التايمز: الانتخابات التركية "ليست حرة ولا شفافة"

7-5-2018 | 13:48

الانتخابات التركية - صورة أرشيفية

 

تعددت الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية اليوم، والتي ألقت الضوء بشكل كبير على تركيا ، وتحليل ال انتخابات الرئاسية القادمة، وعن التدخل التركي السافر في الشأن السوري، واحتلال أراضي في شمال سوريا .


البداية من صحيفة التايمزوالتي نشرت مقالا افتتاحيا تتحدث فيه عن ال انتخابات التركية وتصفها بأنها "ليست حرة ولا شفافة"، وقالت إن الرئيس رجب طيب أردوغان أسكت جميع فصائل المعارضة؛ من أجل ضمان الفوز في ال انتخابات المقبلة.

وأضافت التايمز أن الحملة الانتخابية في تركيا بدأت بخطاب للرئيس أردوغان يسخر فيه من المعارضين، ويستميل القوميين من خلال التنديد بالاتحاد الأوروبي ويهدد بقية الضالعين في محاولة الانقلاب ضده، والتي أفشلت في يوليو عام 2016.

وترى التايمز أنه لا أحد يشك في أن أردوغان ، الذي قضى 15 عاما في الحكم ما بين رئيس للوزراء ورئيس للدولة، سيفوز بهذه ال انتخابات ، وتعتقد الصحيفة أن هدف أردوغان هو تعزيز السلطات الواسعة التي منحها له التعديل الدستوري، باستغلال الحملة العسكرية التي شنها الجيش التركي في عفرين شمالي سوريا ، وعملية إبعاد أتباع فتح الله جولن من هياكل الدولة.

وأضافت التايمز أن أردوغان يريد توسيع سلطاته قبل الركود الاقتصادي وارتفاع الأسعار وانخفاض سعر صرف الليرة التركية، التي تتراجع، بسبب مخاوف المستثمرين الأجانب من "التوجه الاستبدادي" للرئيس، كما أن الحلفاء الأوروبيين أكدوا على أن باب الاتحاد الأوروبي سيبقى موصدا دون تركيا ، ما لم تتوقف عن "تقويض الديمقراطية".

ومن جهة أخرى، قالت التايمز أن الولايات المتحدة عبرت عن انزعاجها من التقارب بين موسكو وأنقرة وقد تفرض عقوبات عليها بعد إدانة مسئول سابق في بنك حكومي تركي بالضلوع في خرق العقوبات على إيران.

وتقول الصحيفة إن أدروغان يصور نفسه أنه حامي تركيا من أعدائها، سواء كانوا من الانفصاليين في حزب العمال الكردستاني أو في الاتحاد الأوروبي، أو من العلمانيين الذين يتطاولون على عقيدة الأتراك وتاريخهم، وأنه شرع شيئا فشيئا في التخلص من تركة كمال أتاتورك العلمانية ذات التوجه الغربي، ويتبنى التاريخ العثماني والالتزام بالمبادئ الإسلامية، ومن ثم الابتعاد عن الناتو والاتحاد الأوروبي.

واستمرت صحيفة الفايننشال تايمز في التركيز على الشأن التركي، ونشرت تقريرا عن الدور الذي تقوم به تركيا في سوريا .

وقالت موفدة الصحيفة لورا بيتال، إلى منطقة جرابلس – التابعة لمحافظة حلب على الحدود السورية التركية- إن المدنية تقدم كنموذج لنفوذ تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان في شمالي سوريا ، مشيرة إلى أن أنقرة تسيطر على 4 آلاف كيلومترات ومن بينها منطقة عفرين.

وتذكر أن محللين يتوقعون أن يثير الوجود التركي كأي قوة احتلال رفض محليا يجر أنقرة إلى التزامات مكلفة وصعبة، كما ينذرون بحدوث اشتباكات مع المليشيا الكردية المدعومة أمريكيا، التي تتمركز على بعد 3 كيلومترات من المدينة.

وقد ألح أردوغان في خطاباته على أن تركيا ليس لها أطماع في الأراضي السورية، ولكن مسؤولين أكراد يعتقدون أن الأتراك لن يغادروا المنطقة إلا بعد سنوات، وهذا ما يؤكده الواقع على الأرض، من محاولة تركيا طرد سكان المنطقة، وإعادة توطين سكان تابعين لها.

مادة إعلانية