مقتطف من رواية "طقوس للموت" للإماراتي عبيد إبراهيم بوملحة.. تصدر قريبا

13-5-2018 | 12:50

عبيد إبراهيم بوملحة

 

تنشر "بوابة الأهرام" مقتطفا من رواية "طقوس للموت" للكاتب الإماراتي عبيد إبراهيم بوملحة ، التي تصدر قريبا .

..

قفز بطل الرواية من مكانه بعدما خلع ملابسه، عارياً. وجدتها. اتجه إلى اللوحة المعلقة على جدار غرفته، أمسك قلماً أحمر وكتب أعلاها، رواية "الذباب المنظم والنمل العشوائي"، رسم وجهاً سعيداً وأشار إليه بسهم كاتباً لجنة التحكيم، انتقل بطل الرواية إلى جدول كبير معلق في الجدار المقابل، كتب فيه اسم الجائزة، الصنف الأدبي، تاريخ تسليم المسودة، قيمة الجائزة. امتلأت أغلب مربعات الجدول بـ X كبيرة حمراء اللون، لم يترك مسابقة أدبية إلا وشارك فيها.

رسم دائرة حمراء وكتب الرواية الفائزة بالجائزة الكبرى 10.000 دولار هي "الذباب المنظم والنمل العشوائي". لم يعجبني العنوان. إنه نفس الصوت الذي يقاطعني منذ بدأت الكتابة، ها هو قد عاد مرة أخرى: لن تلتفت لجنة التحكيم إلى رواية بمثل هذا العنوان. الصوت يزعجني، سأمضي في السرد. تخنق الغصّة بطل الرواية على جهده وتعبه ومعاناته وسهره، عاش في بيت مليء بالكتب: لا تكمل كتابة الرواية، ستدمّر البداية، دعني أقوم بعملي.

عدت بالزمن.
في الزمن.
مع الزمن، قليلا.

الصوت مرة أخرى، خائف أتلفت حولي، أبحثُ: أنا هنا أمامك. لم يكن أمامي غير الحاسب الآلي، نظرت إلى الشاشة، شخص في داخلها يلوّح بيده، لم أبعد عيني عنه وأنا أبحث عن نظارتي، وضعتها على عيني: مرحباً أنا الراوي في روايتك. لا يُعقل، إنه يشبهني.. تقريباً، لم أصدق ما رأيته وسمعته، أغمضت عيني وفتحتهما مرة أخرى، إنه يقف أمامي مبتسماً: أنا هنا، هل تراني؟ أنا الراوي. دعكت عينيّ، وضعت إصبعي في أذني، حرّكته، تمنّيت لو لم تتغيّر مفاتيح السيارات لأضع مفتاح سيارتي في أذني: نعم أراك وأسمعك، أنا الروائي. مدّ يده كمن يصافحني وهزّها: لم تفسح لي المجال لأتحدّث. ضربت وجهي، أنا أحلم: هل تسمح لي بأن أبدأ عملي؟ لا مانع من التجربة، لأرى: تفضّل، قم بعملك أيها الراوي واكتب بداية الرواية.

عندئذٍ انحنى يحييني في حركة مسرحية: إحم، إحم، هل تسمعني؟ يبدو الأمر حقيقياً. انحنيت كما فعل: تفضّل. تحرّك يمنة ويسرة: ركّز معي"فريتشارد بريتين" يتجول بين رفوف متجر "أسدا" في أسكوتلندا، يختلس النظر ويعود ليختفي، لا يريد لأحدٍ أن يراه! سافر لخمسمائة ميل من بريطانيا؛ ليحقق رغبته، فجأة رآها، بحث طويلاً في الإنترنت لمعرفة كل شيء عنها إلى أن أدرك مكان عملها، أخيراً... "بيج رولاند" أمامه، تأكّد من أنها هي بعدما فتح حسابها في موقع التواصل الاجتماعي، وألقى نظرة سريعة على صورها. كانت تُرتب أكياس الحبوب على الرفوف، لم تنتبه إليه، عاد مسرعاً إلى رف زجاجات النبيذ، أخذ زجاجة كبيرة وقَفَلَ حيث كانت تقف، سيحتفل الآن، انتظر هذه اللحظة طويلاً، اقترب منها، وقف خلفها، كانت راكعة تجمع الحبوب في الرف السفلي، من دون أن يتفوّه بأيّة كلمة، طاخ، حطّم زجاجة النبيذ على رأسها، ضربة واحدة من "ريتشارد بريتين" كانت كفيلة بشجّ رأس "بيج رولاند" وفقدانها الوعي. جرحها ينزف. صحت: لو سمحت توقّف، لا تكمل قصتك.

نهضت من الكرسي أبحث عن دواءٍ لصداع الرأس، بلعت حبتين، توقّفت قليلاً وأردفتهما بثالثة، ما يحدث لي أمر غير طبيعي، راوي روايتي يحدّثني، وددت لو نزلت إلى المقهى لأدخن الشيشة وأشرب القهوة، أريد أن أعيش الواقع، العزلة مع أحلام الكتابة تحوّلني إلى مجنون، ولكن العزلة ضرورية للكتابة.

تذكّرت ما قاله لي "همنغواي": الكتابة في أجمل حالاتها، هي حياة في العزلة. حياة الجماعة تلطّف وحدة الكاتب، لكنها لا تمنحه شيئاً لتطوير أدواته. يتماهى مع الحياة العلنية التي يريق من خلالها وحدته، لكنه في المقابل يعرّض فنَّه للتلف. وأنا لا أريد أن أعرض فني للتلف، صحيح أني أخرج وأجلس في المقهى لرؤية الناس والترويح عن نفسي لكنها مرحلة مرتبطة بالكتابة، أخرج لأنسى أو لأرتاح، ولكن الشخصيات والأحداث لا تفارقني، أبحث عن شخصيات يمكن أن أضيفها أو أحداث وقصص أطوّعها وأضعها في الرواية، أجلس وأرى كل ما يدور حولي، أستمع لأي حديث، ألتقط كل ما يساعدني، أصور الأماكن وحركات وسكنات المتواجدين، إنه جنون الرواية، هناك فرق بين أن تُسعد نفسك وتُسعد الكاتب الذي بداخلك، الكتابة شيطان يتلبّس الجسد والروح والعقل حياته الأحلام.

عدت إلى روايتي لأتأكد من حقيقة ما حدث، خيالات أو صراع في النفس. للعلم، أنا كتبت ما قمت به حتى لا يأتي أحدهم ويقول: كيف كتب الروائي ذلك وهو ليس على جهاز الحاسب الآلي وذهب لبلع حبوب الصداع، على العموم ما أقوم به ليس مهماً لأنني مجرد روائي، أحداث الرواية هي الأهم.

إن مضيت هكذا فتأكد بأنك ستدمّر الرواية، امنحني الفرصة قليلاً لأتحدث، أنا الراوي وهذا اختصاصي. رعشة سرت في جسدي، لا زلت أشعر بالخوف: صحيح بأنك الراوي ولكنك ابتعدت عن أحداث الرواية، ذكرت قصة رجل يسمّى "ريتشارد بريتين" هشّم زجاجة نبيذ على رأس "بيج رولاند" التي تعمل في سوبر ماركت، لا أعرفهما ولا أعرف سبب إقحام قصتهما في الرواية. حكّ الراوي بطنه: تلك القصة مدخل جيد للرواية، لكنك لم تدعني أكملها، اسمعني إلى النهاية وستدرك الرابط. أهم ما في الرواية المدخل، تُسيطر به على أذهان القرّاء. قال ذلك ثمَّ تحرّك من مكانه. فضاء أسود خلفه وأمامه، أطيافٌ لمقهى، طاولات وأناس يحيطهم الضباب، الرؤية غير واضحة.

أردت أن أقول له بأن كل ما ابتغيته هو مدخل جيد للرواية، سأجربه وأجاريه، إنه واثق من كلامه، راوٍ محترف، سأسأله بعد ذلك عن الروايات التي عمل عليها. ها هو ذا يصفّق بيديه يريد أن يجلب انتباهي: انتبه لي لو سمحت؛ لأكمل مدخل الرواية. أنصّت إليه ويدي على لوحة المفاتيح؛ لأسجل كل كلمة يقولها، لا أريد أن يفوتني شيء أو تغيب عن ذهني كلمة ما، فأنا أكتب رواية، رواية ما، وبطل روايتي روائي أيضاً، ويريد أن يكتب رواية، رواية ما، عنونها "بالذباب المنظم والنمل العشوائي" وهو العنوان نفسه الذي اخترته لروايتي، طاخ، طاخ، طاخ. سيكمل الراوي يجب أن أصيخ السمع.

فعلت.

ضيّقت عيني. لا أعرف ما الرابط بين العين والسمع.

مترابطات، كالكون.

وقف "ريتشارد بريتين" أمام "بيج رولاند" الساقطة على الأرض والمضرّجة في دمائها، صرخ بأعلى صوته. من أنتِ لتنتقدي روايتي "وردة العالم"؟ لقد لاقت الكثير من الثناء والتعليقات الإيجابية على صفحات الإنترنت، تمّت مقارنتي "بديكنز" و"شكسبير" و"رولينج" و"ريموند اي فيست"، و"نورا روبرتس"، لقد ضقت ذرعاً بتعليقات البلهاء والمراهقين أمثالك. صمت ثمَّ استأنف: قالت "بيج رولاند" بعد أن تمّ نقلها إلى المستشفى بأنّ الروائي "ريتشارد بريتين" كاد أن يقتلها. ومنذ وقوع ذلك الحادث وهي تعاني من صعوبة في التعرّف على أشخاص جدد وتتوتر في الازدحام، تتخيّل بأنّه قد يهجم عليها في أية لحظة رغم صدور حكم بسجنه وإلزامه بالابتعاد عنها. لقد سبّب لها حالة نفسية شديدة. حرّكت كتفيَّ. لم أفهم. رفع كف يده باتجاهي.

انتهى.

أعطاني ظهره وخطا مبتعداً.

عد من فضلك، ما بك؟ إلى أين أنت ذاهب؟

ارتدّ راكضاً، وقف قريباً من الشاشة: أنا لا أعمل مع مبتدئين، ولكن لا مانع، سأقف معك هذه المرة، عليك أن تنفّذ ما أقوله. وافقته. ووهوو. قفز وفتح رجليه ويديه. أظنّه مجنوناً، لا مانع من مسايرته، الإبداع يخرج من غرباء الأطوار: أنت روائي مطيع؛ لذلك سأخبرك بمغزى هذه القصة الحقيقية ودورها في الرواية. هي تهديد مبطّن لأي قارئ يفكر في نقد روايتنا، وهذا يعني أنه بعد أن تنشر الرواية وقام أحد ما بانتقادها فعليك أن تبحث عنه وتهشّم رأسه.

بحلقت فيه: هل جننت؟! أضرب قارئاً استهزأ بعملي! بصق على الشاشة، علق رذاذها فقط، حاولت تنظيفها، لم أستطع، إنه في الداخل، رذاذ بصاقه، إن لم يجف سآخذ حاسوبي إلى أي محل مختص لتنظيف الشاشة، أو لا داعي لذلك، سينظر إليّ العامل مستغرباً. كيف بصقت من الداخل؟ أو في الداخل؟ لا أريد أن أقع في موقف محرج.

لا تنفّذ هذا الأمر بحذافيره. ارتاحت نفسي، نعم، الراوي لن يطلب مني فعل ضرب القرّاء، هناك شيء ما يريد إيصاله ولم أفهمه، عليّ أن أفقهه، إنه محترف. رسمت الجدّية على وجهي، كيف؟ لا تسألونني، ولكني أشعر بهذا. نظر إليّ، اعتدلت في جلستي حتّى أشعره باهتمامي: عليك أن تغيّر إستراتيجيتك؛ لأنك لن تستطيع دخول أي متجر وأنت تحمل زجاجة نبيذ، ابحث عن قطعة من الحديد أو مضرب بيسبول، حتّى لا تقوم الضحية من مكانها مرة أخرى، ضربة واحدة وأنهِ الأمر. عاد الصداع، أشعر به يضرب قمّة رأسي، كأن أحدا ما خبطني بمضرب بيسبول.

الألم شعور يؤثر على السلوك.

إنه مجنون، لقد اتّضح ذلك. تكلّم حتّى أراك، ولقد رأيته، لن أعتمد عليه أبداً حتى لا يضيّعني. سأتعرّف عليه أكثر: ما هي عناوين الروايات التي عملت فيها سابقاً ومع منْ من الروائيين اشتغلت؟ حكّ الراوي بطنه: انظر هناك. أشار بإصبعه، لم أرَ أي شيء: أكمل الرواية، لقد انتهيت من المقدمة المهمة. إنه يغيّر الموضوع، لن أتركه: لا أعمل مع أشخاص غامضين لا أعرف عنهم أي شيء، إن لم تخبرني فلن أكمل الرواية. لمعت دمعة في عينه، من المحتمل بأن جميع من عمل معهم قد توفّوا، تذكّرهم؛ فدمعت عيناه، ليتني لم أسأله، ولكني أريد أن أعرف ذلك. أشار بيده بأن أكمل السرد، لن أضغط عليه أكثر من ذلك.

الأسئلة ضغط على الطرف الآخر.
وأحياناً متنفس له.
لأكمل الرواية.

يغصّ بيت بطل الرواية بالكتب. يجمعها منذ كان صغيراً، ينكب على قراءتها، كلها، بكل تخصصاتها وأجناسها. فلسفة، أدب، تاريخ، دين، جغرافيا، علوم، رياضيات وفيزياء: لا تأخذوا ما قيل على محمل الجد، إنه مزاح أو مبالغة، فأنا لا أحب الرياضيات والفيزياء، وكنت بالكاد أنجح فيهما في المدرسة. ألتمس العذر منكم إن كنت قد تدخّلت في السرد، ولكن يجب التوضيح حتى لا يشكّلني الروائي أو الراوي كيفما يريدان، حقيقة لا أعرف من منهما صاحب الدفق الكتابي، أو أنهما اتفقا على ذلك فيما بينهما، أنا الحلقة الأضعف في الرواية، الدمية التي يحركانها بخيوط موصولة بأصابعهما. الرجل عاجز ضد قوى المصير. قالها الشاعر البلجيكي "موريس ميترلينك"، المشاعر لا تجبرنا على التحرّك كما القوى الخارجية؛ لذلك سأترككم بعد أن تركت نفسي لقوى خارجية تُحدد مصيري، الروائي والراوي، أنا مجرد دمية، ولكن سيأتي اليوم الذي أقطع فيه الخيوط التي تحكمني وأنطلق حرّاً كما أشاء، سأحاول.

الخواء، هو ما يشعر به بطل الرواية. لم يدعاني أتحدث، ذلك قدري. الكتب تفتح آفاق عقله، ارتدى ملابسه وخرج إلى المكتبة ليشتري كتباً جديدة، لبس نعاله وخطّ علامة بإصبعه مكان النعال، مكان النخامة، هي ما تمنحه النشوة- الكتب وليس النخامة-، وصل المكتبة، توقّف عند المدخل، ضخمة جداً، المكتبة، الرفوف في كل مكان، يضيع المرء فيها، أخذ شهيقاً عميقاً؛ لتسري رائحة الأوراق في عقله، سحب عربة خلفه واتّجه إلى رفوف الكتب الأكثر مبيعاً، ظلّ يتأملها في حسرة، مدّ يده وأخذ كتابين من المركزين الخامس والسابع فهو لم يقرأهما من قبل، فتحهما يقلّب صفحاتهما، يشعر بضيق في صدره، رماهما في العربة ولم يتحرك من مكانه. هَلَكْتُ أَسىً كطرفة بن العبد عندما وقف على أطلال خولة. ليس معي من صحب يواسونني ويقولون لي لا تهلك أسىً وتجمّل. يعاود البحث في المكتبة عن كتب لم يقرأها كناقف حنظل.

لحظة، لحظة من فضلكم، ما هذه الجمل؟ هل أنت من أضفتها أيّها الراوي؟ حرّك رقبته وأخفى يديه خلفه: نعم، إنها رائعة. يرجع إلى الخلف يريد أن يخبئ شيئاً عني: ما الذي تخفيه؟ عقدت حواجبي، ارتعدت فرائصه وأخرج كتاباً، شرح المعلقات السبع. إنه يقتبس منه: أريد أن تكون الرواية قوية. يقلّب صفحات الكتاب: هذا لا يجوز، أنت تُضعف السرد، يجب أن تكون روايتي بنسيج واحد، لا يعقل أن تقحم كلمات لا تتوافق مع جسدها حتى أبيّن للقارئ بأني ذو ثقافة عالية، يجب أن أكون حازماً معه، لن أدعه يعبث في روايتي كما يشاء، عليه أن يلتزم بدوره الذي حُدد له.

إن لم تخبرني عن الروايات التي عملت عليها سابقاً فاعذرني، سأغيّر لسان الراوي في روايتي وأجد راوياً جديداً يحل محلك، لا زلت في البداية وبإمكاني التخلص منك بسهولة وإعادة صياغة المسودة من جديد. إهئ، إهئ. لا تبكِ، تكلّم، أخبرني بكل شيء، لا تقلق، لن أقصيك من العمل أبداً: روايتك هي أول رواية أعمل فيها. رغبتُ في هذه اللحظة لو طردته، أوهمني بأنه راوٍ محترف وبعد الضغط عليه اكتشفت بأنه أول عملٍ له، حزنت لبكائه، يجب أن أخرجه من حزنه. ناديته، رفع رأسه لكني لم أرَ أية دمعة، لقد كان يتظاهر بالبكاء، وغد، لن أقطع عليه رزقه. لنتابع السرد. ووهوو. قفز من مكانه ووقف يحك بطنه، إنه مصاب بالجرب.

تلوح دمعة في عين بطل الرواية وهو يتجول في المكتبة، جنّته تُحزنه. وضع يده على صدره وتنهد، أخرج منديلاً من جيبه تيبّس المخاط فيه، فتحه برقّة حتى لا يتكسر ويستطيع استخدامه مرة أخرى، مسح دموعاً تجمعت في مآقي عينيه، تمخّط حتى أعاد الحياة للمنديل وعادت إليه مرونته، يشعر بلزوجة في يده، أبعد أصابعه عن بعضها، المخاط يسيل، لم يستطع المنديل تلقّف السيل، أعاد المنديل إلى جيبه وهو يُسقط كتاباً على الأرض، جلس ومسح أصابعه في إزاره ووقف واثقاً من نفسه، دعك عينيه وهو يتلفّت؛ ليتأكد من أنّ أحداً لم يره.

أوجست خيفة، أكتب ما أسمعه من الراوي، بدأت أتساءل إن أصبت بالفصام، هل ما يحدث واقعاً أم خيالاً؟ صفعت وجهي صفعتين وأخذت نفساً عميقاً؛ لأعود إلى طبيعتي، روائي متمكّن يلزم الراوي بالحدود التي رسمها له، لأمضي. عليّ أن أضع معايير للعمل الأدبي يلتزم بها الراوي وخطوطا حمراء لا يتجاوزها. ناديته، نظر ناحيتي.

___________________
مقتطف من رواية "طقوس للموت" للكاتب الإماراتي " عبيد إبراهيم بوملحة تصدر قريبا عن دار "مداد" للنشر.

اقرأ ايضا:

[x]