أزمة الوعي الديني

9-5-2018 | 21:20

أزمة الوعي الديني

 

حسني كمال

صدر كتاب جديد بعنوان (أزمة الوعي الديني) للدكتور محمد الشحات الجندي يهدف إلى تصحيح وعي المسلم بعد أن بلغ تزييف الإسلام مداه بفكر مغلوط عن دين جاء رحمة للعالمين عاون عليه طلاب الحكم من جماعات التطرّف والعنف، الذين اختطفوه وحرفوه بممارسات خاطئة، وبخطط خارجية من قوى غربية تبغي تركيع المسلمين، ووظفوا الإخوة الأعداء لبلوغ مآربهم الخبيثة؛ فروجوا فكر التكفير بأباطيل وأوهام ليس لها سند صحيح.


تكفير المسلمين
وجاء بالكتاب أيضًا، أنه برغم أن تكفير المسلمين رأس الخطايا، ومعقل المفاسد، ولا يكون إلا بصدور حكم قضائي، وأشاع أصحابه أنهم (المؤمنون وحدهم)، وأن الأمة سواهم كفرة مرتدون مارقون، وأنهم كذلك الفرقة الناجية دون سائر المسلمين، كما قاموا باغتصاب (مبدأ الحاكمية)؛ فهم المقررون لحكم الله الفاقهون للشرع، وأنه لذلك هم الذين يجب موالاتهم والبراءة من غيرهم، بحسبهم أولياء الله ورسوله، وهي الفكرة التي تعطل الإجماع وتصادر إرادة الأمة، وأن الإسلام يشرك الأمة في الحكم، وليس كما زعموا بجاهلية الأمة.

فالإخوة الإيمانية والمواطنة الإسلامية رباط المؤمنين، ومن مزاعمهم جهاد المسلمين، واستحلال الأوطان، وإراقة الدماء، وتقسيم المسلمين إلى فرق متقاتلة، فما شرع الجهاد إلا للدفاع عن حرمة النفوس، والدفاع عن الأولى وحق الدين، وسوغوا لأنفسهم إرهاب الآمنين، واستخدام الذبح والإحراق، واغتيال حراس الدين والأوطان من الجيش والشرطة، والاعتداء على المساجد والكنائس، بحسب فقههم الدموي الفوضوي، ووجد هؤلاء الموتورون في دعوى الخلافة ضالتهم المنشودة، وهى حكم اجتهادي ليس من أصول العقيدة والشريعة؛ فأصول الحكم الإسلامي عماده الحق والعدل ووحدة الأمة في الشكل الذي يناسب ظروف العصر، والطاعة في غير معصية، ومشاركة الأمة في اختيار الحاكم بالشورى أو الديمقراطية، وفق المرجعية الإسلامية، وليس بالخلافة المفترى عليها فهم ليسوا كأقطابها الراشدين؛ لذلك فإن إصلاح وعي المسلم هو فريضة الوقت.


الدكتور محمد الشحات الجندي