الصحف البريطانية: حيدر العبادى أمام مهمة صعبة.. والعراقيون يتحسرون على عهد صدام

12-5-2018 | 10:22

حيدر العبادى

 

سيطر الشأن العراقى على مانشيتات الصحف الإنجليزية الصادرة صباح اليوم السبت، حيث نشرت صحيفة "الفايننشال تايمز" تقريرا تناول الانتخابات في العراق ، حيث ذكرت الصحيفة، أن "العراقيين متحدون في ازدراء الطبقة السياسية".

وأشارت الصحيفة، إلى أن العراقيين الذين فرق بينهم العنف الطائفي بعد الغزو الأمريكي في 2003، اتحدوا هذه الأيام في قضية واحدة، وهي ازدراء جميع من حكمهم منذ بدء التجربة الديمقراطية في البلاد، وفقا لـ"بي بي سي".

وأضافت أن السخط الشعبي مؤشر على المهمة الصعبة التي تنتظر رئيس الوزراء حيدر العبادي ، في محاولته لإقناع الناخبين بأنه جدير بولاية ثانية لإعادة بناء البلاد، التي دمرتها الحرب، والنزاعات الطائفية.

ووفقا للصحيفة فإن "العبادي" أعاد التوازن في علاقات العراق مع الغرب بعدما انحرف إلى صف إيران، وتزامنت سنواته الأولى في السلطة مع الحملة العسكرية على تنظيم داعش، ومحاولة ضمان استمرار تشغيل هيئات الدولة في ظل انخفاض أسعار النفط.

ولكن العراقيين عموما يرون أن حياتهم لم تتحسن، ولا تزال المدن والقرى تحمل آثار وجود تنظيم داعش والحرب عليه، التي أدت إلى نزوح ثلاثة ملايين من أصل 37 مليون عراقي، ومن بين اعتراضات العراقيين أن المترشحين للانتخابات لم يتغيروا، الأشخاص أنفسهم يعودون مرة أخرى، ويقولون "إن الأمريكيين خلعوا صدام لأنه كان سيئا ولكنهم وضعوا 200 صدام".

وتختتم الجريدة تحليلها بالقول إن الناخبين غير متحمسين للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات، وليس غريبا أن تجد عراقيين من مختلف الطوائف "يتحسرون على عهد صدام، ليس حبا في الديكتاتورية وإنما لافتقادهم النظام والاستقرار".

ولا زلنا فى العراق حيث نشرت صحيفة "ديلي تليجراف" تقريرا كتبته، جوزي أنسور، من مدينة الموصل، تصف فيه المدينة العراقية وقد تحولت إلى أنقاض، بعد شهور من المعارك الضارية والقصف والغارات المدمرة.

وتقول "أنسور"، إن أهل الموصل عادوا للبحث بين الأنقاض عن جثث قتلاهم، ولكنهم وجدوا أن الأموال التي خصصتها الحكومة لإعادة بناء المدينة قد "اختفت" ولا يدري أحد أين ذهبت.

والتقت الصحفية، بأختين تبحثان عن جثة أمهما، التي ماتت منذ عام أثناء المعارك بين الجيش العراقي وعناصر تنظيم داعش الإرهابى، ولم يسمح لهما بدفن أمهما دفنا لائقا، فتركاها قرب البيت.

وعندما انتهت المعارك عادت الأختان إلى الديار للبحث عن جثة أمهما فلم تجدا سوى الأنقاض.

وتقول الصحفية، إن عملية البحث عن الجثث بين الأنقاض بطيئة وشاقة، رغم مرور عام على انتهاء معركة "تحرير" المدينة، وكل يوم ينتشلون المزيد من الجثث، ولا توجد قائمة رسمية تحصي القتلى في الموصل، ولكن العائلات هي التي تحصي القتلى والمفقودين لتبحث عنهم.

وكانت الموصل مدينة يبلغ سكانها المليونين، وأدت المعارك إلى نزوح نحو 700 ألف منهم إلى مناطق مجاورة، ويقدر عدد البيوت التي دمرتها الحرب بنحو 40 ألف وحدة، أغلبها غربي المدينة، وتعرضت ثلاثة أرباع الطرق والجسور إلى التخريب، مثلما تعرضت نسبة 65% من شبكة الكهرباء إلى التعطيل.

ويواجه سكان الموصل مشكلا آخر يقف أمام إعادة بناء مدينتهم، وهو اختفاء الأموال التي خصصتها الحكومة الفيدرالية للمدينة، وهو ما يجعل الجهات المانحة، حسب الصحيفة، تتردد في الاستثمار في العراق؛ لأنه من أكثر الدول فسادا في العالم.

وتقول الصحفية إن بعض المنظمات الخيرية بدأت تعمل مباشرة مع السكان في مشاريع اجتماعية وتنموية حتى تتجنب ذهاب الأموال إلى وجهة غير معروفة، ولا يستفيد منها أهل الموصل.