في دراسة أثرية قديمة.. باحث مصرى يطالب بحماية منشآت أسستها النساء فى القدس العربية | صور

15-5-2018 | 15:35

منشآت النساء في القدس العربية

 

محمود الدسوقي

طالب الأثري ال مصر ي حسن عبدالوهاب، بحماية آثار القدس العربية التي أنشأتها ال نساء ، مؤكداً في دراسته الأثرية، التي نشرها بمجلة الهندسة عام 1935م، تعرض الكثير من الآثار العربية والإسلامية ، في القدس للإهمال الشديد، من السكان القاطنين في هذه المنشآت التي تم بناؤها علي يد ال نساء منذ مئات القرون .


تم نشر الدراسة الأثرية المهمة، قبل أن تنشب ثورة شمال فلسطين عام 1936م المعروفة عند المؤرخين ، بثورة فلسطين الكبري والتي شملت كل المدن والقري ال فلسطين ية ،وكانت الأطول عمراً قياساً بالثورات والانتفاضات التي سبقتها كما يؤكد المؤرخون ،حيث وقعت معارك ضارية وعنيفة بين مقاتلي الثورة والجيش البريطاني والعصابات الصهيونية.

قال الأثري ال مصر ي حسن عبدالوهاب، في دراسته التي تنشرها بوابة الأهرام ، إن هناك أثرا كبيرا لمجهودات المرأة العربية والإسلامية ،علي العمران في كل الأقطار العربية والإسلامية ،مسترسلاً في الحديث بإسهاب عن منشآت قامت بها زبيدة زوجة هارون الرشيدي في العصر العباسي الأول ، وإنشاؤها للقلاع ،والحصون، وصهاريج المياه، وتعميد الطرق الموصولة لمكة المكرمة أما في الأندلس، أنشأت الشفاء جارية الأمير عبدالرحمن بن الحكم الكثير من الأوقاف خلاف مدارس دمشق التي أنشأتها أخت الملك دقاق وهي المدرسة الخاتونية .

في القدس ، قامت الشهيدة تركان خاتون ببناء مدفن، بالقرب من المدرسة التنكيزية، الملاصقة لباب السلسلة ، ولها واجهة مبنية بالحجر وحافلة بالزخارف الجميلة، ومكتوب عليها " بسم الله الرحمن الرحيم" كل نفس ذائقة الموت "عمرت ،هذه التربة لأجل الشهيدة، تركان خاتون بنت الأمير تنقطاي بن سلجوطاي الأزبكي عام 1352م.

أما المدرسة البارودية في القدس فقد أوقفتها الحاجة سفري خاتون بنت شرف الدين أبي بكر بن محمود المعروف بالبارودي وكان تاريخ وقفها يوم الأحد عام 1366م وكانت المدرسة مستعملة ،حتى الآن للسكني في عام 1935م أي في الوقت ،الذي عاش فيه، الأثري ال مصر ي حسن عبدالوهاب .

المدرسة الخاتونية بباب الحديد ،أوقفتها ،أغل خاتون بنت شمس الدين محمد بن سيف الدين الفازانية البغدادية، وأوقفت أغل خاتون ،عليها المزرعة المعروفة بباطن الجبل، وكان تاريخ الوقف عام 1354م حتى ماتت فأكملت المدرسة ،أصفهان شاه بنت الأمير قازان شاه عام 1380م ، وهي الآن مستعملة للسكن وفيها قبر أرغون شاه وهو أحد أمراء المماليك ونائب السلطنة علي الشام .

وأوضح عبدالوهاب، في دراسته الأثرية النادرة، أن من ضمن منشآت ال نساء مدرسة طنشق، وقد أنشأتها الست طنشق المظفرية عام 794ه وللمدرسة ، واجهة كبيرة، وبها، بابين حافلين، بالزخارف، والرخام، وبها الآن مدرسة الأيتام لافتاً أن طنشق التي بنت قصراً في المدينة يشرف علي القدس الشريف ،أقامت لها مدفن، باسم مدفن الست طنشق، تجاه المدرسة ،ومع بساطة الواجهة فإن الباب يعلوه تربيعة، بها زخارف هندسية وقد دفنت بها حين توفيت عام 1397م

أما المدرسة "الغادرية" ،فقد أنشأتها، الست مصر خاتون، زوجة الأمير ناصر الدين محمد بن دلغار ، ومكتوب عليها " بسم الله الرحمن الرحيم ..أنشأت ،هذه الدار المصونة ، مصر خاتون جهة الأمير الأشرف، خلد الله ملكه، وذلك ب تاريخ شهر ربيع الآخر من شهور سنة ست وثلاثين وثمانمائة عام 1432 واختتم حسن دراسته بقوله ومما يؤسف له أن أغلب آثار القدس مستعملة للسكني وغير معتن بها.


.


.


.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]