أنا المذبوح

5-6-2018 | 00:15

 

لم نكد تحط الطائرة بنا في مطار بيروت آتين من القاهرة أنا وزوجتي رولا، حتى سمعنا بخبر توقيف منى المذبوح ؛ بتهمة الإساءة إلى مصر و الشعب المصري .


توقفت عند الخبر، ولم أكن أسمع شيئًا عن هذه الفتاة. من هي ماذا قالت وكيف أساءت، لا بل كيف سمحت لنفسها أن تسيء إلى بلد من أعز البلدان على قلوب اللبنانيين، بشهادة كل من زار مصر وعرف أهلها.

عندما شاهدت فيلم "المذبوح" شعرت أنني أنا المذبوح.

كيف لا وهذه التي تحمل الجنسية اللبنانية، انحدرت بألفاظها السوقية إلى أدنى أدنى ما يمكن أن يصل إليه إنسان.

كيف لا وهي تشتم شعبًا رائعًا احتضننا بابتسامة وظرف وأخلاق عالية.

لن أصف لكم أيها المصريون الشوق الذي اعترانا قبل أن نعيش مصر (أنا أزورها للمرة الثانية)، أما زوجتي فتزورها للمرة الأولى.

ذهبنا بشوق كبير، وعدنا بحلم كبير، حلم أن نعود إلى النيل وكل أحياء وشوارع القاهرة وبحر إسكندرية.

حلم أن يبدأ الصباح بابتسامة وبعبارة: "نورت مصر" تسمعها من الجميع بدون استثناء.

الشوق إليكم كبير، والعودة إلى مصر حتمية.

أما عن التي ذبحت كل القيم، فهي لا تستحق أن تحاكم في محكمة القانون، بل أن توضع في عزلة وإصلاحية؛ لأنها ولو حملت جنسية بلد كلبنان أو غيره من البلدان، فهي لا وطن لها.

لن أعتذر منكم عنها، فالاعتذار يعني الاعتراف، أما أنتم فيكفينا ما عشناه معكم، ولن نقول كفى، فحب مصر في القلوب يسكن عميقًا، وفيما نحن الآن في بيروت، وبعد سبعة أيام من العمر نتكلم اللهجة المصرية، لا نقول لمصر وداعًا، بل إلى لقاء الحب والفرح والحياة وسلام من ست الدنيا إلى أم الدنيا.

كاتب المقال:
كاتب وصحفي لبناني

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]