"عندما أكون فرحًا".. (قصيدة)

1-6-2018 | 12:58

عندما أكون فرحًا

 

محمد الرفاعي

عندمَا

أكُونُ فَرحِاً
أرسُمُ فِي كُل رُكنٍ
مِن خَيالِي
نَافِذةً ...
.. حَتى أقفِزَ
مِنهَا عَلى هيئةِ
" بَابا نويل " لأحمِلَ،
شِوالاً هَائِلاً مِن أحلامٍ
مُضيئةٍ عَلى ظَهرِي
... أسِيرُ بهِ
....... وحِيداً
........ فِي السَمَاء
.
ثُم
بِسُرعَةٍ
أتَمَدَّدُ عَلى
ظَهر غيْمةٍ عَابِسةٍ ..
واضِعاً قَدماً عَلى قَدَمٍ
لأدَغدِهَا كَيّ
تَبتَسِم
.
ومَا
أنْ أرَاهَا
تَبتَسِمُ حَتَّى
أمسِكَ بِكُلِّ حَبةِ ..
مَطَرٍ تَنزَلِقُ مِن عَيْنَيْهَا لأضعَ
فِيهَا شَمعةً دَافِئةً
مِنَ الحُب
.
أو
رُبَّمَا
أحَولُ
أصَابِعي إلىَ
مشطٍ لأمَّشِّطَ ..
الأشعةَ النَاعِسةَ كُلَّمَا
استَيْقَظَت الشَمسُ
مِنَ النَّوم
.
أو
أنْ تَأخُذَ
أصَابِعي شَكَلَ
أطفَالٍ أبحَثُ فِيهِم ..
عَنِّي بَيْنَمَا أتَأمَّلُ يَدِي وهِي
بلا أصَابِعٍ لمُجَرَّدِ أنَّنِي تَركتُهُم
يَذهَبُون للمَدرَسةِ
كُلَّ صَبَاح
.
عِندَمَا
أكُونُ فَرِحاً
أسحَبُ القَمَر ..
بِهدُوءٍ مِنَ الليْل وألصُقهُ
فِي حَائِطِ غُرفَتِي لأسمَعَ ظِلاً
لحَبِيبَيْن فَجأةً فِي مَشهَدٍ
نَاعِمٍ عَلى سَطحِهِ
يَرقُصَانِ
... الفَالس
.
أتنَفَّسُ
رقصَةَ الفَالسِ
نَفسَها لأُزيِّنَ ضَفَائِرَها ..
بِوردٍ بَلاستِيكيٍّ مِن مِزهَريةِ
بَيتِنَا حَتَّى أجَعل رَائِحةً
مُلونةً للمُوسِيقَى
تَفوحُ مِن
شَعرِهَا
.
يُمكِنُنِي
عِندَمَا أكُونُ
فَرِحاً أنْ التَقِطَ
جَمِيعَ القُبُلاتِ المُلقَاةِ ..
خِلسةً فِي الحَدَائقِ / تَحتَ الشَجَرِ / أمَامَ البَحرِ
أو مَكسُورةً بَيْنَ الصُخورِ لأغسِلهَا
ثُمَّ أنفُخُ فِيهَا حتَّى
تَنمُو كُل قُبلةٍ
.. لتُصبِحَ
........ قَلباً ..
وَكُل قَلبٍ ليَكُونَ بَيتاً شَفافاً
تَسكُنهُ عَائِلةٌ لا يشعر
أحد فيها أبداً
بالوحِدَة
.
يُمكِنُنِي
أن أجعَلَ
الوِحدةَ تَتأمَّلُ
مَلامِحِي لتَعرِفَ
جَيْداً أنَّنِي لَنْ أترُكهَا
ابداً ولو ..
( فِي الذِكرَيَات )
.
أنْ
ازرَعَ للذِكرَياتِ
عَوامِيداً كَثيرةً للإنَارةِ ..
أنْ أجعَل
عَوامِيدَ الإنَارةِ ..
تَرتَدِي فَسَاتيِناً مِن حَولِي فَجأةً
لتَرقُصَ البَالِيه بَيْنَمَا أمشِي
مُنتَصفَ الليْلِ
فِي الشِتَاءِ
وحِيداً
.
.
عِندَمَا
أكُونُ فَرِحاً
أشعُرُ حَقاً أنَّ
الأيَامَ تَتشَكَّلُ لأصَابِعِ
بيَانُو بَيْنَمَا أقفِزُ مِن وَاحدٍ
لأخَرٍ كَأنَّ السَنةَ مَقطُوعَةٌ عَذبَةٌ ..
( لتشَايكفسكِي )
.
..
...
كَأنَّنِي
حُرٌ فَقَط ..
حِينَمَا يَغلُبُنَا النُعَاسُ ..
أنَا وقَلمِي الصَغِيرُ فِي كُلِّ هَذا
البيَاضِ الشَاسِع لنَغفُو
كَطِفليْنِ عَلى
.. صَدرِ القَصِيدَة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]