"المغاربة".. ماذا تعرف عن "باب الحارة" الأشهر في تاريخ القدس؟ | صور

9-6-2018 | 16:22

باب الحارة

 

يوسف العوال

لم يكن احتلال مدينة القدس الشريف عقب عدوان 5 يونيو 1967 احتلالا عسكريا فقط، بل إن قوات دولة الاحتلال سعت منذ اللحظة الأولى لسيطرتها على المدينة لطمس المعالم الأثرية الإسلامية للمدينة المقدسة، ومحاولات كثيرة لتهويد تلك المدينة، وطرد السكان الفلسطينيين منها، وتوطين اليهود بدلا منهم.


وتمتلئ مدينة القدس المحتلة بالمعالم الأثرية المهمة، وكان من أبرز تلك المعالم "حارة المغاربة" أو "باب المغاربة"، وهي الحارة التي تصادف هذه الأيام ذكرى هدمها الـ51 من قبل التي قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي سوت الحارة بالأرض عقب احتلالها للمدينة المقدسة في حرب يونيو 1967.

وتعددت المصادر التي تسببت في إطلاق هذا الاسم على هذه الحارة، فترجع بعض المصادر أن هذه الحارة بالكامل كانت وقفاً من الملك الأفضل بن السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي بعد تحرير المدينة من الصليبيين، فأوقفها على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في الفتح وبقيت باسمهم.

وهناك أقاويل أخرى بأن هذه الحارة سميت بهذا الاسم نسبة إلى المغاربة الذين كانوا يأتون للحج، ومن ثم يزورون المسجد الأقصى عقب أداء فريضة الحج، أو أن هناك من كان يزورها لطلب العلم، فبقى المغاربة هم العنصر البشري الغالب في هذه الحارة.

وتقع الحارة جغرافيا ﺟﻨﻮﺏ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺣﺎﺋﻂ ﺍﻟﺒﺮﺍﻕ، وبعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس أرادت دولة الاحتلال طمس معالم المدينة الإسلامية، فقامت بهدم 135 أثر تاريخي في حارة المغاربة، اتخذت وحولتها كاملة إلى ساحة سمتها ساحة المبكى لخدمة الحجاج والمصلين اليهود عند حائط البراق.

ومن أهم المعالم الأثرية التي كانت موجودة في الحارة متوضأ حارة المغاربة، المدرسة الأفضلية، باب حارة المغاربة القديم، طاحونة وقف المغاربة، وقف الحاجة صافية بنت عبد الله الجزائرية، وحاكورة الزيتون، حاكورة الجورة، حاكورة وقف أبو مدين لِصق المدرسة التنكزية، حاكورة وقف المغاربة.

وقد ذكرت وكالة رويترز في تقرير لها عن الحارة أنه "تم توجيه سكان الحي المهدم من الفلسطينيين، وعددهم 650 فردا أغلبهم من المهاجرين الفقراء للانتقال إلى مخيم شعفاط، وانتقل البعض إلى مخيمات في لبنان والأردن، غير أن بعضهم لم يرحل ومازالوا بعد مرور نصف قرن عازمين على الحفاظ على وجودهم في البلدة القديمة".

وكثيرا ما تشهد منطقة حارة المغاربة اشتباكاتت بين الفلسطينيين من جانب، وقوات دولة الاحتلال الإسرائيلي والمتطرفين اليهود من جانب آخر، وذلك بسبب منع قوات الاحتلال للمسلمين من الدخول إلى المسجد الأقصى.


باب المغاربة


باب المغاربة


باب المغاربة


باب المغاربة


باب المغاربة


باب المغاربة