حلم الاكتفاء الذاتي يتحقق.. من استيراد البروتين عام 2014 إلى تصديره في 2018 | صور

4-6-2018 | 12:03

مشروع غليون للاستزراع السمكي

 

أحمد حامد

ظل هاجس الاكتفاء الذاتي من اللحوم والدواجن والأسماك، يطارد المصريين والمسئولين على حد سواء، حتى مرحلة سابقة، إذ كان يمثل حلما لأكثر الفئات بالمجتمع، وهو ما أدركه الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه رئاسة البلاد، وكانت أول الملفات، أن وجه بسرعة الانتهاء من تنمية البحيرات مع نهاية يونيو 2018.


أولى الرئيس هذا القطاع اهتمامًا كبيرًا، حيث أطلق العديد من المشروعات، ومنها مشروع الاستزراع السمكي ببركة غليون بمحافظة كفر الشيخ، وأطلق مشروع إحياء مشروع البتلو لتوفير اللحوم الحمراء للمواطنين ومشروعات الثورة الداجنة فى الصحراء.


تصنيف مصر فى الاستزراع السمكى

كان المشروع القومي للاستزراع السمكي ببركة غليون، من أهم المشروعات التى أطلقها الرئيس، حيث كانت تحتل مصر المركز السابع عالميا فى الاستزراع السمكى طبقا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، كما تحتل المركز الأول إفريقيا في إنتاج الأسماك، وبلغ إنتاج مصر من الإسماك 1.5 مليون طبقا لآخر كتاب إحصائي 2016 صادر عن الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية.

كما بلغ حجم الواردات من الأسماك 236 ألف طن تقريبا بنسبة 16% من الإنتاج العام، وسوف يسهم المشروع بنسبة كبيرة فى خفض نسبة الاستيراد، وذلك خلال عام تقريبا، وتسهم إنتاجية مشروعات الشركة فى تخفيض وارادت الأسماك بنسبة (27%) تقريبًا، حيث يتم طرح منتجات شركة غليون مع بداية عام 2018، حيث تنتهى دورة الجمبرى فى نهاية ديسمبر، ودورة الاستزراع السمكى فى يناير مما يتاح بعدها طرح المنتج للجمهور.



ويقع المشروع في منطقة بركة غليون، بمركز مطوبس، شمال محافظة كفر الشيخ، وتقام المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 4000 فدان، بتكلفة مليار و700 مليون جنيه، والمرحلة الثانية ستقام على مساحة 9000 فدان، ويضم المشروع مفرخ أسماك وجمبري على مساحة 17 فدانا بطاقة 20 مليون أصبعية أسماك بحرية و2 مليار يرقة جمبري، ومزرعة إنتاج الأسماك البحرية بإجمالى 453 حوض تربية، و155 حوض تحضين ومزرعة إنتاج الجمبري باجمالي 655 حوض تربية، ومزرعة إنتاج أسماك المياه العذبة بها 83 حوضا، ومركز أبحاث وتطوير وتدريب على مساحة 700 متر مربع، ومصنع أعلاف للأسماك البحرية على مساحة 1518 مترا مربعا بطاقة إنتاجية 120 ألف طن سنويًا.

كما يضم مصنع أعلاف للجمبري على مساحة 567 مترا مربعا بطاقة إنتاجية 60 ألف طن سنويًا، ومصنع لعبوات الفوم على مساحة 1200 متر مربع بطاقة إنتاجية 900 /1500 كيلو جرام يوميًا، ومصنع للثلج على مساحة 448 مترا مربعا بطاقة إنتاجية 40 طن ثلج مجروش يوميا، و20 طن ثلج بلوكات يوميا، ومصنع تجهيز الأسماك والجمبري في الشرق الأوسط، على مساحة 19695 مترا مربعا.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة المُنفذة لمشروع المزارع السمكية في بركة غليون بكفر الشيخ، الدكتور عادل المسلماني، إن المشروع يُعد نموذجيا لأنه يضم كل شيء مساعد له في الإنتاج بما في ذلك مركز "البحث والتطوير" المسئول عن مراجعة كافة الأبحاث الخاصة بالأسماك، موضحًا أن المشروع ساهم في تغيير ديموغرافيا "غليون" وتحويلها من منفذ للهجرة غير الشرعية إلى مدينة صناعية متكاملة.

وتابع المسلماني أن المشروع بدأ من 18 شهرا، مشيرًا إلى أن المشروع وفقا لدراسات الجدوى الصينية كان يحتاج ثلاث سنوات كي يبدأ، والدراسات الإيطالية قالت إنه يحتاج خمس سنوات، إلا أن المشروع تم إنجازه خلال 18 شهرا فقط، مؤكدًا أن المزرعة واحدة من أفضل 5 مزارع على مستوى العالم، ولا يوجد في إفريقيا مزرعة مماثلة.



ويوفر المشروع 8 آلاف فرصة عمل، بينها 3 آلاف فرصة عمل مباشرة و5 آلاف فرصة غير مباشرة، فضلا عن انخفاض أسعار الأسماك بمتوسط 20 أو 30%، وهناك أنواع يمكن أن يتم تصديرها لإدخال العملة الصعبة لخزانة الدولة.

وقال الدكتور عبدالمنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن المشروع الذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي، ببركة غليون بمحافظة كفر الشيخ، له أهمية لافتًا إلى أنه يعد أكبر مشروع لإنتاج الثروة السمكية بالشرق الأوسط، ويساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المصري وتنمية الثروة السمكية في مصر، فضلاً عن خلق فرص عمل للشباب والحد من الهجرة غير الشرعية.


وقالت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، إن مشروع الاستزراع السمكي بركة غليون في كفر الشيخ سيحقق الأمن الغذائي من خلال تغطية 25% من فجوة إنتاج الأسماك المستوردة من الخارج.

وأضافت "محرز"، أن 75% من إنتاج مصر من الأسماك يأتي من المزارع السمكية، ونستورد 18% من احتياجاتنا من الخارج، لافتة للانتهاء من المرحلة الثانية من مشروع بركة غليون بنهاية العام الجاري، موضحًة أهمية مشروع بركة غليون لتوفير فرص عمل لأبناء كفر الشيخ والحد من الهجرة غير الشرعية من خلال مشروع رائد ومتكامل للاستزراع السمكي ومصنع للأعلاف ومصانع للثلج.


وقال خالد الحسيني رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية، إنه لم يهتم أحد بهذا القطاع الكبير والنظر إليه كبروتين آمن منذ عمله به قبل نحو 30 عامًا، مثلما اهتم به الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأشار "الحسيني"، إلى أن مشروعات قناة السويس وبركة غليون، بمثابة مشروعات تكميلية مع البحيرات التي يتم تطويرها وهي "المنزلة وقارون والبرلس"، وهي ستعمل معًا على قدم وساق لتوفير البروتين الآمن بالأسواق، والوصول إلى تحقيق فائض بالأسواق يتم تصديره، لتعزيز الصادرات المصرية وتوفير العملة الصعبة.


مشروع البتلو

وجاء إحياء المشروع القومى للبتلو، الذى أعلنت عنه وزارة الزراعة، خطوة مهمة للغاية، تستهدف صغار المربين وشباب الخريجين، لمنحهم قروضًا لشراء عجول البتلو من الأبقار والجاموس وأعلاف التغذية، بما يسهم فى توفير فرص عمل كبيرة، والمساهمة فى تنمية الثروة الحيوانية فى مصر والنهوض بها، كذلك تقليص الفجوة فى اللحوم الحمراء، وتوفير البروتين الحيوانى، بما يسهم أيضا فى خفض أسعارها، والتى خصصت وزارة المالية له 300 مليون جنيه، قابلة للزيادة، تصرف من خلال البنك الزراعي المصري، وتحت إشراف لجنة متخصصة من الوزارة والبنك معًا، حيث إنه يهدف إلى عدة محاور أهمها:

1- الحفاظ علي المواليد الذكور الناتجة من الأبقار والجاموس، حتى بلوغلها سن الذبح القانونى "400 كيلو كحد أدني" وكذلك حماية المواليد الإناث حتى دخولها فى مرحلة البلوغ الجنسي، ودخولها مرحلة "التعشير" ثم الإنتاج.

2- رفع الإنتاجية من اللحوم الحمراء للوحدة الإنتاجية الواحدة "عجل – بقري عجل جاموس" من 100 كيلو إلى 400 كيلو.

3- فتح فرص تشغيلية لمشاريع ذات مردود اقتصادي جيد لشباب الخريجين لتعميق الفكر الإنتاجي.

4- تعميق الشراكة المجتمعية، وعلى نطاق واسع بتشجيع صغار المربين فى الدخول فى منظومة تسمين البتلو، حيث إنها تشكل 90% من حائزي الثروة الحيوانية.

5- مساهمة الجمعيات والشركات مع الحكومة فى حل مشكلة العجز فى اللحوم الحمراء.

6- المساهمة في توفير اللحوم الحمراء، بسعر في متناول الأغلبية، من خلال ضمان الاستمراية الناجحة للمشروع بتخفيض مستلزمات الإنتاج "الرعاية البيطرية- الحصة الشهرية من الردة المدعمة - توفير علف ذي جودة عالية"، وكذلك تطبيق منظومة التعداد "ترقيم وتسجيل" والتأمين.


استثمارات بمشروعات الدواجن

وقالت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، إن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، تضع القطاع الزراعي فى أول اهتماماتها، حيث إنه قاطرة التنمية الحقيقية للبلاد.

وأضافت محرز فى تصريحات خاصة، لـ"بوابة الأهرام":، أن مشروعات الانتاج الداجنى، تحظي باهتمام كبير، لتوفير البروتين للمصريين، فالدولة المصرية تعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتى من الدواجن، حيث إنه الغذاء الآمن من اللحوم، مشيرًا الى أن مشروع إقامة مزارع داجنة فى الاراضي الصحراوية الجديدة، وفتح فرص للمستثمرين على الاستثمار فى هذا القطاع جاء على مرحلتين، المرحلة الأولى تم الموافقة على طلبات 11 مستثمرا، لإقامة مشروعات إنتاج داجنى، بعدد 12 مشروعًا استثماريا.


وأوضحت محرز، أن إجمالى الطاقة الكلية لمشروعات التسمين، التى تم الاتفاق عليها من قبل مجلس الوزراء ووزارة الزراعة والتى بعدد 12 مشروعًا هى 102.310.400 دجاجة تسمين/عام، حيث إجمالى الطاقة الكلية لأمهات 10.450.000 أمهات تسمين/عام، ويتنج أيضًا 60.000 أمهات بياض /عام، بإجمالى الطاقة الكلية للجدود 100000 جدة تسمين، تنتج إجمالى الطاقة الكلية للبياض 86.953.250 بيضة سنويًا.

وأضافت أن المشروعات توفر فرص عمل لعدد 3771 من شباب الخرجين، مشيرًا إلى أن التكلفة الاستثمارية للمشروعات تقدر بحوالى 3.276.960.178 جنيه.

وقالت إن تكلفة إيجار الفدان حق انتفاع لهذه المشروعات تم تقديره بـ700 جنيه للفدان لـمدة 30 سنة قابلة للتجديد، وهناك نسبة زيادة حوالى 12% كل ثلاث سنوات.


وأكدت محرز، أن تطوير البحيرات أسهم في زيادة الإنتاج بشكل كبير بحوالى 30% عن العام الماضي، حيث إن الزريعة تأخد وقتها فى النمو والانتاج، مضيفًة أننا نستورد 18% من احتاجاتنا ونصدر 31 ألف طن من الأسماك عالية الجودة إلى الاتحاد الأوروبي، وتنتج مصر حوالي 30 طن ضفادع تصدر منها 9 أطنان فقط إلى الدول الأوروبية مع العمل على زيادة الكميات فى السنوات القادمة.

وقالت محرز إننا نعمل على فتح استثمارات لقطاع الدواجن لإنتاج 300 مليون طائر، سنويًا، حيث تحقيق الاكتفاء الذاتى منها بات واجبًا وأمرًا حتميًا الآن.

وأضافت محرز أن افتتاح مزرعة توشكى الحديثة فى شهر يوليو الماضي، التى تعد على أحدث مستوى من التكنولوجيا الحديثة المستخدمة فى عالم الدواجن، والتى تنتج 4 ملايين جدة من الدواجن، ليصل بذلك إلى إنتاج 100 مليون طائر فى الدورة الواحدة.


وأوضحت محرز أن اهتمام الدولة بالقطاع الداجنى الخاص ساهم فى كثير من تقدم هذا القطاع، مضيفة أننا ننتج 900 مليون طائر سنويًا لتعطى مليونًا و 300 ألف طن لحوم من الدواجن فى العام الواحد.

وأشارت إلى أننا نستورد 100 ألف طن من لحوم الدواجن لسد الفجوة البروتينية للعام الواحد، مشيرًة إلى أن رفع الجمارك على مدخلات الأعلاف جاء لمواجهة ارتفاع الأسعار فى السوق المحلية.










اقرأ ايضا: