الانتخابات العراقية.. هل تعمق النفوذ الإيراني داخل الدولة؟

12-5-2018 | 18:03

الانتخابات العراقية

 

شروق صابر

أغلقت صناديق الاقتراع العام لانتخابات مجلس النواب العراقي، وسط ترقب عالمي لما سوف تنتهي إليه نتائجها، نظرًا للمحاولات الرامية إلى توسيع النفوذ ال إيران ي داخل الدول العربية، تزامنًا مع ما تعانيه إيران من تحديات إزاء انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، وهو ما بدا جليًا من خلال شن هجمات بينها وبين إسرائيل كانت سوريا مسرح أحداثها.

وتبدو هناك مؤشرات إلى اقتراب اشتعال صراع إيران ي أمريكي على أرض العراق، عقب ظهور نتائج الانتخابات الحالية، بدأ التحضير لها من خلال مضي إيران بالدفع بالتيارين الشيعيين التابعين لها داخل دولة العراق في الانتخابات الحالية وهما تيار " هادي العامري "، وتيار" نوري المالكي "، وتخطيطها لحصول أحدًا منهم على منصب رئيس الوزراء، مقابل " حيدر العبادي " فبالرغم من كونه ضمن التيارات الشيعية، إلا أنه دائمًا ما يلعب لعبة الاعتدال والتوازن في العلاقات الإقليمية والدولية للعراق ما بين تحقيق المصالح بين الدول المختلفة، وهو ما لا يفيد طهران في مرحلتها الحالية.

وتستند إيران لنجاح ذلك على عدة أشياء منها اعتمادها على نجاح التيارات الشيعية التابعة لها على ما يواجهه المواطنون السنة من مشاكل تعرقل مشاركتهم في الانتخابات، نظرًا لترك الكثير منهم لمنازلهم وتوجههم لمعسكرات النزوح خلال عملية محاربة داعش، وافتقاد الكثير منهم للأوراق المطلوبة للتسجيل في التصويت، فضلاً عن الاتهامات التي وجهت لها كثيرًا بمحاولتها السيطرة على الانتخابات من خلال استخدام الأموال، بالإضافة إلى اتهامات اغتيالها للعديد من المرشحين المنافسين.

وفي مقابل ما أشارت إليه عدة استطلاعات للرأي من تقدم العبادي في تلك الانتخابات، استنادًا على ما حققته حكومته من إنجازات في عملية محاربة داعش وما ساهمت به من تحرير البلاد التي كان يسيطر عليها التنظيم، كما تعتمد إيران أيضًا على ما مثلته من دعم بالأسلحة والاستثمارات العسكرية للحشد الشعبي ومساعدته في مواجهة تنظيم داعش، لتحويله إلى قوة مسيطرة لدعم نفوذها السياسي داخل البلاد.

وفي حال تحقيق ذلك وكسب إيران رهانها داخل العراق، سوف تواجه المنطقة عدة تغيرات تزامنًا مع ما حققه " حزب الله " في لبنان من تقدمات في الانتخابات السابقة، لما سيشكله ذلك من تغير في سياسات الدول إزاء القضايا المختلفة.