قد زاد شوقي وغرامي.. "بوابة الأهرام" تعيد ذكريات أيقونة المديح المعتزل بالصعيد (5-1) | فيديو

11-6-2018 | 06:58

الشيخ محمد عبدالله

 

قنا - محمود الدسوقي

اعتزل الشيخ محمد عبدالله ،  في محافظة قنا بصعيد مصر،  فن الإنشاد والمديح منذ عدة سنوات، رغم أنه كان من الرعيل الأول الذين عاصروا أقطاب هذا الفن في صعيد مصر، بداية من الشيخ برين، والرنان، ومروراً بمنشدين الساحات الصوفية الكبار في جنوب مصر.

الرجل الكفيف، الذي اختار أن يعتزل فن المديح ، بمحض أرادته سلك الطريقة الأحمدية منذ صغره، وصار من أحد اتباعها، وأختار أن يكون من المنشدين الصوفيين المحرم عليه أن يتقاضوا أجوراً بعينها في الحفلات/ وما يأخذه من أموال ماهو إلا" نفحة " يمنحها صاحب الحضرة.

اختار الشيخ محمد عبدالله "83 عاما" أن يعيش الحياة بلا هواتف محمولة، وبلا أدوات تكنولوجية حديثة، فهو كعادته مازال يستخدم حباله الصوتية في الإنشاد، ليطرب من يستمع له.

يؤكد محمد عبدالله أنه في تعليم فن المديح القديم، يظل التلميذ ملازماً لأستاذه يتعلم علي يديه، ويرقيه في سلالم المديح، فالمديح القديم له مدرسته الخاصة وأسراره، التي لايعرفها سوي الغارقين في ذلك العالم .

"قد زاد شوقي وغرامي قد زاد شوقي أيوه وغرامي " هكذا ينشد العم محمد عبدالله من حنجرته العذبة، ثم يواصل حديثه لــ"بوابة الأهرام " قائلاً: تعلمت علي يد الشيخ محمود القناوي، والذي علمني البدايات الأولي، في دخول غمار المولد الصوفي، الذي كان يستمر لمدة 15 يوماً بلا انقطاع .

يضيف "عبد الله" أن المولد زمان، كان مابين 12 لـ 15 يوم نعيشهم في أحضان الأولياء، وإقامة الاحتفالات بلا توقف، مؤكداً أن المولد قبل عصر شرائط الكاسيت، وبعده، كان التزام حقيقي، وأن أستاذه الشيخ محمود القناوي كان يوكل له جزء من الحضرة، من باب التعلم في ذلك الوقت.

المسافة التي كان يقطعها الشيخ محمد عبدالله من قريته بإحدي مراكز نجع حمادي شمالي قنا، حتي قرية أبومناع بحري التابعة لمركز دشنا، تقدر ب35 كيلو، وهي المسافة التي كان يقطعها من خلال أتوبيس حكومي نقل عام، كان هو الوسيلة الوحيدة للنقل بين قري قنا المتطرفة، في نهايات خمسينيات القرن الماضي.

المديح في مدرسة الشيخ "محمد عبدالله" لايعتمد علي الموسيقي وأدوات الطرب الحديثة، ولكن يعتمد علي عذوبة الحنجرة، وهي من شكلت مدرسته ومدرسة أستاذه، وللحديث بقية.


.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]