تامر محسن يسرد لـ "بوابة الأهرام" كواليس إعلان "٥٠٠٥٠٠" بتوقيع أحمد زكي ونسختين قادمتين منه

28-5-2018 | 18:30

تامر محسن وإعلان أحمد زكي‎

 

سارة نعمة الله

فكرة بسيطة وجاذبة نجح خلالها مخرجها تامر محسن في الاحتفاء بواحد من رموز الفن الذي لا يزال حيًّا في قلوب محبيه الذين كلما ظهر أمامهم على الشاشة وجدوا أنفسهم متوحدين معه، تلك الفكرة التي أكد عليها إعلان مستشفى الأورام الجديد "٥٠٠ ٥٠٠" والذي طرح أمس حاملاً إحتفاء خاص لروح الراحل أحمد زكي مما جعله يتصدر المراكز الأولى في تريند تويتر بالإضافة إلى العديد من مواقع التواصل الاجتماعي.


يتحدث المخرج الذي لا يزال يلقى أصداء نجاح مسلسله الأخير "هذا المساء" الذي عرض في رمضان الماضي خلال الموسم الحالي بين جمهوره، حيث يؤكد أن المشروع بدأ بعد نجاح الإعلان الأول للمستشفى الذي طرح من شهرين وكان مضمونه نحو طلاب مدرسة " النصر" الذين قرروا تقديم غرفة بأسمائهم للمستشفى بعد رحيل عدد من زملائهم وتابعها إعلانات أخرى مثل طلبة كلية الطب في جامعة طنطا أو الجيران داخل إحدى الكومبوندات الشهيرة، ومن هنا جاء المشروع من محمد السعدي بشركة أنيميشن المنفذة للحملة الإعلانية بتقديم فكرة تحتفي بالراحل.

ويستكمل محسن حديثه: مشاركة الفنانين لها جاذبية أكبر في رمضان بالنسبة لهذه الإعلانات لذلك كان هناك اختيار لهم وبشكل متواز بين مختلف الشرائح الفنية بداية من الميجا ستارز وصولاً إلى آخرين كان لهم الحظ بالوقوف أمام الراحل مثل الفنانة مهجة عبد الرحمن الشهيرة بشخصية "زينب" في فيلم "البيه البواب"، وتباحثنا في فكرة اختيار صوت مصاحب لفكرة الإعلان حتى لا يتحول لما يشبه فيلما توثيقيا لذلك كان الاختيار لصوت شيرين الذي منح شكلًا مميزًا للإعلان.

ويضيف: الفكرة من هذا الإعلان ليس أن نقول للجمهور تبرعوا بإنشاء غرفة لـ أحمد زكي ولكن لنقدم صورة إيجابية لعلها تكون معدية لنماذج أخرى في المجتمع لاستكمال هذا الفكرة بتجمعات الأشخاص وإنشاء غرف للعلاج الكيماوي بأسمائهم، والحقيقة أن اختيار أحمد زكي لكونه رمز معلم للعديد من الأجيال وأنا شخصيًا من الأشخاص الذين تأثروا بالراحل في رحلتهم الفنية خصوصًا من مجموعة الأفلام التي قدمها قي مرحلة الثمانينيات على رأسها "زوجة رجل مهم" فمنذ رؤيتي له قررت أن يكون هذا طريقي ومع الأسف لم يحالفني الحظ بالتعاون معه.

واختيار أحمد زكي كرمز يوضع اسمه على غرفة علاج الأطفال بمستشفى "٥٠٠ ٥٠٠" سيجعل هناك ربط أكبر بينه وبين هذا الجيل لتستمر حالة التواصل بين الأجيال.

ويسرد محسن أسباب نجاح الإعلان خلال الساعات الماضية ويقول: النجاح له أسباب كثيرة منها كلمات أمير طعيمة وصوت شيرين ولحظات الصدق التي قدمها الفنانون المشاركون في عيونهم كل ذلك بخلاف السبب الأهم وهو أحمد زكي فإذا كنّا وضعنا أي شخصية آخرى لم تكن لتأتي بهذا التأثير الضخم فالراحل هو نجم محترف بمواصفات عالمية ومدرسة عاشقة للفن الذي كان يصرف عليه آخر نقوده.

لماذا لم يختار محسن في إعلانه إلا مشاهد أحمد زكي الضاحكة ؟، يجيب المخرج مؤكدًا أنه كان يحاول الحفاظ على روح البهجة الموجودة بالإعلان لذلك لم يحرص على وضع مشاهده في مراحل حياته ومرضه الأخيرة، بمعنى أن يظهر وهو في أوج قوته وهنا سألت "بوابة الأهرام" عن فكرة الإعلان منذ بدايته كرسمة يقوم بها فنان في الشارع مرورًا باستحضار حالة الفنانين المشاركين في العمل والدموع التي كانت موجودة بعيونهم وكذلك عدم الاعتماد الكامل على نجله هيثم ليكون هو بطل الإعلان، وقال:

فيما يخص فكرة سيناريو الإعلان كنت أريد أن أحكي حكاية رجل جمهوره لا يزال يتعلق به فبمجرد أن يظهر أمامهم على الشاشة في مشهد عابر يعيشون لحظات خاصة معه ومن هنا جاءت فكرة أن يكون تكريم الراحل يأتي له من جمهور الشارع ذاته الذي أرتبط به خصوصًا وأن الفنانين دائمًا لا يتم تكريمهم وحتى إن تم يكون بالطرق التقليدية كدقائق في افتتاح مهرجان أو ماشابه.

خلال تصوير الإعلان قمت باستحضار مجموعة من أعماله وتعمدت اختيار مشاهد منه وهو مبتسم وكان عليها مقطع صوتي له من غنائه بفيلم "هيستريا" حتى تكون حالة المشاعر النابعة من الفنانين صادقة ولا تنزلق نحو مشاهد بكائية تفسد الحالة الإيجابية والخاصة التي يقدمها الإعلان من الوهلة الأولى.

والحقيقة أنني تعمدت تقديم فكرة المساواة بين كل الفنانين المشاركين بالعمل بين أشخاص عملوا معه وآخرون لم يحالفهم الحظ مثل أحمد حلمي أو هند صبري كما كان هناك حرص على وجود وجوه لمعت معه مثل مهجة عبد الرحمن ووفاء سالم، واختياري ل عمرو سعد لأنه ملهم له والكثيرين مثله كان هو معلمهم، ولابد أن أشير إلى أن هناك مجموعة كبيرة من الفنانين كانت تتمنى المشاركة بالإعلان لكن ظروفهم كانت مانعة لذلك منهم الفنانة القديرة ميرفت أمين فبسبب تواجدها بالغردقة وتصويرها مسلسلها هناك منذ ثلاثة أسابيع لم تتمكن من المشاركة.

وفيما يتعلق بعدم التركيز على شخصية هيثم زكي في الإعلان لأن فكرة الإعلان لا تتلخص في تيمة وفاء الأبن للأب لكن بكون هيثم ممثل مثل من ظهروا بالعمل بجانب كونه نجل الراحل كان ظهوره في هذا الشكل دون وجود مبالغة.

أما عن كواليس التصوير بمنطقة وسط البلد داخل سينما مترو، يقول محسن أنه كان أمر صعب خصوصًا وأن الإعلان صور قبل رمضان بيومين بالإضافة ليوم ثالث برمضان منوهًا أنه لا شك أن التواجد في منطقة زحام به صعوبة أكبر لكنهم كانوا يحاولون الحصول على كادرات من أمام السينما في توقيات أكثر هدوءًا هذا بالإضافة للتوفيق في مواعيد الفنانين المشاركين وأخيرًا شراء دقائق معدودة من أفلام أحمد زكي لعرضها بالإعلان.

ويشير محسن إلى أن سعادته بحملة الإعلانات التي قدمها لصالح المستشفى مرضية له خصوصًا وأنها لا تلعب على فكرة التجارة بالمرضى متمنياً أن تنتهي فكرة إعلانات التبرعات في مقابل أن يكون هناك مشروع تكافل قومي يقوم فيه الفرد بمعاونة الآخر في كل أزماته الحياتية.

وعلى الجانب الآخر أكد محسن أن ابتعاده عن دراما رمضان هذا العام من أجل التقاط الأنفاس لأن العمل التليفزيوني يتطلب منه جهد وتحضير على مدار عام لذلك أصبح يتعامل بثقافة الوجود بعمل عام بعد آخر حتى يتمكن من دراسة الشخصيات على أرض الواقع ليتمكن من تقديم صياغة جيدة لشخصياته في أعماله كما أشار إلى أنه سيبدأ في متابعة الأعمال الدرامية للموسم الحالي منتصف رمضان لأنه كان منشغلاً بالانتهاء من تصوير إعلان مستشفى ٥٠٠٥٠٠ والذي سيطرح منه نسختين أخريين بنفس كتيبة العمل ولكن بأفكار مختلفة.


.


.


.


.

[x]