"التمناية" في طريقها للتقنين.. والسائقون: المكسب "يا دوب على القد"

30-5-2018 | 16:37

التمناية

 

إيمان فكرى

بعد تقنين وضع "التوك توك" و"أوبر وكريم" اتجهت الأنظار إلى السيارات الـ 7 راكب المعروفة "بالتمناية" التي تعمل كسيارات أجرة لنقل الركاب فى إحياء القاهرة والمحافظات؛ حيث أصبحت هذه السيارات منتشرة في الشوارع بصورة لافتة في كافة أنحاء الجمهورية، وبالرغم من أنها تحمل لوحات ملاكي إلا أنه يتم استخدامها كسيارات أجرة صغيرة لنقل الركاب، وذلك بدون ترخيص لها.

وطالب عدد من أعضاء مجلس النواب الحكومة بتقنين أوضاع هذه السيارات، خاصة الملاكي منها التي تعمل في بعض المحافظات في صورة سيارات ميكروباص صغيرة الحجم لنقل الركاب، وشهدت المطالبات تحصيل رسوم منها، خاصة أن تلك السيارات لا تدفع ضرائب في الوقت الحالي.

وكانت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب أوصت بتقنين وضع سيارات السوزوكي لعملها أجرة بدون ترخيص، وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة لمناقشة طلب إحاطة خاص بانتشار هذه السيارات بحضور نواب محافظ القاهرة ورئيس الإدارة العامة للمرور.

وكشف اللواء البير إدوارد رئيس الإدراة العامة للمرور خلال اجتماع لجنة الإدراة المحلية، عن عدد المخالفات التي تم ضبطها للتمناية، والتي تبلغ 5898 حالة خلال ثلالثة أشهر فقط، ووصلت عدد حالات الضبط خلال العام الماضي 2017 إلى 26 ألف مخالفة للسوزوكي فقط، موضحا أن رسوم الترخيص يزيد على 1500 جنيه.

وفي هذا السياق قال اللواء أحمد حسين الشب عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إن تقنين أوضاع السيارات الملاكي الـ 7 راكب لعملها كسيارات أجرة لنقل الركاب هو أمر جيد، ذلك لأنها تعتبر وسيلة مواصلات نظيفة ومريحة، كما أنها تعمل على حل أزمة وسائل المواصلات المتواجدة في بعض المحافظات.

وأكد أن هناك محافظات بالفعل تعمل على ترخيص هذه السيارات، ومنها محافظة الإسكندرية والقليوبية، وهناك محافظات لم ترخص تلك السيارات مثل محافظة الدقهلية، لافتًا إلى أنه لابد من ترخيصها بكافة المحافظات خاصة بالأرياف لأنها بها نقص في وسائل النقل.

وأضاف عضو لجنة النقل والمواصلات بالبرلمان، أن ترخيص السيارات السوزوكي، سيوفر فرص عمل لبعض الشباب، حيث يلجأ أصحاب هذه السيارات إلى العمل عليها كأجرة لمواجهة الظروف المعيشية الصعبة، كما أنها ستحد من العشوائية المتواجدة في المواقف.

ومن جانبه قال العقيد مجدي الشاهد الخبير المروري، إن تريص السيارات الـ 7 راكب سواء كانت في صورة أجرة أو ملاكي، يتم تحديده من قبل المحافظات، وإذا تم ترخيصها على أنها سيارة ملاكي لا يمكن تحويلها لأجرة والعكس صحيح.

وأكد أنه يجب على كل محافظة وضع حد أقصى للسيارات الأجرة في كل منطقة، وأن يتم تنظيمها بوضع خطوط لسير السيارات الأجرة كالأتوبيسات والميكروباص وكذلك التوك توك، حتى لا يتعدى أصحاب وسائل النقل تلك الحدود.

وأضاف الخبير المروري أن غلق أو فتح باب الترخيص للسيارات يختص بها المحافظين فقط، مشيرا إلى أن ترخيص السيارات الأجرة موقوف بقرار منذ أكثر من 20 عاما.

وبسؤال المواطنين عن رأيهم بترخيص السيارات السوزوكي، قالت نادية محمود، وهي أم تعيش في منطقة عين شمس بالقاهرة، إن هذه النوعية من السيارات غير مألوفة وتثير مخاوف السيدات، لأنها معروف عنها أنها ملاكي وتستخدم في نقل الركاب كسيارات الأجرة، وبالتالي يمكن أن تكون أداة لارتكاب جرائم من أي نوع مثل السرقة والخطف، وعدم ترخيصها مثير للريبة والشك.

وأضافت أن هذه السيارات " جميلة وصغيرة ونظيفة، لكن عدم ترخيصها حتى الآن يجعل البعض يرفض التعامل مع سائقيها لأنها غير شرعية، فهي مثل التوك توك، وميزتها أنها صغيرة الحجم ويمكنها الدخول في الشوارع الضيقة والحارات، وترخيصها ميزة مهمة لتجاوز عقبة الزحام المروري وسهولة التنقل عبر سيارات سهلة التحرك بدلا من الأتوبيسات الضخمة".

وقال محمد خيري وهو مهندس إن الخطورة في سيارات السوزوكي إنها تدخل إلى أماكن حيوية ومهمة، مثل المنطقة المحيطة بمطار القاهرة، وهي غير مرخصة من الحكومة، وبالتالي يمكن أن يتم استخدامها في أعمال غير مشروعة، وليس معقولا أن تتحرك سيارات بلوحات ملاكي وتقوم بتحميل الركاب على أنها أجرة، لأن ذلك يسيئ لصورة مصر ويظهرها على أنها دولة بلا قانون.

كما أكد أن المشكلة الأكبر أن سائقي تلك السيارات يضعون الأجرة وفق مزاجهم ولا يرتبطون بالتسعيرة التي تحددها الحكومة مثل باقي سيارات الأجرة، ولذلك فإن خطة ترخيص هذه السيارات مهم للغاية لضبط منظومة النقل والتزام السائقين بالقانون وشعورهم بأن الحكومة تراقبهم وغير مسموح لهم بارتكاب أعمال غير مشروعة أو تهديد لحياة الآخرين.

رسوم التراخيص مرتفعة للغاية

قال محمود شوقي 35 عاما وهو سائق سيارة سوزوكي بموقف عين شمس، إن مشكلة التراخيص أنها تكون بمبالغ مالية مرتفعة للغاية، لافتا إلى أن ذلك خراب بيوت وكثيرا من أصحاب السيارات قد يبيعوها لعدم القدرة على تحمل التكاليف الجديدة من تراخيص وضرائب وخلافه، فهى صغيرة الحجم ومكسبها "يادوب على القد".

وأضاف زميله بنفس الموقف سعيد علي، أن الكثير من أصحاب السيارات السوزوكي لا يرفضون الترخيص لكنهم ضد المبالغة في تقدير الترخيص ومصروفات تحويلها من سيارات ملاكي إلى أجرة وتكلفة شراء لوحات معدنية جديدة، مؤكدا أنه لابد من مراعاة الظروف الصعبة التي نعيشها حاليا مع رفع أسعار كل شيء.

مادة إعلانية

[x]