المتحدث باسم التيار الصدري لـ"بوابة الأهرام": نرفض التحالف مع "الفتح" .. والعبادي مستمر في منصبه بهذه الشروط

19-5-2018 | 21:12

الشيخ صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري العراقي

 

محمود سعد دياب

قال الشيخ صلاح العبيدي ، المتحدث باسم التيار الصدري العراقي، إن تحالف "سائرون" البرلماني المدعوم من التيار، والفائز بالأغلبية في انتخابات البرلمان العراقي الأخيرة، لا يرغب في الدخول بتحالف مع كتلة الفتح التي تمثل الحشد الشعبي، خلال مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية.

نرفض فرض شخصية رئيس الوزراء علينا

وأوضح الشيخ صلاح العبيدي ، في تصريحات خاصة لـ "بوابة الأهرام"، أن سبب رفض الصدريون الدخول في تحالف مع كتلة الفتح ، هو أنها تفرض رئيسًا للحكومة ممثلاً في هادي العامري زعيم الكتلة، في حين أن تحالف "سائرون" يجمع، على أن يتم التوافق على اختيار الحكومة أولاً ثم يتم اختيار رئيسًا لها، مع عدم قبول أن يتم فرض شخص على المفاوضات بأن يأتي رئيسًا للحكومة.

هذه شروط استمرار العبادي

وقال المتحدث الرسمي باسم التيار الصدري ، إن تحالف "سائرون" ليس لديه أي مانع من استمرار الدكتور حيدر عبادي، رئيس مجلس الوزراء الحالي في منصبه، وذلك بشرط وجود تعهدات قاطعة منه بمحاربة الفساد واتخاذ قرارات حاسمة ضد الفاسدين، وألا يستمر نفس المشهد السابق الذي عانى منه العراقيون على مدى السنوات الأربع الماضية بأن يتم ترك الفاسدين بدون محاسبة أو غلق أوجه الفساد ومصادره، مضيفًا أن العبادي لابد أن يتعهد بألا يتم إدارة الحكومة من داخل أروقة حزب الدعوة الإسلامي الذي يشكل رئيس الوزراء قيادة مهمة فيه مع نوري المالكي رئيس الجمهورية الحالي، مضيفًا أن ذلك أمر لن يقبل الصدريون تكراره مرة أخرى.

"سائرون" يفتح يده أمام أي تحالف تكنوقراط عابر للطائفية

وأضاف الشيخ صلاح العبيدي أن تحالف "سائرون" و التيار الصدري كله يفتح يده للجميع ومستعد للتحالف مع أي فكر أو تحالف تكنوقراط عابر للطائفية، مشيرًا إلى أن هناك مؤشرات جيدة في الانتخابات الأخيرة أكدت أن العراقيون يرفضون التيارات الطائفية والتقسيمات الإثنية والمذهبية باختيارهم تحالفات لا تقتصر على فكر أو طائفة بعينها مثل ائتلاف الوطنية بقيادة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي وتحالف النصر بقيادة حيدر العبادي وتحالف "سائرون" الذي يدعمه التيار الصدري .

تعدد القوائم ظاهرة صحية

وأضاف أن تعدد القوائم ظاهرة صحية على مستوى البيت الشيعي وباقي الطوائف الأخرى أكثر من الانتخابات السابقة، خصوصًا الأكراد الذين اعتادوا بعد انهيار النظام السابق بقيادة صدام حسين، كانت قوائمهم متعددة ، مشيرًا إلى أن هذا التعدد سيساعد على اختيار حكومة متعددة متنوعة بعيدة عن المحاصصة الطائفية ، مثمنًا إدارة الانتخابات بشكل أمني محكم وقى العراق من شر التهديدات الإرهابية القادمة من ذيول الدواعش.

سبب اعتراض مقتدى الصدر على الانتخابات سابقًا

ولفت إلى أن مقتدى الصدر لم يكن معترضًا على إجراء الانتخابات إلا في اجواء انتخابية ديمقراطية بوصفها الآلية الوحيدة لتداول السلطة بشكل سلمي، مضيفًا أنها المنفذ الوحيد لعدم قدوم ديكتاتوريات جديدة تحكم العراق، وأن الزعيم الديني مقتدى الصدر كان معترضًا فقط على الحلقة المفرغة التي شكلتها الأحزاب وفقًا لمصالحها الشخصية الضيقة وبما يبتز مقدرات الدولة، وكان من أدواتها المحاصصة الطائفية والتي حولت الوزارات إلى إقطاعات تابعة لكل حزب مشارك في السلطة، ولذا كان يدعو مقتدى الصدر لقلب الطاولة على عملية المحاصصة والاختيار بطريقة تكنوقراط مستقلة عمل على معاقبة الحكومة ومحاسبتها على أي تقصير، وأن الانتخابات الواعية التي استبعدت المسيئين قدر الإمكان وتأتي بشخصيات جديدة تحاول تصحيح مسيرة العراق وتحقيق انطلاقة قوية نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

محاربة الفساد ستتحقق بعيدًا عن المحاصصة الطائفية

وأضاف أن هناك نوايا صادقة من عدد كبير من التحالفات لمحاربة الفساد ولكن المشكلة في الألية التي تطبق عملية محاربة الفساد، مشيرًا إلى أن المشكلة في السابق تتمثل في الأحزاب التي كانت تغطي على الفساد وتمنع الأجهزة الرقابية من محاسبتهم وتسترجع أموال العراق، مضيفًا أن إعادة الإعمار لن تتحقق إلا بخنق وتقييد المفسدين وقد تكون فرصة جديدة لوجود الفساد، وأن عملية إعادة إعمار المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش تسير بصورة بطيئة في الفترة الماضية، لكنها من الممكن أن يتم دفع عجلتها إلى الأمام بعد تهيئة الظروف والمناخ المناسب.

موقف المرجعية جرىء وقوي

وأضاف أن المرجعية الدينية بالنجف الأشرف، حرصت على أن تكون على مسافة واحدة من جميع القوائم خلال الانتخابات، وإيضاح أن الفرصة للوصول للبرلمان متاحة وليست مغلقة، مضيفًا أنها كانت حيادية طوال الوقت وفي انتخابات 2014 على وجه الخصوص لكن كان هناك شخصيات حاولت لي الحقيقة وتلفيق وتأويل كلام المرجعية وفقًا لمصالحها الشخصية لكي تحقق مكاسب سياسية، وأن حرص آية الله السيد علي السيستاني على أن يمنع هؤلاء من تكرار نفس ما حدث عقب الانتخابات الماضية هو قرار جرىء وشجاع.

وأضاف أن وجود رأي عام في العراق باستبعاد الوجوه القديمة الفاشلة والأخرى الفاسدة من اختياراتهم خلال الانتخابات، أمر جيد وإيجابي منع ابتزاز بعض الأحزاب التي كانت تدعي أنها تمثل المرجعية الدينية التي تحظى بتعاطف جميع العراقيين.