أئمة في سطور.. الشيخ عبدالحليم محمود

21-5-2018 | 22:33

الشيخ عبدالحليم محمود

 

شيماء عبد الهادي

تنشر "بوابة الأهرام" على مدار شهر رمضان الكريم، نبذة عن أئمة ومشايخ الأزهر الشريف.


الشيخ عبدالحليم محمود

- ولد الشيخ عبدالحليم محمود في 2 جمادى الأولى 1328 هـ/ 12 مايو 1910م، في عزبة "أبو أحمد" وهى قرية تنتسب إلى جده لأبيه، وتعرف الآن بقرية "السلام" بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، لأسرة شريفة من "أعيان الريف" ينتهي نسبها إلى الإمام الحسين بن على.

- التحق الشيخ عبدالحليم محمود كعادة أبناء الريف بكتاب القرية، وأتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة مما أثار إعجاب زملائه ومدرسيه.

- ولما أصبح في سن مناسبة للالتحاق بالأزهر رافقه والده إلى الأزهر، وذلك في سنة 1923م، حيث بدأ الدراسة في المساجد الملحقة بالأزهر فدرس في السنة الأولى في مسجد "إبراهيم أغا" وفى السنة الثانية في مسجد "المؤيد شيخ المحمودي".

- وفى سنة 1925م، افتتح معهد الزقازيق فنقل للدراسة فيه، ولم يكتف بذلك بل التحق أيضاً بمعهد المعلمين المسائي فجمع بين الدراستين، وعندما وصل إلى الصف الأول الثانوي دفعه تفوقه إلى التقدم لامتحان الثانوية من الخارج، وذلك في سنة 1928؛ حيث كانت نظم الأزهر تبيح للطالب في هذه السنة أن يتقدم للامتحان من الخارج، وقد نجح الشيخ في تحقيق هدفه والتحق بالأزهر، وكان الناجح الوحيد من جميع المتقدمين.

- وفى القسم العالي بالأزهر، تتلمذ الشيخ عبدالحليم محمود على يد صفوة من كبار علماء الأزهر، منهم: الشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد عبداللطيف دراز، والشيخ على سرور الزنكلوني، والشيخ محمد مصطفى المراغى، والشيخ مصطفى عبدالرازق، والشيخ سليمان نوار، والشيخ حامد محيسن.

- حصل الشيخ عبدالحليم محمود على شهادة العالمية في سنة 1351هـ/1932م، ورغم أن والده كان يحب أن يراه مدرساً في الأزهر إلا أنه فوجئ برغبته الملحة في السفر إلى فرنسا لإتمام دراسته بها على نفقته الخاصة، وفشل والده في إثنائه عن عزمه فوافق بعد تردد.

- وصل الشيخ عبدالحليم محمود إلى فرنسا في أكتوبر 1932م، والتحق بجامعة السربون لدراسة تاريخ الأديان والفلسفة وعلم الاجتماع فحصل على الليسانس في هذه العلوم في سنة 1937م.

- وفى سنة 1938م، التحق بالبعثة الأزهرية ـ التي كانت تدرس هناك ـ للحصول على الدكتوراه في التصوف الإسلامي، والتي اختار موضوعها "أستاذ السائرين الحارث بن أسد المحاسبي"، وفى أثناء إعداده للرسالة اندلعت الحرب العالمية الثانية ( سبتمبر 1939م ) وآثر كثير من زملائه العودة إلى مصر، ولكنه أصر على إكمال رسالته.

- وفي يوم 8 يونيو 1940م، نال الدكتوراه بدرجة امتياز بمرتبة الشرف الأولى، وقررت الجامعة طبع الرسالة بالفرنسية، وبعد ذلك عاد إلى مصر.

- في سنة 1951 فوجئ الشيخ عبدالحليم محمود بالصحف تنشر خبرًا عن نقله إلى كلية أصول الدين، وتعيينه أستاذًا للفلسفة بها، وظل بها حتى عين عميداً لها في 22 يوليو سنة 1963م.

- فى 9 مارس سنة 1964م، تم اختيار الشيخ عبدالحليم محمود عضواً بمجمع البحوث الإسلامية، وكان أول عمله به في "لجنة التعريف بالإسلام وأصول الدعوة".

- فى 13يوليو سنة 1969م عين أمينًا عاماً لمجمع البحوث الإسلامية وأميناً لمؤتمر علماء المسلمين بدرجة وكيل وزارة.

- في 24 ربيع الثاني 1390 هـ/ 28 يونيو 1970م صدر قرار جمهوري بتعيين الشيخ عبدالحليم محمود وكيلاً للأزهر، ومما يحسب له في هذه الفترة ذلك الجهد الذي قام به شخصيا ــ وكان جزءًا من جهود علماء الأزهر ــ في العمل على إصلاح الجبهة الداخلية عقب هزيمة 1967م، وقيامهم بدور كبير في التعبئة المعنوية لرجال القوات المسلحة؛ حيث عين في مارس سنة 1970 عضوًا في اللجنة العامة للجان المواطنين من أجل المعركة.

- تم اختياره في مارس 1972م وزيراً للأوقاف وشئون الأزهر( في وزارة الدكتور عزيز صدقى ) وفى فترة وزارته للأوقاف عنى بالمساجد عناية فائقة فأنشأ عدداً كبيراً منها، وضم 1500 من المساجد الأهلية بلغت تكاليف ضمه أكثر من مليون جنيه، ورسم خطة لضم باقي المساجد الأهلية إلى الوزارة على التوالي، وجدد المساجد التاريخية، وأنشأ ألفى حلقة لتحفيظ القرآن الكريم، وألف فصل دراسي لتقوية الطلاب، وبعد أن أنشأ في كل مسجد مكتبة إسلامية، كما سعى إلى استرداد الأوقاف الإسلامية التي كانت خاضعة للإصلاح الزراعي والمحليات، وأنشأ "هيئة الأوقاف المصرية" لإدارتها.

- صدر قرار جمهوري في 22 صفر 1393 هـ/ 27 مارس 1973م، بتعيين الشيخ عبدالحليم محمود شيخاً للأزهر، وقد تولى منصبه في وقت حرج إذ كان قد مضى على صدور قانون 103 لسنة 1961 بتنظيم الأزهر الذي قلص سلطات شيخ الأزهر، وغلّ يده في إدارة شئونه فعمل على استرداد هيبة الأزهر، خاصة وأنه ما لبث بعد تعيينه بفترة وجيزة أن فوجئ بصدور القرار الجمهوري رقم 1098 لسنة 1974م ــ الذي صدر في 17 جمادى الأولى 1394 هـ /7 يوليو 1974م ــ وهو قرار يكاد يجرد شيخ الأزهر من اختصاصات احتفظ له بها القانون 103، ويمنحها لوزير الأوقاف وشئون الأزهر، فما كان منه إلا أن قدم استقالته لرئيس الجمهورية في 16 يوليو 1974م، وأصر عليها، وشفعها بخطاب آخر قدمه للرئيس السادات شارحًا فيه موقفه، وأن الأمر لا يتعلق بشخصه، وإنما يتعلق بالأزهر وقيادته الروحية للعالم الإسلامي كله، مبينًا أن القرار يغض من هذه القيادة، ويعوقها عن أداء رسالتها الروحية لمصر وسائر الأقطار العربية والإسلامية، وامتنع عن الذهاب إلى مكتبه ورفض أخذ راتبه.

- من يوم 16 يوليو 1974م وحتى أكتوبر 1974، لم يرد رد على استقالة الشيخ عبدالحليم محمود؛ مما دفعه إلى تقديم طلب بتسوية معاشه في 12 شوال 1394هـ/ 27 أكتوبر 1974م، وأحدثت هذه الاستقالة دوياً هائلاً في مصر، وسائر أقطار العالم الإسلامي، مما اضطر الرئيس السادات إلى إعادة النظر في جميع القرارات التي اتخذت دون موافقة الشيخ عبدالحليم محمود، وأصدر قرارًا يعيد الأمر إلى نصابه ويحفظ لشيخ الأزهر مكانته، وحذف المواد التي رفضها الشيخ عبدالحليم محمود من القرار المذكور، وعاد الشيخ عبدالحليم محمود إلى عمله بالمشيخة في 25 ذي القعدة 1394هـ/ 9 ديسمبر 1974م وسط فرحة غامرة وتهليل حافل بعودته، وعودة مكانة الأزهر إلى وضعها الطبيعي.

- تم منح اسم الشيخ عبدالحليم محمود وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى بمناسبة الاحتفال بالعيد الألفي للأزهر.

- توفي في 15 ذي القعدة 1397 هجريا، الموافق 17 أكتوبر 1978 ميلاديا.