سفراء الإسلام بالخارج.. "علي" مليونير أسترالي حول رصيده في البنك إلى الآخرة قبل وفاته | فيديو

2-6-2018 | 16:12

علي بانات

 

محمد عدلي الحديدي

في الوقت الذي استطاعت فيه الحركات والتنظيمات المتشددة والمتطرفة - وعلى رأسها تنظيم "داعش" - أن يشوهوا الإسلام بأفعالهم الشريرة؛ كان هناك سفراء للإسلام الحق؛ تحلوا باﻷخلاق الحميدة، والطهارة وحسن المظهر؛ فهؤلاء هم سفراء الإسلام بحق الذين سنتعرف على واحد منهم في كل يوم من أيام رمضان، وسفيرنا اليوم هو "علي بانات" المليونير الأسترالي المسلم الذي تاجر مع الله فباع الدنيا واشترى الآخرة.


علي بانات هو رجل أعمال أسترالي مسلم، ولد لأسرة من أصول عربية عام 1982، اجتهد الشاب وعائلته منذ هجرتهم إلى أستراليا حتى أصبحوا من أثرياء سيدني، وظهر ذكاء علي بانات في الأعمال التجارية، وترجم هذا الذكاء في زيادة أموال الأسرة، فامتلك شركات في أستراليا في عدة مجالات للطاقة، وعاش حياة مترفة في منزله الأنيق الذي اصطف أمامه أسطول من السيارات الأغلى في العالم، فضلًا عن الساعات الذهبية والأساور الألماسية، وملابس، وحقائب، وأحذية من أشهر بيوت الأزياء العالمية تعج بها غرفته.

نقطة تحول

في عام 2015، انقلبت حياة "علي بانات" المليئة بالثروة والرفاهية رأسًا على عقب، بعدما مرض وأكد الأطباء إصابته بمرض خطير لن يفلت من أنيابه، ولكن "علي بانات" لم يفكر في استخدام أمواله لإنقاذ حياته والذهاب للعلاج في أحسن المراكز الطبية في العالم، بل كرس ما تبقى من حياته للعمل في المجال الخيري.

فسارع "علي بانات" لتصفية كل أعماله التجارية في أستراليا، وسافر إلى الدول التي يعيش سكانها تحت خط الفقر؛ البلاد المنكوبة في إفريقيا وغيرها؛ ليقرر بعدها توظيف أمواله في بناء المساجد والمدارس للأطفال المحرومين.

مشروع "المسلمون حول العالم"

قرر "بانات" توسيع نطاق نشاطاته فأنشأ مشروعًا أسماه "المسلمون حول العالم" يساعد الأرامل والأيتام، واللاجئين، ويبنى المنازل والمخابز والمساجد والمراكز الطبية، ويحفر آبار المياه، ويوفر وسائل النقل للناس من حافلات ودراجات نارية، بالإضافة إلى نشاطات دعوية على مواقع السوشيال ميديا للدعوة إلى الإسلام السمح، ليتحول "علي" من أكبر تجار الدنيا، إلى تاجر مع الله، حتى دفعه ذلك للتبرع بكل ماله حتى ملابسه.

"علي بانات" قبل وفاته قام بتصوير فيديو له، يشكر الله فيه أنه توفاه على عمل الخير وليس على عمل السوء، ونصح كل مسلم يشاهده بأن يكون له خطة أو مشروع يهدف من ورائها إلى الدعوة إلى الله والإسلام السمح؛ لأن الجميع سيحتاجه يوم الحساب ليشفع له، ونصح بترك الدنيا الغرور التي لا يبقى فيها إلا العمل الصالح.

من أقواله

من أقوال "علي بانات": "الحمد لله.. رزقني الله بمرض كان هدية منحتني الفرصة لأتغير إلى الأفضل، عندما علمت بالأمر شعرت برغبة شديدة في أن أتخلص من كل شيء أمتلكه، وأن أقترب من الله أكثر، وأصبح أكثر التزامًا تجاه ديني، وأن أرحل من هذه الدنيا خاويًا على أن أترك أثرًا طيبًا وأعمالًا صالحة تصبح هي ثروتي الحقيقية في الآخرة".

رحل "علي بانات" في 29 مايو 2018، وشارك في تشييعه لمثواه الأخير الآلاف، وقبل رحيله عرفنا حقيقة الدنيا: "وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" و"الباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثوابًا وخيرٌ أملًا".


آخر رسالة لـ"علي بانات" قبل موته