في جولة الصحف البريطانية: أداء مسرحي لنتانياهو.. وترامب من المبشرين بـ"نوبل"!

1-5-2018 | 13:49

نتانياهو وترامب

 

قل اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، بالشأن العربي والشرق أوسطي، فركزت في تغطيتها على تعيين وزير الداخلية البريطاني الجديد ساجد جاويد، إثر استقالة وزيرة الداخلية السابقة، وكذلك الوثائق التي كشفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن البرنامج النووي الإيراني، وترشيح كوريا الجنوبية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على جائزة نوبل للسلام.

وبدأ التقرير الذي نشره موقع "بى بى سى" من صحيفة "التليجراف" والتي نطالع منها مقالا لوليام هيج - وزير الخارجية البريطاني السابق، بعنوان "لدى جاويد الفرصة لوضع تسوية جديدة بشأن الهجرة".

وقال هيج في مقاله إن "أول ما سأقوم به لو كنت ساجد جاويد هو أن أحيط نفسي بمن سيعينونني على أن أحكم سيطرتي على وزارة الداخلية".

وأضاف أن على الوزير الجديد أن يكون حاسما للغاية في اختيار مستشارين يتميزون بالكفاءة والولاء، وإذا تمكن من ذلك، سيكون لدى جاويد فرصة سانحة في منصبه الجديد لوضع سياسة جديدة للهجرة تحظى بقبول معظم البريطانيين، ومن بينهم المنحدرون من أصول عرقية أخرى.

واختتم هيج بأن سياسات الهجرة هي التي تحدد وجهة السياسة العالمية في أوروبا والولايات المتحدة، فلولا سياسات الهجرة لما انتُخب ترامب، ولما قررت بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولما صعدت الأحزاب ذات التوجه القومي في أوروبا.

وبالانتقال إلى صحيفة "التايمز"، والتي نشرت تحليلا لكاترين فيليب عن وثائق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إيران بعنوان "استعراض مسرحي بلا جديد".

وقالت فيليب إن نتنياهو تعهد بكشف ما وصفه بــ "ملفات سرية نووية"، لم يرها العالم من قبل تثبت أن إيران كانت تسعى سرا لإنتاج أسلحة نووية، ولكن في الواقع لا يوجد جديد أو مثير للدهشة فيما قاله للمراقب المطلع.

وأضافت أن وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة كانت على علم بكل ما تحويه الوثائق، التي كشفها نتنياهو قبل عام 2011، وأن الولايات المتحدة كانت على علم به حتى قبل ذلك.

وتابعت فيبلب أن ما كشفته الوثائق بالفعل هو الأسباب التي دعت في المقام الأول إلى إبرام الاتفاق النووي الإيراني، وما كافحت الدول الموقعة له لإتمامه، هو الحيلولة دون دخول إيران إلى سباق التسلح النووي وامتلاكها القدرات التقنية والمعرفية والمواد اللازمة لتصنيع قنبلة نووية.

وقالت إن نتنياهو أخفق في إظهار أي صورة من صور فشل الاتفاق النووي مع إيران في تحقيق النتائج المرجوة منه، أو في إظهار عدم التزام إيران به.

ورأت فيليب أن الدراما الحقيقية في الأمر، كان ضخامة العملية الاستخباراتية التي حصلت بها إسرائيل على الوثائق، وعملية تقديم الوثائق التي أدارها نتنياهو "بمهارة ساحر على خشبة المسرح".

وقال نتنياهو إن في حوزة بلاده 55 ألف صفحة من الأدلة و55 ألف ملف على 183 اسطوانة تتعلق بمشروع إيران النووي، وتقول فيليب إن الاتهام الرئيسي الذي يوجهه نتنياهو لإيران عن طريق الوثائق هو أنها احتفظت بوثائق مشروعها النووي للاستفادة منها لاحقا، ولكنه بقوله ذلك يشير ضمنيا إلى أن إيران بالفعل علقت برنامجها النووي في الوقت الحاضر.

واختتمت فيليب المقال بأن نتنياهو لم يكشف قيام إيران بأي خرق للاتفاق النووي، بل يكشف فقط أنها كذبت فيما يتعلق بتأكيدها أنها لم تسع قط لامتلاك سلاح نووي، ولكن الإبقاء على الاتفاق مع إيران لا يعتمد على ما تقوله إيران بل على عمليات التفتيش التي تقوم بها وكالة الطاقة الذرية.

ونختتم جولتنا من صحيفة الفاينانشال تايمز، والتي نشرت تقريرا لسونج جونج من سول بعنوان "كوريا الجنوبية تدعو إلى حصول ترامب على جائزة نوبل للسلام".

وقال رئيس كوريا الجنوبية "مون جيه إن" إن نظيره الأمريكي دونالد ترامب، جدير بالفوز بجازة نوبل للسلام، نظير جهوده لإنهاء التوتر مع كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي.

وقال مون في اجتماع مع كبار مستشاريه "يجب أن يفوز الرئيس ترامب بجائزة نوبل للسلام، ما نحتاجه هو السلام".

وقالت الصحيفة إن كوريا الشمالية تعهدت الأحد بإغلاق موقعها للتجارب النووية في مايو ودعت مفتشين نوويين أجانب لتفقد الموقع.

والتقى الرئيس الكوري الجنوبي ونظيره الشمالي، وتعهدا بإنهاء الأعمال العدائية بين البلدين، والعمل من أجل "إزالة نهائية للأسلحة النووية" من شبه الجزيرة الكورية.

وتابعت الصحيفة إن ثناء مون على ترامب يأتي في الوقت الذي يعتزم فيه الرئيس الكوري الجنوبي الاستفادة من الزيارة التاريخية مع نظيره الشمالي، وأن دعوة مون لترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام يأتي أيضا وسط مؤشرات على الخلاف بين سول وواشنطن حول التعامل مع الشمال، حيث تدعو واشنطن إلى اتخاذ موقف أكثر تشددا إزاء بيونج يانج.

الأكثر قراءة