"سكتك خضرا" تكسب أنصارا جددا مع ارتفاع تذاكر المترو.. مصر أسرع بـ"العجلة"

14-5-2018 | 18:09

ركوب الدراجات

 

إيمان فكري

مع ازدحام الطرق والمواصلات وارتفاع أسعار المحروقات وتذاكر المترو، أطلقت محافظة القاهرة مبادرة "سكتك خضرا.. مصر أسرع بالعجلة" منذ أيام وذلك لأول مرة في مصر بالتعاون مع السفارة الدنماركية بالقاهرة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات وجمعية الحفاظ على تراث مصر الجديدة، وذلك لتخصيص مواقع انتظار للدراجات بشكل حضاري في مختلف أنحاء محافظة القاهرة.

تهدف المبادرة إلى تركيب 110 وحدات لركن الدراجات لتستوعب أكثر من 800 دراجة بشوارع القاهرة، كما تهدف إلى نشر ثقافة ركوب الدراجات والتشجيع على استخدامها كوسيلة نقل يومية اقتصادية آمنة، فهي وسيلة محافظة على سلامة البيئة من التلوث كما أنها لها أثر إيجابي على صحة الإنسان.

قال المهندس محمد سامي، مدير مشروع "سكتك خضرا"، إن فكرة مشروع تخصيص مواقع انتظار للدراجات في منتصف عام 2016، وقام بإرسال مذكرة تفاهم لمحافظة القاهرة تضمن تخصيص أماكن للسير ومواقع ركن للدراجات، وبعد الموافقة على الفكرة تم العمل على المشروع بتجميع كافة البيانات اللازمة لتخصيص أماكن انتظار، وكذلك أخذ آراء مستخدمي الدراجات الذين تحمسه جدا للفكرة.

وأشار سامي إلى أن المشروع انطلق بمشاركة أربع جهات وهي محافظة القاهرة والسفارة الدنماركية ومنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات وجمعية الحفاظ على تراث مصر الجديدة، لافتا إلى أنه طالب بتخصيص مواقع ركنات للدراجات حتى يتم تفعيل الموضوع بشكل حضاري، نظرًا لأن مستخدمي الدراجة كان يلجأ لركن دراجته بجانب عمود نور أو شجرة بالشارع لعدم وجود مكان أمن يقوم بركن الدراجة فيها.

وأضاف أنه تم البدء في تنفيذ مواقع انتظار للدراجات بمنطقة الكربة بمصر الجديدة، وسيتم الانتهاء من العمل في هذه المنطقة في نهاية شهر مايو الجاري، ثم يبدأ العمل بعد ذلك بوسط البلد لمدة شهر لينتهي العمل في هذه المنطقة في نهاية شهر يونيو القادم، وبالتزامن مع تنفيذ أماكن انتظار للدراجات سوف يتم توفير أجهزة رياضية في جميع أنحاء محافظة القاهرة لتشجيع المواطنين وحثهم على أهمية الرياضة في حياتهم.

وتابع أن استخدام الدراجات كوسيلة نقل أصبحت منتشرة خلال هذه الفترة، خاصة بعد زيادة أسعار البنزين حيث كان الإقبال عليها كبيرا، متوقعًا زيادة الإقبال بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة نظرا لقرار رفع تذاكر المترو، حيث إن بعض المواطنين سوف يتجهون لاستخدام وسائل نقل بديلة وفي الوقت نفسه تكون موفرة وسريعة وهذا ما تمتاز به الدراجة.

كما أكد مدير مشروع "سكتك خضرا" أنه يدرك صعوبة إنشاء أماكن مخصصة لسير الدراجات بجانب الطرق الأساسية، ومع ذلك فهو يتمنى التفكير من جانب الدولة في هذا الأمر، منوها إلى أن مستخدمي الدراجات لديهم خبرة ومعرفة جيدة عن الطرق التي يعرف أن يقود الدراجة فيها ويتبع كافة تعليمات الأمن والسلامة.

وأضاف أن فعاليات المبادرة شهدت إقبالاً كبيرًا من الشباب والفتيات، حيث بلغ عدد المشاركين 350 شخصًا، مشيرا إلى أن المبادرة تهدف إلى تركيب 110 وحدات ركن للدراجات لتستوعب أكثر من 800 دراجة بشوارع القاهرة.

من جانبه، قال اللواء أحمد حسين الخشب، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إن مشروع "سكتك خضرا" لتشجيع المواطنين على قيادة الدراجات هو مشروع رائع، نظرا إلى أن قيادة الدراجات تؤثر على الصحة بشكل إيجابي وتجعل الشخص حر الحركة لأنه غير مرتبط بتزاحم الطرق.

وأضاف أن مشروع "سكتك خضرا" يشجع الشباب على قيادة الدراجات واستخدامها كوسيلة نقل اقتصادية وأمنة، نظرًا إلى أن قيادة الدراجات أصبحت هواية معظم الشباب، حيث إنها انتشرت بمصر بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية.

وتوقع أن يزيد الإقبال على قيادة الدراجات خلال الفترة المقبلة من جانب المعارضين لقرار رفع تذاكر المترو، وذلك لأنها وسيلة مواصلات موفرة وسريعة، وأكد أن تعميم هذا المشروع في جميع أنحاء الجمهورية سيعمل على حل بعض المشكلات الاقتصادية، مضيفا أنه يجب تخصيص جزء من الطرق لسير الدراجات بها حتى يكون مستخدمو الدراجات في أمان.

ويتفق عضو لجنة النقل والمواصلات مع قرار رفع أسعار تذاكر المترو خاصة بعد قرار عمل الاشتراكات المدعمة بنسبة كبيرة التي تعتبر تعويضا من الدولة للمواطنين، كما أن هذا القرار لا يمس المواطن غير القادر وكبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة.

وفي هذا السياق، قال أحمد عاصم، أحد المشاركين في مبادرة "سكتك خضرا"، إن هذه المبادرة ستساعد على نشر ثقافة ركوب الدراجات كما تساعد على الحفاظ على التراث الحضاري، لافتا إلى أنه يشارك في جميع المبادرات الخاصة بقيادة الدراجات، حيث إنه يشارك أيضا في مبادرة "go bike" التي تهدف للحفاظ علي البيئة والرياضة.

وأضاف أن الدراجات تعتبر من وسائل النقل السريعة؛ حيث تجعل مستخدمها يتفادى تزاحم الطرق، كم أنها تؤثر على الصحة بشكل إيجابي، مؤكدا أنه يتوقع إقبالا كبيرا من الشباب على هذه الوسيلة خاصة بعد تخصيص مواقع انتظار لها.

وأشار إلى أن المشكلة التي كان يواجهها أثناء قيادته للدراجة هي عدم وجود مكان يركن فيه، مما كان يجعله يقوم بربطها بجانب عمود نور أو شجرة، ويعتبر مكانا غير آمن ويجعل المنظر العام سيئا.

وطالب بسرعة إنهاء تنفيذ المشروع وتعميمه في كافة أنحاء الجمهورية، كما أنه يتمنى تخصيص مسارات لسير الدراجات في مختلف الطرق، وتفعيل منظومة توفر الدراجات في جميع أنحاء المحافظات وتكون ملك للحكومة، ويمكن لأي شخص يستأجرها ليصل لمكان ما ويتركها في المكان المخصص لها.

وأكدت هبة خيري، خريجة كلية آداب، إحدى المشاركين في مبادرة "مصر أسرع بالعجلة"، أن تحب قيادة الدراجات وتستخدمها بشكل يومي في حياتها سواء كان للذهاب إلى العمل أو التنزه.

وأوضحت أنه بمجرد أن قرأت عن المبادرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأنه سيتم تخصيص أماكن لركن الدراجات، شعرت بالسعادة وقررت المشاركة في فعاليات المبادرة.

وأضافت أن فعاليات المبادرة كانت جيدة وشهدت إقبالا كبيرا من الشباب، وطالبت بتخصيص ممرات وحارات لسير الدراجات فيها لتجنب الحوادث، وقالت إن حدوث هذا الأمر سوف يسهم أيضا في نشر ثقافة ركوب الدراجات بشكل كبير.