فرنسا تحذر إيطاليا من عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه الاتحاد الأوروبي

20-5-2018 | 20:35

برونو لومير

 

أ ف ب

حذّروزير المالية الفرنسي، برونو لومير، الأحد، من أن استقرار منطقة اليورو سيكون "مهددا"، إذا لم تف الحكومة الشعبوية الجديدة في إيطاليا بالتزاماتها المالية، فجاءه الرد من زعيم اليمين الإيطالي المتطرف الذي دعاه إلى "عدم التدخل بشئون الآخرين".

وقال لومير لقناة "سي نيوز"، الأحد، "إذا جازفت الحكومة الجديدة بعدم احترام التزاماتها بخصوص الدين والعجز، وأيضا إصلاح المصارف، فإن الاستقرار المالي لمنطقة اليورو سيكون مهددا".

وأضاف "على الجميع في إيطاليا أن يتفهموا أن مستقبل ايطاليا في أوروبا، وليس في مكان آخر، وإذا كان المستقبل في أوروبا، فإن هناك قواعد يجب أن تحترم".

وأوضح لومير، أن تعهدات الحكومات الإيطالية السابقة يجب أن يتم الوفاء بها "أيا كانت الحكومة" التي تدير البلاد.

وتحرص بروكسل على مواصلة إيطاليا المساعي لخفض دينها الكبير استنادا إلى المعايير الأوروبية، لكنها تشعر بالقلق حيال سعي الحكومة الإيطالية الجديدة لزيادة الإنفاق العام.
ويتوقع الاتحاد الأوروبي، أن يبقى الدين الإيطالي العام عند 130% من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، وهو ما يمثل أكثر من ضعف الحد الأقصى الذي يحدده الاتحاد والبالغ 60%.

وقال لومير "أحترم القرار السيادي للشعب الإيطالي، لكن هناك التزامات تتجاوز كل واحد منا". وتابع "سنرى القرارات التي سيتخذها المسئولون الإيطاليون. يجب أن أؤكد على أهمية الحفاظ على هذه الالتزامات على الأمد الطويل لضمان استقرارنا المشترك".

ودعت حركة 5 نجوم الإيطالية المعارضة للمؤسسات، وحزب الرابطة اليميني المتطرف، اللذان يستعدان لتشكيل حكومة ائتلافية، إلى إجراء تغييرات كبيرة في علاقة إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على ما جاء في برنامج مشترك لائتلافهما الحكومي نشر الجمعة.

وسارع زعيم حزب الرابطة الإيطالي اليميني المتطرف، ماتيو سالفيني، الأحد، إلى اعتبار كلام الوزير الفرنسي لومير "غير مقبول".

وكتب في تغريدة على تويتر "وزير فرنسي +يحذر+ الحكومة الإيطالية المقبلة: لا تغيروا شيئا وإلا ستحصل مشاكل. إنه تجاوز جديد غير مقبول".

وأضاف سالفيني، المقرب من حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني المتطرف "أنا لم أطلب من الإيطاليين الاقتراع لي وإعطائي ثقتهم لمواصلة السير على طريق الفقر والهشاشة والهجرة: الأولوية هي للإيطاليين".

كما قال بعد ظهر الأحد، في تصريح إلى الصحفيين "على الفرنسيين الاهتمام بشئون فرنسا وعدم التدخل بشئون الآخرين".

ودخلت إيطاليا، إحدى الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي، في أزمة سياسية بعد الانتخابات التشريعية التي لم تسفر عن نتيجة حاسمة في 4 مارس الفائت.

ولم يعد "عقد الحكومة" الائتلافية يتحدث عن الخروج من منطقة اليورو، لكنه يرفض بحزم التقشف، ويراهن على سياسة نمو لخفض الدين العام الإيطالي الهائل.

وهو يتحدث عن إجراء "مراجعة مع الشركاء الأوروبيين، في إطار الحوكمة الاقتصادية" بما في ذلك العملة الواحدة "للعودة إلى حالة الأصول التي كانت فيها الدول الأوروبية مدفوعة بنية صادقة من أجل السلام والأخوة والتعاون والتضامن".

الأكثر قراءة