تعرف على المناطق الترفيهية والثقافية والتجارية والسكنية للجالية اليونانية في الإسكندرية

1-5-2018 | 20:40

قهوة اتنيوس

 

الإسكندرية - محمد عبد الغني

"زفريون"، "بترو"، "خاموس"، "ديليس"، "تريانون"، "سانتا لوتشيا"، "لورانتوس"، و"ألكسندرا خاموس"، ليست تميمة، ولا كلمات في ترنيمة، ولا عبارات يستخدمها معتادو السحر والشعوذة، ولكنها بقايا سحرت قلوب العاشقين، فهي آثار اليونانيين التي مازالت شاهدة على تاريخ طويل من علاقات التآخي، واحتضنتها عروس البحر المتوسط، الإسكندرية .

توافد العديد من الجاليات الأجنبية على مدينة الإسكندرية ، إلا أن الجالية اليونانية تظل الأكثر تأثيرا في تاريخ المدينة الكوزموبولتانية، حيث ستجد بصماتهم متناثرة في شوارع ومنشآت المدينة، التي تأثرت اقتصاديا وتقافيا بالحضارة اليونانية بشكل بالغ.

"بوابة الأهرام" تستعرض خلال الأسطر المقبلة، أهم المناطق التي شهدت تواجد الجالية اليونانية بمدينة الإسكندرية ، في ضوء ما تشهده عروس المتوسط الآن، من "العودة إلى الجذور" من قبل اليونانيين والقبارصة.

المقر الترفيهي والثقافي لليونانيين

ستتعجب عندما تعرف أن محطة الرمل ومنطقة المنشية، كانتا كما هما الآن، مقرا ترفيهيا وثقافيا ليس للجالية اليونانية وحدها، بل للجاليات الأجنبية أيضا، وظل تأثرهما بذلك حتى يومنا الحاضر، حيث تضمان العديد من دور السينما والمسرح، ورغم رحيل الغالبية العظمى من أبناء تلك الجاليات، فقد تركوا الكثير من المحال والمطاعم والأفران، بعضها لا يزال يحمل أسماء يونانية، وأصبحت معالم مميزة لعروس البحر المتوسط.
 
لا يخلو برنامج ترفيهي سياحي إلى الإسكندرية من زيارة معالم محطة الرمل والمنشية، ولعل أبرزها، "زفريون"، و"زفير" وهي مطاعم أسماك، و"بترو" الذي تهدم، وحلواني "خاموس"، و"ديليس" و"تريانون" و"بودرو"، و"سانتا لوتشيا"، و"إيليت"، و"لورانتوس" و"أستريا"، و"ألكسندرا خاموس"، والمتحف اليوناني الروماني، ومتحف الشاعر كفافيس، وحديقة أنطونيادس، التي تضم قصر البارون اليوناني أنطونيادس.

المقر الاقتصادي لليونانيين

في العطارين، أحد أقدم أحياء الإسكندرية ، ويتميز بطرازه المعماري، الذي شكّل أغلب مبانيه وشوارعه، الشاهدة على فنون العمارة الأوروبية، حيث كان أحد أبرز مناطق حياة الجاليات الأجنبية ، وعلى رأسها "اليونانية"، فموقعه في وسط المحافظة، وقربه من الميناء، جعل منه مركزا تجاريا هاما، ومقرا لأغلب الشركات التي كان يملكها يونانيين.

ومن أبرز المعالم اليونانية بالحي «المؤسسة الثقافية اليونانية» بشارع «سيدي المتولي»، التي كانت في الأصل مدرسة «أفيروف» الثانوية للبنات، ويعود تاريخها لأكثر من مائة عام، كما يضم الحي عددا من المباني الأخرى التابعة للجاليات الفرنسية والإيطالية.

مقر الطبقات الوسطى للجاليات

الإبراهيمية وكامب شيزار.. تقع المنطقتان المتجاورتان بوسط الإسكندرية ، واشتهرتا بقاطنيهم من الطبقة المتوسطة من الجاليات اليونانية والإيطالية والأرمينية والفرنسية، فكان يعيش هناك العمال والموظفون البسطاء، ولا تزال أسماء المحال والمقاهي والمخابز تحمل أسماء بعضهم، وطالت معاول الهدم عشرات المباني التراثية بالمنطقتين.

وكان أبناء الجالية اليونانية يطلقون على الحي اسم "كوكينيا" أي "الحي الأحمر"، وهو نفس اسم الحي المماثل في اليونان الخاص بالطبقة العاملة، وكان الحي يضم عددا من المنشآت اليونانية، منها مسرح "لونا بارك"، وسينما "لاجيتيه" وكان ملاكها "يونانيين فارتوتيس" و"أثينيوس بولوس"، وكانت سينما كبرى بها أكثر من ألف مقعد، وكان هناك أيضا به مطعم "باناجوس" الشهير، فضلا عن ستوديوهات تصوير كثيرة.

كما كان يضم الحي، النادي اليوناني، الذي يعتبر أحد معالم الإبراهيمية، منذ تأسيسه عام 1906، في فيلا بشارع الأمير إبراهيم، بين الإبراهيمية وكامب شيزار، لكنها تهدمت إبان الحرب العالمية الثانية.

ومن أشهر العائلات اليونانية في الإبراهيمية، عائلة "روسوس" التي ينتمي إليها ديميس روسوس، المطرب السكندري اليوناني الشهير، وعائلات (نيكولاو - أنجليلوبولوس - كامباس - أوميرولي - ساراندي) وكانوا رجال أعمال وتجارا وأصحاب فنادق، وكانوا يمولون الأنشطة الاجتماعية والثقافية للجالية.

المربع اليوناني

تعتبر منطقة الشاطبي من أكثر المناطق التي أثرت فبها الجالية اليونانية ، حيث يوجد ما يسمى "المربع اليوناني"، وبه المقابر والمدارس اليونانية ونادي "سوتر" الرياضي والقنصلية اليونانية، وهناك كثير من المنشآت اليونانية موجودة حاليا ب الإسكندرية ومنها ملجأ "بيناكي"، وملجأ "مانا"، في الشاطبي، وهي خاصة باليونانيين فقط، سواء كانوا الوافدين للدراسة أو المسنين من المصريين اليونانيين.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة