تحقيقات النيابة: خلية البدرشين الإرهابية تواصلت مع داعش لاستهداف قوات الأمن

7-5-2018 | 12:18

داعش

 

شريف أبوالفضل

كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أن خلية إرهابية يعتنق أعضاؤها الفكر التكفيري، قامت مجموعة من عناصرها بتنفيذ الهجوم المسلح على دورية أمنية بمنطقة البدرشين في يوليو من العام الماضي، على نحو أسفر عن مقتل 5 أفراد شرطة.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين رصدوا كنيسة ودار مناسبات (الملاك ميخائيل) الكائنة بشارع السيدة خديجة بالبدرشين، كما رصدوا أيضا فرع أحد البنوك في شارع الهرم، وبعض الأقوال الأمنية (خدمات أمنية متحركة) في طريق البدرشين، والخدمات الأمنية المعينة على محطة مترو المنيب، تمهيدا لاستهدافها بعمليات إرهابية.

وأشارت تحقيقات القضية التي أحال النائب العام 6 متهمين فيها لمحكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، أن المتهم المتوفى "حسن محمد أبو سريع" وشهرته "حسن وزة"، هو من أسس هذه الخلية الإرهابية التكفيرية، والتي كان يعتنق عناصرها أفكار تنظيم داعش التكفيرية، وخططوا لاستهداف أفراد القوات المسلحة والشرطة بدعوى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية، كما تضمنت مخططاتهم استباحة دماء المواطنين المسيحيين وأموالهم وممتلكاتهم.

وأوضحت التحقيقات أن مرتكبي الجريمة حاولوا إشعال النيران في جثامين المجني عليهم من أفراد الشرطة ممن سقطوا قتلى، وأن تحريات قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية تمكنت من التوصل إلى هوية هؤلاء الإرهابيين ومقرهم التنظيمي بأحد العقارات بمدينة السادس من أكتوبر، حيث داهمت الشرطة هذا المقر وجرى تبادل إطلاق النيران، على نحو أسفر عن مقتل منفذي الجريمة وهم كل من (حسن أبو سريع، وأحمد ربيع عبد الجواد، وعبد الرحمن محمد عبد الجليل الصاوي، وعماد صلاح جمعة).

وجاء بالتحقيقات أن مرتكبي جريمة استهداف سيارة الشرطة بالبدرشين، سرقوا الأسلحة الأميرية التي كانت بحوزة أفراد الشرطة المجني عليهم وعددهم 5 أفراد؛ حيث رصدوا سيارة الشرطة والتي كانت تتبع قوة إدارة تأمين المناطق الأثرية في دائرة مركز البدرشين، واستقلوا دراجة نارية وحازوا أسلحة نارية آلية أطلقوا نيرانها على سيارة الشرطة لدى مرورها بالنقطة التي تمركز بها الإرهابيون.

وعثر محققو نيابة أمن الدولة العليا خلال معاينة المقر التنظيمي لمنفذي الجريمة، على 4 بنادق آلية، ومسدس، و128 طلقة آلي، و34 طلقة خرطوش، و15 طلقة مما تستخدم على مسدس 9 مللم، ومبلغ 8700 جنيه.

وأكد تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، أن بندقيتين آليتين من البنادق الـ 4 التي تم العثور عليها بالمقر التنظيمي، تم استخدامهما في الهجوم الإرهابي على سيارة الشرطة بالبدرشين وفقا لعملية فحص آثار انطباع الأجزاء الميكانيكية المتحركة المنطبعة على أظرف الطلقات النارية الفارغة، والتي تم العثور عليها بمسرح الحادث، والبالغ عددها 58 ظرفا فارغا تم تحريزها.

وأظهرت التحقيقات أن منفذي الهجوم المسلح على سيارة الشرطة بالبدرشين تخلصوا من إحدى البنادق الآلية المستخدمة في هذه الجريمة، بإلقائها في قطعة أرض زراعية، فعثر عليها صاحب الأرض وأبلغ أجهزة الأمن ليتبين من واقع تقارير الفحص الفني أنها اُستخدمت في الحادث.

وكان النائب المستشار نبيل أحمد صادق، أحال 6 متهمين من عناصر تلك الخلية الإرهابية إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول للنيابة، وتم نظر أولى جلسات القضية في 29 أبريل الماضي، وتم تأجيلها إلى جلسة 16 مايو الجاري.

والمتهمون في القضية هم كل من أحمد ربيع سيد أبو السعود، وعلي محمود عبد الله (حركي مصطفى)، وأحمد عيد محمد حسين (حركي إبراهيم)، وميسرة نشأت محمد خضر، وعمرو محمد أبو سريع عطا الله، ومحمود رمضان عبد الجواد.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 27 يوليو الماضي نجاحها في استهداف 6 من العناصر التكفيرية المتورطة في حادث الهجوم المسلح على قوة أمنية بالبدرشين بالجيزة في 14 من الشهر نفسه، وأسفر عن استشهاد خمسة من رجال الشرطة.

وعقب وقوع الحادث تم تشكيل عدة مجموعات عمل ميدانية وفنية بمشاركة مختلف قطاعات الوزارة ووضع خطة بحث واسعة النطاق اعتمدت أبرز محاورها على جمع المعلومات بمحيط الحادث وتتبع خط سير هروب الجناة والاستعانة فى ذلك بوسائل التقنية الحديثة ومراجعة قاعدة بيانات العناصر الإرهابية الهاربة بالمنطقة.

وكشفت معلومات قطاع الأمن الوطني النقاب عن رصد تورط إحدى البؤر التكفيرية التي ينتهج عناصرها أسلوب العنف بمنطقة جنوب الجيزة ويتولى مسئوليتها الهارب حسن محمد أبوسريع عطاالله – شهرته حسن وزة ( مطلوب ضبطه فى القضية رقم 268/2015 جنايات عسكرية " حادث التعدي على حراسة سفارة النيجر بالجيزة") في تنفيذ الحادث .

أضافت المعلومات باضطلاع الهارب المذكور بتنفيذ الحادث وبصحبته اثنان من عناصر مجموعته هما (عماد صلاح عبدالعزيز محمد جمعة "حركى/عباس" ، عز عيد محمد مليجى "شهرته/عز الأسود" ) ، بينما تولى آخران من عناصر ذات البؤرة عمليات الرصد والإيواء وإخفاء الأسلحة .

تم تكثيف جهود البحث بمعرفة أجهزة الوزارة توصلاً لمكان اختبائهم، وأمكن رصد اتخاذهم من وكرين بمنطقتي السادس من أكتوبر وفيصل بالهرم مقاراً للاختباء فتم عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا استهدافهما في توقيت متزامن، حيث بادرت عناصر الوكر الأول ( منطقة السادس من أكتوبر ) بإطلاق النيران على القوات مما أضطرها لمبادلتهم التعامل وأسفر ذلك عن مصرع عدد أربعة عناصر وهم حسن محمد أبوسريع عطاالله ، عماد صلاح عبدالعزيز محمد جمعة " منفذو الحادث " ، وأحمد ربيع أحمد عبدالجواد ، وعبدالرحمن محمد عبدالجليل محمد الصاوى.
 

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]