حكومة تسقط فى مدريد ..وأخرى تحلف اليمين فى روما.. ماذا يحدث فى القارة العجوز ؟

1-6-2018 | 14:48

ماريانو راخوي رئيس الوزراء الإسباني

 

بوابة الأهرام

فى الوقت الذى تواجه فيه أوروبا أخطار الإرهاب، وتطارد شبح حرب تجارية قد تعصف ب الاتحاد الأروبى من أقرب حلفائها الولايات المتحدة بعد أن فرض الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رسوما على استيراد الصلب والألمنيوم من دول الاتحاد، تطالعنا الأخبار بسقوط الحكومة فى إسبانيا، فيما تستعد الحكومة الإيطالية لحلف اليمين، فماذا يحدث فى القارة العجوز؟


البداية كانت مع صباح اليوم حين صوّت البرلمان الإسباني بحجب الثقة عن رئيس الوزراء ماريانو راخوي ليحل محله زعيم اشتراكي، بسبب قضية فساد مستمرة منذ وقت طويل وتشمل أعضاء في حزبه.

الإطاحة براخوى جاءت بعد أن تمكن زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني بيدرو سانشيز من حشد الدعم البرلمانى عبر دعم ستة أحزاب لإجراء اقتراع بحجب الثقة عن رئيس الوزراء ماريانو راخوى ، مما يمنحه الأغلبية المطلقة التي يحتاجها لتولي منصب رئيس الوزراء بدلا من راخوي.

وفى إجراء عقابى سحب حزب الباسك القومي دعمه لراخوي بعد أحكام بالسجن لعشرات السنين على العشرات من الأشخاص الذين لهم صلات بالحزب الشعبي المنتمي ليمين الوسط في قضية فساد.

وكانت المقاعد الخمسة لحزب الباسك مهمة لسانشيث ليضمن دعما كافيا في البرلمان.

ومن المتوقع أن يؤدي سانشيث اليمين خلال اليومين المقبلين ثم يختار الحكومة الأسبوع المقبل، ومع ذلك فستواجه حكومته مشقة كبيرة لتمرير القوانين في البرلمان لأنها لن تملك سوى 84 مقعدا من مقاعده التي يبلغ عددها 350 مقعدا.

وسيغلف رحيل راخوي، بعد ست سنوات في السلطة، المشهد السياسي بالضباب في واحد من أكبر أربعة اقتصادات في الاتحاد الأوروبي، في وقت ينهض فيه بلد آخر هو إيطاليا من أزمته الخاصة فيما يبدو.

ففي روما أحيا حزبان مناهضان للمؤسسات هما حزب "الرابطة" و"حركة خمس نجوم" أمس الخميس خطط تشكيل حكومة ائتلافية ليضعا حدًا لاضطرابات استمرت ثلاثة أشهر بإعلان تشكيل حكومة تتعهد بزيادة الانفاق وتحدي القواعد المالية للاتحاد الأوروبي والتصدي للهجرة.

ويستعد الإيطالي جوزيبي كونتي لأداء اليمين الدستورية رئيسًا لوزراء إيطاليا على رأس حكومة ائتلافية شعبوية، اليوم الجمعة، وذلك بعد أن وافق الرئيس سيرجيو ماتاريلا على قائمة منقحة بالوزراء الجدد.

وأنهت مباركة الرئيس الأسابيع التي شهدت خلافات سياسية وعدم اليقين بعد انتخابات مارس، مما هز الأسواق المالية وأثار مخاوف لدى شركاء إيطاليا في الاتحاد الأوروبي.

وكان ماتاريلا قد رفض اختيار كونتي في البداية لوزير الاقتصاد ، باولو سافونا، في مطلع الأسبوع بسبب موقفه المناهض لليورو ، لكن المحاولات اللاحقة لتشكيل حكومة تكنوقراطية فشلت هي الأخرى.

ثم توصلت الأحزاب الشعبوية إلى اتفاق جديد يوم الخميس، بترشيح جيوفاني تريا، وهو أستاذ اقتصاد "69 عاماً" ، وهو ليس مؤيداً للخروج من اليورو، ليتولى حقيبة الاقتصاد.

ومن المقرر أن يتولى ماتيو سالفيني زعيم حزب "الرابطة" منصب وزير الداخلية، في حين سيحصل لويجي دي مايو رئيس حركة "خمس نجوم" على منصب وزير العمل، وسيصبحان أيضًا نائبين لرئيس الوزراء.

وسيتولى وزارة الخارجية المحامي انزو موافيرو ميلانيسي الذي عمل في السابق في ظل حكومتين ايطاليتين برئاسة ماريو مونتي وانريكو ليتا ويعتبر مفاوضا معتدلا ذا خبرة دولية.

ويجب الموافقة على الحكومة الجديدة من خلال تصويت برلماني، ويحتفظ حزبا الرابطة وخمس نجوم بأغلبية في البرلمان بمجلسيه.

وشكل حزبا حركة خمس نجوم والرابطة تحالفهما الذي لم يختبر، بعد أن تمخضت انتخابات 4 مارس في إيطاليا عن عدم حصول أي حزب على أغلبية صريحة في البرلمان.

مادة إعلانية

[x]