"دفعة" الزعيمين جمال عبد الناصر وأنور السادات.. مشوار أحمد مظهر من أرض المعارك إلى فارس السينما المصرية

8-5-2018 | 06:39

الفنان أحمد مظهر

 

عبد الرحمن بدوي

في أرض المعارك انضم لسلاح الفرسان، بعد تخرجه من الكلية الحربية عام 1938.. رافق الزعماء بحكم دراسته مع أنور السادات وجمال عبد الناصر، والمشير عبد الحكيم عامر.. دخل الفن من باب "رد قلبي" بعد أن رشحه يوسف السباعي لدور البرنس علاء.. ترك الجيش ليبدأ مهمة أخرى عالم الفن ويصبح فارسًا للسينما المصرية.. إنه الفنان أحمد مظهر الذي نحتفي اليوم بمرور 16 عاما على رحيله.

لقطات متنوعة

بدأ أحمد مظهر مشواره الفني بفيلم "ظهور الإسلام " 1951 للمخرج إبراهيم عز الدين، وقصة طه حسين مما لفت نظررفيق سلاحه الكاتب يوسف السباعي فرشحه للقيام ببطولة فيلمه "رد قلبي" 1956 للمخرج عز الدين ذو الفقار.

كما رشحه السباعي أيضا لفيلم "رحلة غرامية " 1957 ثم فيلم "بور سعيد" 1957 وفيلم "طريق الأمل"، وفيلم "غرام الأسياد"، و"جميلة بوحريد".

وكان المخرج صلاح أبو سيف هو أول من أسند إليه بطولة مطلقة في فيلم "الطريق المسدود" 1958 أمام الفنانة فاتن حمامة.

لقطات متنوعة

فاتن حمامة والسندريلا

كوّن أحمد مظهر وفاتن حمامة ثنائيا فنيًا بعد هذا الفيلم فقدما معا "الزوجة العذراء، ولن أعترف، والليلة الأخيرة، إمبراطورية ميم، ودعاء الكروان، الذي ترشح لجائزة أحسن فيلم في مهرجان برلين الدولي.

كذلك قام بنفس الثانئي مع السندريلا سعاد حسني حيث قدما معا عدد من الأقلام الرائعة:" غصن الزيتون، وليلة الزفاف، وشفيقة ومتولي، ونادية، والقاهرة 30، واللقاء الثاني.

لقطات متنوعة

وكان للفنانة نادية لطفي نصيب في مشاركة الفنان أحمد مظهر في عدد من الأفلام:" الناصر صلاح الدين، مع الذكريات، النظارة السوداء".

كما شارك أحمد مظهر الفنانة شادية فيلم "لوعة الحب"، ولبنى عبد العزيز في غرام الأسياد، وفيلم " وا إسلاماه، وكذلك قام ببطولة بعض الأفلام مع صباح في الأيدى الناعمة، والعتبة الخضراء، والفنانة شادية في لوعة الحب، وكذلك شارك الفنانة ماجدة في بطولة أكثر من فيلم، وشمس البارودي في فيلم "رحلة العمر".

ويبدو أن فيلم وا إسلاماه كان فاتحة خير على الفنان أحمد مظهر، حيث إنه بسبب هذا الدور أسند إليه المخرج يوسف شاهين، دور القائد التاريخي صلاح الدين وذلك في فيلم " الناصر صلاح الدين".

لقطات متنوعة

اللص الظريف

خلال مشواره الفني قدم الفنان أحمد مظهر عدة أفلام - تجاوزت المائة - وهي من روائع السينما المصرية، كما شارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية،:"ضمير أبلة حكمت" و"ضد التيار" و" برديس"، و"ليالي الحلمية" الجزء الأول، و"رقيب لا ينام" و"لا اله إلا الله" الجزء الأول، و"على هامش السيرة"، و"الفارس الملثم" و"نور الإسلام"، و"القضاء في الإسلام".

وكان للكوميديا نصيب في أعمال أحمد مظهر الذي اتسم بالجدية في معظم أفلامه حتى قام بتغيير جلده سينمائيا في فيلمي العتبة الخضراء، ولصوص ولكن ظرفاء.

لقطات متنوعة

أحمد مظهر كان له الفضل في اكتشاف الفنانة ميرفت أمين بعد أن شاهدها تمثل على مسرح الجامعة مسرحية "يا طالع الشجرة" للأديب توفيق الحكيم فأعجب بتلقائيتها وتبنى موهبتها وكانت تتردد على شركته الإنتاجية من أجل الفن فانطلقت الشائعات التي كذبتها ميرفت أمين بنفسها وذكرت أن علاقتها به هي علاقة التلميذة بأستاذها الذي اكتشفها وأدخلها عالم الفن.

في فترة السبعينيات شعر أحمد مظهر، بأن نجمه السينمائي بدأ ينطفئ بعد تألقه في فترة الستينات، وفكر مرة في اعتزال السينما وافتتح ورشة إصلاح سيارات كبيرة في منزله ثم أغلقها، وافتتح أستوديو للتصوير الفوتوغرافي بعدها تراجع عن هذه الأفكار وعاد للسينما مرة ثانية.

خاض أحمد مظهر تجربة التأليف والإخراج مرتين، فكانت المرة الأولى عام 1968 في فيلم "نفوس حائرة" الذي فشل تماما، وجاءت المرة الثانية في فيلم "حبيبة غيري" عام 1976.

وكان دوره في فيلم النمر الأسود عام 1984مع أحمد زكي بمثابة وداع للعمل في السينما.

لقطات متنوعة

تكريم ووسام

خلال مشواره الفني نال أحمد مظهر تقدير الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، حيث قلده الأول وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1969، وكرمه الثاني أيضا بوسام آخر رفيع في احتفالات مصر بعيد الفن الذي توقف بعد اغتيال السادات في أكتوبر عام 1981.

كما نال أكثر من 40 جائزة محلية ودولية على مدى مشواره الفني الطويل، من أهمها جائزة الممثل الأول في فيلم "الزوجة العذراء" 1958، وحصل على جائزة في التمثيل عن دوره في فيلم "الليلة الأخيرة" 1963، كما تم تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

لقطات متنوعة

نهاية حزينة

واصل الفنان أحمد مظهر مشواره الفني حتى أصبح حتى لم يعد يستطيع العمل، واعتزل الفروسية بعد أن توفي حصانه الشهير "سيف"، واكتفى بالعزف على العود والرسم إضافة إلى هواية أخرى وهي زراعة النباتات النادرة في حديقة منزله، وابتعد عن الأضواء ثم أصيب بعد ذلك بالزهايمر واعتزل الأضواء تماما حتى توفي داخل أحد المستشفيات بالمهندسين، عن عمرٍ ناهز 84 عاما إثر التهاب رئوي حاد للغاية.

وشيعت جنازته بمسجد عمر مكرم بميدان التحرير، ودفن بمقابر باب الوزير قرب قلعة صلاح الدين الأيوبي.

لقطات متنوعة


لقطات متنوعة


لقطات متنوعة

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة