"دجاج عمرو خالد يثير الجدل".. علماء: التوبة والاعتذار ومحو الإعلان

21-5-2018 | 01:15

عمرو خالد

 

داليا عطية

على الرغم من اعتذار الداعية عمرو خالد، عن إعلان قدمه لصالح إحدى شركات الدواجن، زاعمًا أن "شراء الدجاج من هذه الشركة يساعد على العبادة الصحيحة"، إلا أن حالة الغضب منه، لم تتوقف، وسط مطالبات بضرورة معاقبته.

لم تمض ساعات، إلا وظهر عمرو خالد، في فيديو آخر يروج إلى عطور شرقية بنفس الطريقة السابقة، قائلًا: "عطور عبدالصمد القرشي تتفق مع القيم الإسلامية التي تدعو إلى الجمال".

بحثت "بوابة الأهرام"، عن إجابات حول "هل أصبحت الشعائر الدينية مادة للمتاجرة؟.. هل أصبح الدين بيزنس للتربح ماديا؟".. أسئلة يجيب عنها علماء الأزهر والدين في السطور التالية.

إعلان مسيء

أكد د. أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، لـ"بوابة الأهرام"، أن هذا الأمر يعد إساءة لشعائر الدين، مستشهدا بقول الله تعالى: "ومن يُعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب".

وعن المتاجرة بالدين، يقول: إنه يحظُر استخدام أو استغلال شعائر العبادة أو المقدسات الدينية في أمور دعائية، لافتا إلى أن الدجاج أو المأكولات بصفة عامة لا صلة لها بالصلاة التي هي عبادة "سامية" تحتاج للعزيمة والنية والخشوع، وهذه من أعمال القلوب، أما هذا "الإعلان الفج" فهو يتسم بشهوة المعدة، قائلا: "متى كانت شهوة البطن وغيرها هي الدافع والوازع للطاعة!".

ازدراء للإسلام ويستوجب المحاسبة

وأشار أستاذ الشريعة، إلى أن إعلان الدجاج لم يكن وحده المسيء لشعائر الدين، إذ أن الداعية قام بالترويج أيضا لمجموعة عطور بنفس الطريقة السابقة، مستخدما الدين كأداة تأثير على المشاهد، مؤكدا أن هذا تدنٍ وابتذال بالترويج لمحل أو شركة عطور، وإرفاق ذلك بالرسول صلى الله عليه وسلم، والصحابة رضي الله عنهم، قائلا: "أرى من الناحية الفقهية أن هذا ازدراء للإسلام، يستوجب المحاسبة"، ويبرهن بقول الله تعالى "فاعتبروا يا أولي الأبصار".

دور الداعية.. رسالة عظيمة ووظيفة سامية

ولفت إلى أن الوظيفة الأساسية للدعاة هي تبليغ الناس وإرشادهم إلى الطرق التي سلكها أنبياء الله ورسله، وقال تعالى "وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ"، كما قال في كتابه الحكيم: "وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلاَّ نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ"، موضحا أن جوهر هذه الوظيفة هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي رسالة عظيمة ووظيفة سامية لارتباطها بأشرف الخلق على الأرض وهم الأنبياء والرسل منذ آدم عليه السلام، حتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

التوبة والاعتذار ومحو الإعلان

ويبرهن "كريمة"، على ذلك فيقول: إن دور الداعية يتمثل في هذه الآية "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون على المنكر"، مؤكدا أنه لا يجوز للداعية الترويج إلى منتج أو سلعة، وفي هذه الحالة لا يكون داعية ديني، ناصحا عمرو خالد، بالتوبة إلى الله، والاعتذار للمسلمين، والمبادرة بمحو هذه الإعلانات فورا لما تحمله من إساءة للشعائر الدينية.

الحفاظ على صورة علماء الدين

فيما يرى الشيخ عبدالله رشدي، أحد علماء الأزهر الشريف، أن النصّ الذي قدمه عمرو خالد، في إعلان الدجاج بأنها سيساعد المسلمين على العبادة الصحيحة يعد خطئًا، ولا أساس له من الصحة، قائلا: "مفيش وصف في كتاب الله يقول بأن هناك دجاجا أفضل من غيره"، مستنكرا هذا الإعلان.

ودعا الشيخ والعلماء إلى الترفع عن الخوض في هذه الأمور التي تؤثر على صورتهم في أذهان الجماهير، قائلا: "ترويج الشيخ أو الداعية لمنتج أو سلعة بعينها أمر لا أحبذه.. لكني لا أُحرّمه".

الأكثر قراءة