خبراء: الشركة الوطنية للاتصالات أكثر المتضررين من زيادة رسوم المحمول التي أقرها البرلمان

7-6-2018 | 17:29

الهواتف المحمولة

 

عبد الفتاح حجاب

أكد الدكتور حمدي الليثي رئيس شعبة الاتصالات، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، باتحاد الصناعات، أن الزيادة على أسعار خطوط المحمول التي أقرها البرلمان المصري مقبولة في مفاهيم عمل المنظومة الاقتصادية، خاصة أن مصر تشهد حاليًا مرحلة بناء وتنمية ذات متطلبات خاصة.

وقال "الليثي" في تصريحات خاصة لـ" بوابة الأهرام ": "بالرغم من ذلك فإن القرار الجديد الذي تجاوزت نسبة الزيادة فيه معدل الـ100% ودون التدرج في معدلات الزيادة سواء من حيث الوقت أو النسبة؛ ستكون له آثار سلبية على الشركات وعلى رؤية انتشار الخدمات".

وكشف "الليثي" أن الشركة المصرية للاتصالات ستكون الأكثر تضررًا مقارنة بالمشغلين الثلاثة الآخرين، حيث ما زالت الشركة الوطنية تسعى لضم ملايين المشتركين لشبكتها وخدماتها.

وكان مجلس النواب، قد أقر تعديلات في أحكام قانون رسوم تنمية الموارد، تضمنت فرض رسم جديد بقيمة 50 جنيهًا عند شراء خط تليفون محمول جديد، و10 جنيهات رسمًا شهريًا على فاتورة المحمول.

فيما ذكر مصدر ــ رفض ذكر اسمه ــ داخل إحدى شركات المحمول، أن القرار من شأنه أن يتسبب في تراجع المبيعات بنسبة 70%، مؤكدًا أن القرار لم يأت في وقت مناسب، خاصة أن فرض ضريبة القيمة المضافة علي المحمول والتي تقدر بـ 23%، (وهي نحو ربع الإيراد لشركات المحمول)، لم تكمل عامها الأول، غير الرسوم والضرائب الأخري حتي بلغ جملة ما تحصله الدولة من إيرادات من شركات المحمول نحو 40% .

وحذر من أن القرار من شأنه أن يتسبب في تراجع إيرادات الدولة نتيجة تراجع المبيعات.

فيما أكدت مصادر أخرى بشركات المحمول الأخري أنه حتي الآن لم يصلهم شيء رسمي، وبالتالي التعليق علي القرار سيكون في حالة وصول قرار رسمي بتلك الزيادة.

من جانبه أكد محمد طلعت، رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية، القرار له شكل إيجابي في الحد من الخطوط بدون بيانات ولن يكون لها تأثير علي الهواتف، ولكن كان يجب التدرج في رفع السعر 50 جنيها مثلا علي مرتين.

وطالب بفتح الباب أمام التجار لإعادة تنظيم بيع الخطوط والكروت، بعد حظر بيعها خلال الفترة الماضية، خاصة أنها تمثل مصدر رزق للتجار.

وكشف أن بيع المحمول مرتبط بمناسبات الامتحانات والأعياد، وبيحصل فيها زيادة في تلك المواسم من 25 إلي 30%.

ولفت إلي أن بيع المحمول شهد انخفاضا في حجم المبيعات علي خلفية الظروف الاقتصادية، علاوة علي ارتفاع ماركات التليفونات بشكل كبير، ولكن بدأ يسترد عافيته خلال الفترة القصيرة الماضية لظهور موديلات وبراندات من التليفونات بسعر جيد ويحقق متطلبات العميل من الإمكانات ويناسب السعر الذي يحدده الزبون.

وكشف أن المحمول المصري يحقق مبيعات عالية خلال الفترة الماضية ولكنه مازال بحاجة إلي تكثيف حملات الدعاية.

من جانبه أكد إيهاب سعيد رئيس شعبة الاتصالات بغرفة القاهرة التجارية، أن السوق المصرية وصلت لحالة من التشبع في عدد خطوط المحمول وبالتالي لن يكون للقرار أي تأثير علي بيع الخطوط، كما أن الخطوط لا تشكل أزمة لأنها ليست من السلع التي تباع بشكل يومي، لكن المشكلة في كارت الشحن.

ولفت إلي أنه بالرغم من زيادة أسعار كروت الشحن باستمرار إلا أنه ما زالت هوامش ربح التجار منخفضة، علاوة علي ظهور السوق الموازية مثل السوبر ماركت والصيدليات وهي تمثل مشكلة أخري للتجار، مطالبا أن تقوم الشركات بوضع هامش ربح عادل للتجار.

من جانبه أكد المهندس محمد سالم ، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لصناعات السيليكون "سيكو مصر" أول تليفون مصري، الزيادات ستكون مؤثرة خاصة علي الشبكة الأربعة لأنها مازالت في مرحلة محاولة تكوين قاعدة من العملاء.

وقال "سالم" في تصريحات خاصة لـ" بوابة الأهرام " نحن في مرحلة بناء ويجب أن نتحمل من أجل بناء مصر الحديثة.

ونفي "سالم" وجود أي تأثير علي قطاع الهواتف المحمولة نتيجة هذا القرار، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن التليفون المصري حقق نجاحا وتواجد بقوة في السوق المصرية والخارجية وتم طرح أول دفعة في السوق المصرية بيعت بأسرع ما نتوقع، والمرحلة المقبلة ستشهد طرح دفعة جديدة وستصاحبها حملات دعائية قوية.

من جانبه رحب محمد البهي رئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات، بالقرار خاصة أن مصر في مرحلة فاصلة وتعاهدنا علي تحمل فاتورة الإصلاح، لنعبر بمصر وزيادة الإنفاق والتعليم.

وكشف أن فلسفة القرار هي أن رفع السعر سيقتصد من الإنفاق علي هذه الخدمات غير الضرورية وده الأثر الإيجابي خاصة أن هناك أشخاصا يحملون من 3 إلي 4 خطوط محمول، استهلاك بدون عائد يبني.

وطالب بتشجيع الصناعة أو "الاقتصاد الحميد" بإزالة الكلفة والأعباء عليها وزيادتها علي الاقتصاد الريعي الذي يحقق أرباحا لفئة محدودة دون أن يضيف أي قيمة للبلد، مثلما الحال في التي نحن بصددها وكل الحالات المشابهة، خاصة أن الاقتصاد الريعي لايقدم فائدة لبناء مصر بل العكس يحصل علي أرباحه خالية من كل الأعباء ولا يقدم أي ناتج إضافي للبلد سواء تصديرًا أو تشغيل أيدي عاملة أو الحد من الاستيراد، والصناعة تمثل قيمة لابد من دعم الصناعة وتشجيعها.

مادة إعلانية

[x]