حكايات المهاجرين اليونانيين ترصدها بوابة اﻷهرام في أسبوع "عودة الجذور"/ صور

2-5-2018 | 09:09

إحدى اليونانيات تتحدث لبوابة الأهرام خلال زيارتها للإسكندرية

 

محمد خيرالله

قصص وحكايات يرويها يونانيون عاشوا في مصر منذ سنوات، وارتبطوا بعروس البحر المتوسط مدينة اﻹسكندرية لحد العشق، والشعور بالانتماء لوطنهم الثاني، بل إن بعضهم يعترف بأنه مصري حتى النخاع.

رصدت "بوابة اﻷهرام" روايات عدد من اليونانيين على هامش أسبوع الجاليات عودة الجذور "، الذي تنظمه السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، للجاليات اليونانية والقبرصية.

مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي " عودة الجذور " رجعتنا بلدنا مصر من تاني".. هكذا بدأ حديثه لبوابة اﻷهرام، خرستو خرستوفيدس، ميكانيكي "البوابير"، الذي عاش قرابة ال 16 عاما في مدينة اﻹسكندرية عروس البحر المتوسط.

يعشق تراب مصر وخاصة مدينة اﻹسكندرية، هكذا وصف انتماءه لوطنه الثاني مصر، موضحا أن والداه ولدوا في مصر، وهذا يؤكد مصريته.

وأكد أن اليونانيين جاءوا إلى مصر قبل اﻹسكندر اﻷكبر، وقبرص واليونان ومصر منذ آلاف السنين وهم بلد واحد، موضحا أنه يعيش في اليونان بعد أن أصبح على المعاش.

وأوضح أنه كان يعيش في شارع البيرة بكامب شيزار باﻹسكندرية، ومنزله مازال موجودا في مكانه حتى اآن، قائلا "كل ما أزور مصر أجي إسكندرية وأشرب الشاي مع أصدقائي"، مشيرا إلى أنه غادر مصر عام 1963 حتى يدرس بالجامعة اليونانية.

وأكد أن 150 ألف يوناني في بلاده مصريو الطباع، موضحا أنه يزور نادي اليونانيين في اﻹسكندرية ويصطحب أولاده ليعرفهم على اﻷماكن التي عاش فيها قائلا "أماكن كلها بركة وخير".

ولفت إلى أن أبناءه يحبون مصر بدرجة كبيرة، وخاصة مدينة اﻹسكندرية، التي يشعرون بالحنين لها رغم أنهم لم يعيشوا فيها.

وأكد كوستا ميخالديس، رئيس النادي اليوناني في أثينا، أن مدينة اﻹسكندرية لم تتغير كثيرا، ولكنها أصبحت مكدسة بالناس، موضحا أنه كان يعيش في منطقة المنتزة لمدة 26 عاما، وكان لديه أصدقاء، ولديه كثير من الذكريات في كل مكان، ولديه 3 أبناء يعشقون اﻹسكندرية ويأتون لزيارتها.

وأوضح أنه ترك مصر في الحرب، وتزوج من سيدة يونانية كانت تعيش في مصر، مشيرا إلى أنه يحكي في اليونان ﻷصدقائه عن ذكرياته باﻹسكندرية، وسيأتي بأولاده وأحفاده ليعرفهم باﻷماكن التي عاش فيها.

ومن جانبه، قال الدكتور الصيدلي سبيردون كملاكس، إنه التحق بالمدرسة اليونانية اﻹبراهيمية اﻹعدادية باﻹسكندرية، ثم بالمدرسة اليونانية الثانوية في منطقة الشاطبي، ثم التحق بكلية الصيدلة، ليتخرج منها دكتور صيدلي كيماوي.

وتابع كملاكس: "عشت أياما حلوة في اﻹسكندرية وبعد ما تخرجت من الجامعة اشتغلت في صيدليات اﻹبراهيمية وعندما أردت فتح صيدلية خاصة بي كان شرط الحصول على الجنسية المصرية وبعدها سافرت إلى اليونان واشتغلت هناك".

وذكر كملاكس، أنه ولد في المنشية، في شارع اﻹبراهيمية، وظل في اﻹسكندرية 30 عاما، ووالده كان يمتلك 3 جراجات.

وأضاف: أكلت عيش وملح مع المصريين وشربت من مياه النيل بنسبة 100% ، ولكن حلم اﻷجزخانة جعلني أترك مصر، وسافرت لليونان وفتحت اﻷجزخانة، ولكن لم أنس مصر أبدا ﻷنها في قلبي.


وعن ذكرياته في مدينة اﻹسكندرية، قال كملاكس "كل طوبة في أرض اﻹسكندرية بتفكرني بتاريخي وذكرياتي لدرجة أن مجرد نظرتي لكل مكان أتذكر ما حدث لي به".

وحول مبادرة " عودة الجذور "، أكد أنها جاءت في وقتها لتعريف الشباب اليوناني والقبرصي بتاريخه وتاريخ أجداده، مشيرا إلى أن المصريين واليونانيين عاشوا 4 آلاف سنة دون حروب، ولابد أن يدرك الشباب أهمية التاريخ ليصنع مستقبلا قويا.

ومن جانبه، أعرب اليوناني المصري كما يحب أن يلقب إلياس أوليموس، عن سعادته بمبادرة أسبوع الجاليات "إحياء الجذور" والتى انطلقت من الإسكندرية برعاية رؤساء مصر وقبرص واليونان .

وعن عشقه لمصر و الإسكندرية ، قال إلياس أوليموس "أتولدت في الإسكندرية لحد ما بقى عندى 16 سنة وسافرت اليونان عام 1964 وزرت مصر من وقتها أكتر من 100 مرة" .

وعن سر حبه وحرصه على زيارة مصر باستمرار، رد قائلا :"اللى يشرب من مياه النيل مش ممكن ينسى مصر وأهلها الطيبين اللى بيحبوا اليونانيين".

وتابع قائلا :"مبادرة إحياء الجذور حاجه كبيرة جدا ومفيش أى بلد عملت كده غير مصر" ، مشيدا بدور الرئيس السيسى، قائلا :"أنا بحب الراجل دا بيسعى وبيشتغل، وهيجيب الخير للبلد دى ونفسى ربنا يدينى العمر وأفضل أزور الإسكندرية ".

وأشار اليوناني المصري إلى تعلقه بمصر وأهلها وحبه وعشقه للأكلات المصرية ، قائلا :"بحب كل الأكل المصري من الفول والطعمية لحد الملوخية".


-


-


-


-


-


أحد اليونانيين مع محرر بوابة الأهرام