اليونانيون والقبارصة يتشاطرون الذكريات في المربع اليوناني والمقابر باﻹسكندرية | صور

2-5-2018 | 15:30

اليونانيون والقبارصة يتشاطرون الذكريات في المربع اليوناني

 

محمد خيرالله

"هنا تربيت وعشت أجمل سنوات عمري التي لا تنسى.. أحب مصر وأهلها الطيبين، كان عندي الحنين للعودة فشكرًا لمصر أن تحتضننا من جديد".. هكذا بدأت ديميدرا كلياكينو، إحدى السيدات اليونانيات، مشيرة إلى أنها يونانية عاشت بالإسكندرية وتربت بها، وخلال زيارتها للمربع اليوناني، تذكرت أيام المدرسة وكيف تعلمت العربية والشعر وبعض آيات من القرآن التي تتلوها بإتقان.


ومن جانبها قالت ديسبينا أنتونيادو: "ولدت وتربيت في الإسكندرية لأسرة قبرصية الأصل، مازلت أتذكر زملائي ب المدرسة اليونانية هنا، أنا أعشق تراب الإسكندرية ومنذ أكثر من 30 عامًا لم أحضر إلى مصر، واليوم أشعر أنني ولدت من جديد، شكرا لوزارة الهجرة على إحياء الجذور".

جاء ذلك ضمن  فعاليات أسبوع "إحياء الجذور" بالإسكندرية، حيث زار وفد اليونان و قبرص المربع اليوناني القديم بحي الشاطبي، وتجول بداخله وشاهدوا الملعب الكبير، والمدرسة ومقر الجمعية اليونانية بالإسكندرية والقنصلية اليونانية العامة.

وخلال الجولة، أعرب الوفد عن سعادته الغامرة بزيارتهم لهذا المكان الذي يعكس جزءًا كبيرًا من ذكرياتهم وثقافتهم وتاريخهم المتأصل في الإسكندرية وعلى أرض مصر.

كما رحب كافة العاملين في المربع بالوفد ترحيبا كبيرًا، معربين عن تمنياتهم للوفد بقضاء رحلة سعيدة في الإسكندرية وعودتهم لزيارتها مرات أخرى عديدة.

يذكر أن المربع اليوناني بني عام 1902 بمنطقة الشاطبي بالإسكندرية ويعرف اليوم باسم "المربع الأخير"، وجاء بناؤه تخليدًا لذكرى قنسطنطينوس سالفاجوس الذي تولى رئاسة الجمعية اليونانية بالإسكندرية عام 1900 ويعد واحدًا من مؤسسي البنك الأهلي المصري، كما كان واحداً من كبار الشخصيات في عالم التجارة وفي مجتمع الصفوة اليونانية بالإسكندرية، إلا أنه توفي في سن صغيرة بشكل مفاجئ عام 1901.

ويتضمن المربع عدة منشآت كانت تابعة للجالية اليونانية التي كانت تعيش بالإسكندرية في الماضي، كما أن مقر القنصلية اليونانية العامة مازال موجودًا حتى الآن هناك منذ عام 1972.

وفي السياق نفسه، قام الوفد بزيارة منطقة المقابر اليونانية بحي الشاطبي أيضا، حيث إن عددا من أعضاء الوفد لهم أقارب وأصدقاء قدامى تم دفنهم بها.

والمقابر اليونانية مملوكة الآن لمحافظة الإسكندرية وتضم مقابر أشهر الشخصيات اليونانية التي عاشت بالإسكندرية وأسهمت في نموها وبناء ثقافتها مثل: الشاعر اليوناني "قسطنطين كفافيس"، و"كورسي كاهو" الذي بنى المستشفى اليوناني قبل أن يتحول إلى مستشفى جمال عبد الناصر، و"أنطونياديس" الذي أسس حديقة أنطونياديس وكانت مملوكة له، ورجل الأعمال اليوناني الشهير آنذاك "أسطاسي" والذي كان يعد أحد أهم رجال الأعمال حينها، ورجل الأعمال اليوناني أيضًا "أوفير وف"، بالإضافة إلى قبر "ميخاليديس" أشهر محامي يوناني عاش في مصر.


.


.


.


.


.


.


.


.

الأكثر قراءة