صيدلانية قناوية تصنع مجسمات "أميجرومي" لفانوس رمضان بالصعيد.. حادثة سبب موهبتها و"ابن جارتها" ملهمها | صور

20-5-2018 | 16:51

هبة محسن، صيدلانية من محافظة قنا

 

قنا - محمود الدسوقي

تغيرت الشخصيات التي اعتمد عليها صانعو الفوانيس في رمضان هذا العام، لتلتف حول المشاهير مثل محمد صلاح، أو الشخصيات الكرتونية التي تبهر رؤيتها الأطفال، كما تغيرت الخامات التي تصنع منها تلك الفوانيس، وكان لـ"هبة محسن" رأي آخر في الشخصية الشهيرة، التي ستصنع حولها فوانيس رمضان، متخذة من "يونس" شخصية ملهمة لها.

هبة محسن، صيدلانية من محافظة قنا، و"يونس" هو ابن جارتها، الذي اتخذت من شخصيته أشكالا للفوانيس التي تصنعها -نعم لا تحتاج لمعاودة القراءة فقد صحت قراءتك- فالصيدلانية القناوية تصنع الفوانيس في بيتها، مستخدمة في صناعتها فن "أميجرومي"، الذي اتقنته.

"أميجرومي"، كلمة يابانية تعني فن مجسمات الكروشيه، لصنع العرائس والفوانيس، فالصيدلانية القناوية اختارت مسلكا فنيا بعيدا كل البعد عن دراستها الأكاديمية، ووجدت في مسلكها الفني، دربا لتنمية موهبتها التي تحبها، لتكون أول سيدة في الصعيد ، تتقن فن صنع المجسمات، وتقوم بعرضها على صفحتها الشخصية أو في معارض "اليوم المفتوح" بالمحافظة.

تعلمت هبة محسن فن الـ"اميجرومي"، من خلال الإنترنت، بعد تعرضها لحادث-حسبما أوضحت لـ"بوابة الأهرام"- مؤكدة أن الحادث الذي تعرضت له، أجبرها على تنمية موهبتها في المنزل، مستخدمة خيوط الصوف والإبر؛ لصنع عرائس وفوانيس رمضان لأبنائها، وصارت بعدها تصنع مجسمات عديدة، بناء على طلب المواطنين، خاصة الأمهات اللاتي يطلبن منها صنع ألعاب مكتوب عليها أسماء أبنائهم، مؤكدة أن صنع مجسمات الكروشيه لا يملك الشيوع الكافي ب محافظات الصعيد حتي الآن.

وعن لعبة "يونس" التي صممتها، تقول إنها أطلقتها على اسم ابن جارتها، وحملت اللعبة أول حروف من اسمه، فضلا عن صنع "أفيال" من الخيوط، يعلق بها كورة صغيرة لجذب انتباه الأطفال، مع عمل فوانيس رمضان، مصنوعة من الخيوط، وبها "لمبة" لإضاءتها، وإضافة خاصية أغاني "رمضان" إليها.

وتتابع هبة، أنها تحاول تطوير إنتاجها، بصنع مجسمات كرتونية شهيرة لأطفال الصعيد ، مثل شخصية "بكار"، فضلا عن محاولتها تقديم أشكال من زمن الفن الجميل الماضي، الذي عاشته كطفلة، كشخصيات (بوجي، طمطم)، مؤكدة أنه رغم أن أطفال الصعيد حاليا لم يشاهدوا هذه الشخصية في زمانهم، إلا أنها تجذبهم حين مشاهدتها، لأنها شخصيات مصرية خالصة، وليست شخصيات مستوردة من الخارج.

وأضافت الصيدلانية القناوية، أنها منذ فترة لم تعرض شخصية في التليفزيون تجذب الأطفال، وجعلها ذلك أحيانا مجبرة على تنفيذ عدد من الألعاب على أشكال الـ"صنافر"، بعد أن انجذب إليها أطفال الصعيد بعد عرضها في بعض القنوات الفضائية العربية.

وأوضحت الدكتورة هبة محسن، أنها تستخدم في صناعة شخصيات "اميجرومي" خاصتها خيوط من القطن المستورد، لافتة إلى أنه رغم جودة الخيوط والأقطان المصرية، إلا أنها "غير مستوية"، ولا توجد لها ألوان متعددة، مطالبة أن يعي القائمون على صناعة النسيج والأقطان في مصر، وضع ذلك في الحسبان، بإنتاج خيوط من الأقطان المصرية ملونة ومستقيمة، خاصة مع استخدامها في سوق كبيرة، قائمة على صنع الألعاب، وهي سوق مصرية ناشئة، قادرة أن تتفوق على الألعاب الصينية التي غزت أسواق مصر.

وتحكي دكتورة الأميجرومي عن مهارة صنع لعبة، أو عروسة جديدة، أو فانوس رمضان من خيوط الكروشيه، مؤكدة أن ذلك يحتاج إلى صبر طويل، خاصة في تركيب العيون، أو تركيب شعر الرأس، مما يجعل تنفيذ اللعبة يحتاج إلى ساعات طويلة.


.


.


.


.


.


.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]