عقاريون يتوقعون ارتفاع أسعار الوحدات بعد زيادة أسعار الأراضي ورفع الدعم عن الطاقة

26-5-2018 | 19:45

قطاع العقارات

 

عصمت الشامي

توقع مطورون عقاريون، ارتفاعًا في قطاع العقارات ومواد البناء خلال الفترة المقبلة، لا سيما إذا تم الإعلان عن ارتفاع أسعار الوقود، والذي سينعكس سلبًا بارتفاع موازٍ في أسعار مواد البناء ما يؤثر على القطاع برمته، ومن ثم على حركة البيع والشراء للعقارات، بجانب أسباب أخرى، طرحها المطورون العقاريون في حديثهم لـ"بوابة الأهرام".

وقال المهندس حسين صبور، رئيس مجلس إدراة إحدي الشركات العقارية والملقب بشيخ العقاريين، إن أسعار العقارات ستواجه ارتفاعا في الأيام القادمة، خاصة إذا ارتفعت أسعار الوقود، والتي من المتوقع أن تتم قريبا رغم أن الدولة لم تحدد لها موعدا حتي الآن، مما سيؤدي إلي ارتفاع أسعار مواد البناء.

وأضاف صبور لـ"بوابة الأرهرام" أن رفع سعر متر الأرض من قبل وزارة الإسكان كونها المحتكر الوحيد لأراضي الإسكان، سيؤدي أيضا لارتفاع أسعار العقارات، ولن يكون أمام المطورين وشركات العقارات غير هذا السبيل لتغطية التكلفة الإنشائية وتحقيق هامش ربح مناسب، مشيرا إلي أن الإقبال من قبل العملاء سيكون علي شراء الوحدات ذات المساحات الصغيرة.

وتوقع شيخ العقاريين نجاح مشروعات الشراكة بين القطاع الخاص ووزارة الإسكان، لما وضعته الوزارة من آليات لتنظيم الإجراءات، كذلك لأن الوزارة توفر علي المطور ثمن الأرض مما يوفر سيولة مالية لتنفيذ الإنشاءات.

أما المهندس أحمد عزيز نائب مدير التطوير بإحدي الشركات، فيري أن شركات المقاولات مقبلة على تحدٍ جديد خلال الفترة المقبلة مع خفض دعم الطاقة وتأثيره على مختلف مدخلات البناء ومن ثم ارتفاع تكلفة التنفيذ الفعلية للمشروعات عن المتعاقد عليها للأعمال .

وأشار الى أن الشركات تحملت العديد من الأعباء فى العامين الماضيين عقب التغيرات المفاجئة والمتتالية فى أسعار مواد البناء وجميع عناصر تنفيذ المشروعات عقب ارتفاع الدولار ثم التعويم وخفض الدعم عن الطاقة وقد واجهت الشركات الأعباء منفردة فى فترة تخطت العام لحين إصدار قانون التعويضات وحتى بعد القانون فى ظل تأخر بعض الجهات فى صرف فروق الأسعار، مشيراً إلي أن تلك الفترة أسهمت فى إنهاك الشركات بمختلف شرائحها وكذلك تخارج نسبة كبيرة من الشركات الصغرى والمتوسطة .

وقال عبد العزيز لـ"ـبوابة الأهرام" إنه لابد من تلافى تلك السلبيات ومنع تكرارها مجدداً بوضع جهات الإسناد تصور مبدئى لفروق الأسعار المستحقة للمقاولين حال زيادة أسعار مدخلات التنفيذ ليتم صرفها فور حدوث زيادات سعرية وعدم إجبار الشركات على تحمل فترة جديدة لحين قيام الجهات بحساب التعويضات المستحقة مشيراً إلى أن الفترة بين زيادة الأسعار وصرف التعويضات تحمل الشركات عبئا ماليا كبيرا.

وأوضح أن الأعباء المالية التى تحملتها الشركات ساهمت فى انكماش وندرة الشركات أصحاب الملاءات المالية القادرة على تحمل أية تحديات جديدة .

ولفت إلى أهمية الحفاظ على قاعدة الشركات العاملة بقطاع البناء والتشييد لضمان تحقيق خطة الدولة وتنفيذ المشروعات الكبرى الحالية ومنها المجتمعات العمرانية كالعلمين والمنصورة الجديدة وكذلك المشروعات المنتظر طرحها قريباً .

وأشار إلى أن خفض دعم الطاقة يسهم فى زيادة تكلفة مدخلات آخرى بخلاف مواد البناء ومنها العمالة والتى ترتبط بارتفاع أسعار الطاقة والتكاليف المعيشية ومن المتوقع أن تشهد ارتفاعات فى الأشهر المقبلة بما لايقل عن 20 % مشيراً إلى أن ذلك المتغير لايتم حسابه ضمن أغلب بنود التعويضات بصورة صريحة رغم كونه ضمن أكثر العوامل تأثيرا فى تكاليف تنفيذ المشروعات .

وقال آسر حمدي، رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لإحدي الشركات العقارية، إن أسعار الفائدة كانت تؤثر بالسلب على سوق العقارات، وحتى بعد قرار المركزي بخفضها 1% لم يكن كافيًا، وطالب آسر من خلال "بوابة الأهرام" أن تضع البنوك نسبة الفائدة بوضع حد أقصي لأسعار الفائدة حتي لا تتضاعف القروض بنسبة 100%، حتي لا تضطر الشركات تحميل العميل الزيادة فى الأسعار.مطالبًا أيضا بتقليل الفائدة لأن ارتفاعها أدي إلي خروج عدد كبير من المطورين من السوق.

ويرى أن الفائدة لا بد أن تصل إلى 10 أو 12% وهو الرقم المثالي.

وأستبعد حمدي حدوث فقاعة عقارية لأنها لا تحدث إلا في حالة واحدة فقط، حين يكون هناك تمويل عقاري بشكل كبير ولكن في مصرالتمويل 7% من إجمالي الوحدات، ولذلك لن يحدث في مصر كما حدث دبي وأمريكا، لأن التمويل يصل فيهما لـ70 و80%، لأن المشكلة تحدث حين يقوم العميل بشراء وحدة بنظام التمويل العقاري ويمتنع عن السداد فيقوم البنك بالحجز عليها، ويحاول بيعها مرة أخر.

وعن تأثير المشروعات التي تطرحها الحكومة على المطور العقاري والقطاع الخاص، أوضح حمدي لـ"بوابة الأهرام" إنه بحسب ما يتردد عن نية الحكومة في طرح وحدات العاصمة الإدارية بسعر متر قد يصل إلى 10آلاف جنيه فقط، في حين أن الحكومة لا تدفع ثمن الأرض وبالتالي ستكون المنافسة صعبة جدًا خاصة أن المطور العقاري اشتري متر الأرض بـ4000 جنيه، وقد يطرح المتر ب11 ألفا.