديد زكاة الفطر..ولماذا تقتضي المصلحة إخراجها نقودا وليس حبوبا؟

12-6-2018 | 16:15

الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية خلال ندوة عقدتها "بوابة الأهرام"

 

شيماء عبد الهادي

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية : إن دار الإفتاء ترى أن النقود والفلوس هي الأولى فيما نعيشه، وحين نحددها بـ 13 جنيهًا فهو الحد الأدنى الذي لا يجب النزول عنه، ولك أن تزيد بما تريد وتستطيع.ِ

وتابع خلال ندوة عقدتها "بوابة الأهرام" اليوم الثلاثاء، بحضور رئيس مجلس إدارة الأهرام ونقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة، ورئيس تحرير البوابة محمد إبراهيم الدسوقي، وأسرة تحرير البوابة، أنه قد حدد هذا القدر لجملة من الاعتبارات أولها، أن فريضة الزكاة يشترك فيها الجميع، ليست خاصة بالأغنياء، بل حتى الفقير لابد أن يدفع إذا كان لديه قوت يومه، فعليه أن يتعبد ربه بهذه الفريضة، وهذا اعتبار أن يكون الكل مشتركًا، ولو حددناه بنسبة كبيرة فسوف يفوت على جملة من الناس قضاء العبادة بسبب فتوانا.

واستطرد مفتي الجمهورية موضحًا، لماذا لجأنا إلى 13 جنيهًا؟ فإننا نقول إن الزكاة هي عبارة عن صاع بيد رسول الله، أي ما يعني 4 أمداد أي ما يساوي 2 كيلو و50 جرامًا من الحبوب، وبتقدير نوع الحبوب نظرنا إلي أنواع الحبوب، فوجدنا قمحًا وذرة وأرزًا.. وما إلي ذلك، وقد وجدنا القمح هو أرخص أنواع الحبوب، وقد قدرناه على أساس الدولة؛ لأنها تشتري بسعر مرتفع عن التجار، وزيدنا عليه، وحددنا القيمة 13 جنيهًا مصريًا كحد أدنى لقيمة الزكاة.

وأضاف مفتي الجمهورية أنه لا يليق أبدًا في محافظة القاهرة أو طنطا أو المحافظات الكبرى التي لم يعد بها التعامل بالحبوب أصلا، فكيف يستفيد بها الفقير، وقد كلفنا الله سبحانه وتعالى بإغناء الفقراء، وقد يكون محتاجًا إلى ملابس هو وأولاده، وقد لا يكون في احتياج إلى هذه الحبوب، فلم يعد هذا المجال موجودًا، وحتى في القرى الآن لم يعد التعامل معها بالحبوب فالنقود هي التي تحقق الإغناء.

وتابع، عن سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه، عندما بعثه رسول الله إلى اليمن لأخذ الزكاوات من المدن الأخرى وردها إلى المدينة المنورة؛ لأنها كانت فقيرة وقتها، فقال من آتاني بأشياء تنفع لأهل المدينة كالأبل والغنم أخذته، إذن فأمر الزكاة يدور مع أمر تحقق الإغناء.

وضرب مثلًا، في بعض الدول موجود النصاب للزكاة 2 كيلو ونصف، فيضع الحبوب في أكياس جاهزة ويبيعها ويسأله المزكي عن سعرها فمثلا تكون بـ 10 جنيهات، ثم نقدمها للفقراء فيتجمع عندهم مثلا خمسة أو ستة أكياس؛ وهو لا يريدها فيعود ليبيعها للتاجر بـ 5% تقريبًا من سعرها، والتاجر هنا هو الوحيد الذي استفاد من الأمر.

وشدد مفتي الجمهورية ، على أن المصلحة تقتضي أن تكون زكاة الفطر من النقود وليس من الحبوب، وهو منهج أبوحنيفة النعمان الذي تنتهجه دار الإفتاء المصرية.


.


.


.


.

الأكثر قراءة

[x]