بالبنط العريض

28-5-2018 | 14:35

 

وسط الزخم الدرامي الذي نعيشه منذ بداية أيام وليالي رمضان، استطاع أن يجذبني برنامج " بالبنط العريض " الذي تعرضه القناة الفضائية المصرية ويقدمه الكاتب الصحفي والباحث في الإعلام السياسي حسام فاروق، فبين كم كبير من الأعمال الدرامية المتنوعة،

وطوفان من الإعلانات، نجد بريقًا من البرامج المميزة نادرة التواجد.

وأقصد هنا البرنامج المختلف شكلًا ومضمونًا عن برامج الصحافة المعتادة مما يقدم على الشاشات الأخرى « بالبنط العريض »، والذي أحرص على متابعته لهذا الاختلاف ولاعتماده في المقام الأول على جهد بحثي علمي دقيق دونما انفعال أو تحيز وتمكنه من اللغة الهادئة الرصينة، التي يحرص فيها حسام فاروق على الالتزام بقواعد المهنية والسياق الأخلاقي للرسالة الإعلامية الصادرة عن التليفزيون الرسمي.. تليفزيون الدولة.

تجذبني المادة التي يستعرضها البرنامج في نصف ساعة عن أهم ما ينشر عن مصر في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية والوكالات الإخبارية العالمية على مدار أسبوع كامل وفيها أشعر بجهد كبير من جانب معد ومقدم البرنامج الذي يستخدم أساليب تحليل المضمون، وتفنيد دلالات المفردات والكلمات في العناوين والمتن في الصياغة الصحفية والبحث فيما وراءها.

وأهم ما يلفت انتباهي لدى مشاهدتي هذا البرنامج الناجح هو توقفه عند المواقف المختلفة والمتباينة والغريبة والصادمة أحيانًا من بعض الصحف و وكالات الأنباء العالمية تجاه مصر؛ خاصة في توقيتات معينة وظروف محددة.

أعتقد أن البرنامج استطاع أن يكشف على مدار عام كامل أن الصورة المنقولة عن مصر في بعض الصحف العالمية غير دقيقة، بل ومغلوطة بشكل متعمد في كثير من الأحيان.

وأرى أن « بالبنط العريض » له دور مهم في كشف الهجوم المغرض في الصحف العالمية على مصر، فيستطيع "حسام" في البرنامج أن يفرق بين نوعين من تناول الصحف العالمية للشأن المصري الأول فيهما هو النوع العدائي الواضح بالصياغة المباشرة أو غير المباشرة أو التلميح، وتكون التبريرات دائما تحت عناوين حرية الصحافة والديمقراطية والشفافية؛ برغم أن هذه الصحف لا تستطيع أن تنتقد سياسات دولها الداخلية بهذا الشكل الفج.

أما النوع الثاني الذي يستطيع كشفه برنامج « بالبنط العريض » فهو ما يتناول الشأن الداخلي المصري عن قصور في المعلومات أو عن معلومات خاطئة تبثها جهات من مصلحتها أن تكون الصورة سيئة.

وهنا أوجه التحية لبرنامج « بالبنط العريض » ومقدمه الذي يوصل المعلومة للمشاهد بشكل هادئ ومن خلال طبقة صوت رصينة ولا يتبع أساليب السباب والشتائم والانفلات المتبع في بعض القنوات الخاصة حتى مع المتجاوزين في حق مصر؛ لأنه يستخدم المنطق والعقل لدحض الأكاذيب والشائعات المغرضة

مقالات اخري للكاتب

قناة صحتي

من القنوات التي حملت على عاتقها رسالة وطنية لخدمة المواطن والقطاع الصحي على مدار 20 عامًا قناة صحتي التابعة لوزارة الصحة والتي أنتجت وأذاعت على مدى سنوات طويلة برامج تساهم في توعية المشاهد وتثقيفه صحيًا.

‎"ولاد" ماسبيرو

‎أحد أسباب الأزمة التي يعانيها ماسبيرو منذ فترة، افتقاد الشفافية وإعلام العاملين به بما يحدث من جهد تحت أي مسمى «تطوير» أو غيره من المسميات التي أصبحت تثير قلقًا وريبة بين العاملين بمجرد إطلاقها على أي جهد يبذل في اتجاه إصلاح منظومة العمل‫.‬

السوشيال ميديا والإعلام

يجب أن نتيقن ونسلم بأنه ليس كل - ولا حتى نصف - ما يكتب في مواقع التواصل الاجتماعي حقيقة، وأن قليلين هم من يتميزون بالأمانة فيما ينقلونه على صفحاتهم، فربما يقصد البعض ترويجا للأكاذيب والبعض الآخر ينقلها بسذاجة وعدم وعى ودون تمحيص

‎الروح الرياضية

‎الروح الرياضية كلمتان خفيفتان ولكنهما ذات ثقل كبير وأهمية قصوى، فتلك الصفة لابد أن تسعى كل أسرة وكل مدرب فريق ليجعل منها صفة متأصلة بداخل النشء.

أنا إعلامي!!

أصبحت مهنة الإعلامي مهنة من لا مهنة له، وهو ما أضاع هيبة المذيع والعمل الإعلامي ككل، فمن ينسى عمالقة الإعلام المصري الكبار الذين صنعوا البرامج والفنون الإعلامية المتميزة بماسبيرو، وهم من نعيش على ذكراهم وذكرى برامجهم الآن.

عام الخير

ونحن نستقبل عامًا جديدًا أتمنى أن يكون عام الخير والسلام على مصر والمصريين، وأن نودع عامًا مضى بأفراحه وأحزانه، راضين وسعداء بكل ما حققناه من أمنيات، ونستكمل ما لم يتحقق في العام الجديد‫.‬

مادة إعلانية

[x]