عمرها 300 عام.. انهيار مئذنة "الطيب" بقنا أندر مآذن المساجد بالصعيد| صور

1-6-2018 | 20:24

إنهيار مأذنة الطيب بقرية شنهور

 

قنا - محمود الدسوقي

طالب أثريون ومواطنون بمحافظة قنا، اليوم الجمعة، المسئولين والتنفيذيين بوزارة الأوقاف، بالإسراع بإقامة مئذنة مسجد الطيب ، التي يتجاوز عمرها 3 قرون من الزمان، وإعادتها لنفس حالتها الأثرية القديمة، بعد أن انهارت مساء أمس الخميس.


وتعد مئذنة مسجد أبو الطيب في قرية شنهور ب قوص جنوبي قنا، من أندر خمس مآذن في صعيد مصر، وعاشت بين أبناء القرية مئات السنين، ولم يكن الأثر منضما للآثار وإن كان يتبع الأوقاف، وهي تتكون من ثلاثة طوابق، الأول منها عبارة عن قاعدة مربعة وبضلعها الجنوبي فتحة باب مستطيلة تؤدي إلي السلم الصاعد إلي جهة اليسار، والملاحظ أن المئذنة لا توجد بها منطقة انتقال لتحويل المسقط المربع إلي مثمن، ثم الطابق الثاني، الذي يتخذ شكل مثمن، وبنهايته بروز بنائي "كورنيش" كما يؤكد الأثريون عن المئذنة .

ودوران المئذنة كما يقول الأثري محمود مدني في تصريح لــ"بوابة الأهرام " عبارة عن ستة مداميك بنائية، تبرز عن سمت جدار الطابق، وهو ما يمثل حلية بنائية لواجهات المئذنة من الخارج، وينتهى هذا الطابق من أعلى بكوابيل خشبية (عروق) تبرز عن الجدار عددها ستة عشر كابولا ثم يعلوه الطابق الثالث، وهو يتخذ أيضًا شكل مثمن وينتهى في أعلاه بصف من النوافذ عددها ثماني نوافذ يعلوها كورنيش بنائي مكون عن أربعة مداميك بنائية تبرز عن سمت جدار الطابق. ويعلو الطابق الثالث قمة المئذنة وهى عبارة عن قبة نصف كروية ومن المهم الإشارة هنا إلى شكل القمة النادر الذي تكرر فقط في مآذن جنوب الصعيد.

وأضاف الأثري محمود مدني أن الذي بنى المسجد هو حسين بكر همام، ابن عم شيخ العرب همام عام 1147 هجرية أي منذ ما يقرب من 300 عام. لافتاً إلى أن المئذنة بُنيت مع الجامع العتيق أو الكبير أو كما سماه أهل شنهور "جامع أبو الطيب" نسبة إلي مقام الشيخ الطيب المدفون بجوار ذلك المسجد، منوهًا أن المسجد كان يتكون من صحن مكشوف تحيط به العديد من الأروقة، وكان مبنيا بالطوب اللبن، فتم هدمه وإعادة بنائه على مساحة أصغر قليلًا مما كان عليه في السابق.

وأوضح أن المئذنة كانت تتكون من 3 طوابق وسلم يدور ناحية اليسار، في كل طابق عدة فتحات موزعة بالتساوي مع بسطات السلم، مهمتها توزيع الإضاءة على جوانب المئذنة. مضيفاً أن محافظة قنا فقدت من قبل مئذنة الشوري بفرشوط، داعياً الأوقاف بالإسراع في بنائها علي نسقها القديم .

وأضاف أن ما يميز مئذنة شنهور عن مآذن جنوب الصعيد أنها واحدة من المآذن العتيقة التي تنتهي من أعلى بنصف قبة، وهى مماثلة لواحدة في أسوان وأبو الحجاج، وإسنا، والشيخ على بنجع حمادي، وكان في ذلك الحين نمط معماري جديد في جنوب الصعيد. وطالب مدني أن تقوم الأوقاف ببناء المئذنة الطينية بوضعها الأثري القديم وهو الطوب اللبن، مؤكداً أن محافظة قنا فقدت منذ سنوات عددا من المآذن الأثرية النادرة.


.


.


.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]